هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
سـَقى اللَـهُ بِالأَجرَعَينِ الدِيارا
مُلِثّـاً يُـرَوّي العِـراصَ القِفارا
تَـرى مُـومِضَ البَـرقِ فـي جانِبَيْ
هِ يَبـدُو مِـراراً وَيَخبُـو مِرارا
إِذا مـا سَرى مُنجِداً في الرَبابِ
رَبــابِ الأَعاصـِيرِ ثَنّـى فَغـارا
تَظُــنَّ سـَناهُ إِذا مـا اِسـتَطارَ
عَلـى كُـلِّ صـَمدٍ مِـنَ الأَرضِ نارا
تَبَــوَّجَ مُستَشــرِياً فــي الظَلامِ
إِذا اِبتَـدَرَ الأُفعُـوانُ الوِجارا
كَــأَنَّ رَواعِــدَهُ فــي الصـَبِيرِ
حَنيـنُ العِشـارِ تلاقـي العِشارا
وَطَيــفٍ أَتـى زائِراً فـي الظَلامِ
فَهَيَّــجَ لــي لَوعَـةً حيـنَ زارا
وَفـارَقَني حيـنَ وافـى الصـَباحُ
فَخِلــتُ النَهـارَ تَلَقّـى نَهـارا
وَكَــم لَيلَــةٍ بِــتُّ مِمّـا أَحِـنْ
نُ لا أَطعَــمُ النَـومَ إِلّا غِـرارا
وَكُنـتُ أُحِـبُّ اللَيـالي الطِـوالَ
فَصـِرتُ أُحِـبُّ اللَيـالي القِصارا
وَدَيمُومَــةٍ مِثــلِ ظَهـرِ المِجَـنِّ
سـَقانا سُرى اللَيلِ فِيها عُقارا
إِذا مـا جَـذَبنا بُـرى اليَعمَلاتِ
بَيــنَ المَخــارِمِ ظَلَّـت تَبـارى
يَطَـأنَ الحَصـى في شِهابِ الهَجيرِ
فَتَحســَبُ فـي كُـلِّ عُـودٍ هِجـارا
تَــوَخَّينَ شــَهرَينِ حَتّــى أَتَيـنَ
إِلـى الرَقَتَيـنِ رَذايـا حِسـارا
وَأَمَّمــنَ بَحـراً إِذا مـا شـَرَعنَ
إِلـى مائِهِ العَذبِ عِفنَ البِحارا
أَقُــولُ لِصــَحبي بِجَـوِّ الغُمَيـرِ
وَقَـد ضـَلَّ حادِي المَطايا وَحارا
تَيـــامَنتُمُ عَــن بِلادِ المُعِــزِّ
فَعُوجُـوا يَسـاراً تُصِيبُوا يَسارا
وَلاقُـوا أَمِيـراً قَليـلَ النَظيـرِ
يُحِـبُّ الثَنـاءَ وَيَشـنا النُضارا
كَرِيــمُ النِجــارِ عَفيـفُ الإِزارِ
حَـوى المَكرُمـاتِ وَشادَ الفَخارا
أَعــادَ وَأَبـدا وَلِلفَضـلِ أَسـدى
وَلِلقِــرنِ أَردى وَلِلرِيـحِ بـارى
كَريـمُ الصـَنيعَةِ ضـَخمُ الدَسِيعَةِ
سـَهلُ الشـَريعَةِ لَـم يَـأتِ عارا
غَنـاءُ الفَقيـرِ وَنِعـمَ النَصـيرُ
إِذا المُسـتَجِيرُ إِلَيـهِ اِستَجارا
يَفُـكُّ الأَسـارى وَيَحمـي العَذارى
وَيُعطِي المَهارى وَيُفني المِهارا
إِذا حَـلَّ في البَدوِ زانَ العَمُودَ
وَإِن حَلَّ في الحَضرِ زانَ الجِدارا
أَبـا صـالِحٍ قَـد فَضـَلتَ المُلُوكَ
فَعُـدتَ يَمينـاً وَعـادُوا يَسـارا
وَأَلبَســَكَ اللَـهُ ثَـوبَ الوَقـارِ
فَلا نَـزَعَ اللَـهُ عَنـكَ الوَقـارا
تَحَــوَّلتَ بِــالأَمسِ عَــن مَوضــِعٍ
فَآنَســـتَ داراً وَأَوحَشــتَ دارا
فَبُـــورِكَ فــي أَيِّ أَرضٍ حَلَلــتَ
وَسـَقى الإِلـهُ ثَراهـا القِطـارا
وَلا عَــدِمَت مِنـكَ هَـذى الدُسـُوتُ
رَواحـاً إِلـى أَهلِهـا وَاِبتِكارا
فَإِنَّــكَ أَعلــى مُلـوك الزَمـانِ
مَحَلّاً وَأَزكــى البَرايـا نِجـارا
جَميلُــكَ طَــوَّلَ قَــدري فَطــالَ
وَذِكــرُكَ ســَيَّرَ ذِكــري فَسـارا
الحسن بن عبد الله بن أحمد بن عبد الجبار بن أبي حصينة أبو الفتح الشامي.شاعر من الأمراء ولد ونشأ في معرة النعمان بسورية انقطع إلى دولة بني مرداس في حلب فامتدح عطية بن صالح المرداسي فملكه ضيعة فأثرى.وأوفده ابن مرداس إلى الخليفة المستنصر العلوي بمصر رسولاً سنة 437هفمدح المستنصر بقصيدة وأعقبها بثانية سنة 450هفمنحه المستنصر لقب الإمارة.ثم كتب له سجلاً بذلك فأصبح يحضر في زمرة الأمراء ويخاطب بالإماره وتوفي في سروج.له (ديوان شعر -ط) طبع بعناية المجمع العلمي بدمشق مصدراً بمقدمة من إملاء أبي العلاء المعري وقد قرئ عليه.