هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أَبـى القَلـبُ إِلّا أَن يَهِيـمَ بِها وَجداً
وَيُــذكِرَنِيها وَهــيَ ســاكِنَةٌ نَجــدا
رِياحِيَّــةٌ أَهـدى مَـعَ الرِيـحِ نَشـرُها
إِلَـيَّ مِـنَ الأَنفـاسِ أَطيَـبَ مـا يُهـدى
وَأَرَّجَ غِيطـــــانَ الفَلا فَكَأَنَّمـــــا
يَسـُوفُ الَّـذي يَسـري بِأَرجائِهـا نَـدّا
ولَمّــا اِعتَنَقَنــا لِلـوَداعِ وَقَلبُهـا
وَقَلبِـي يَفيِضـانِ الصـَبابَةَ وَالوَجـدا
بَكَـت لُؤلُـؤاً رَطبـاً فَفاضـَت مَـدامِعِي
عَقيقـاً فَصـارَ الكُـلُّ في نَحرِها عِقدا
أَنــا كِثَـةً عَهـدِي لَـكِ اللَـهُ حِلفَـةً
مَـدى الـدَهرِ إِنّـي لانَكَثـتُ لَكُم عَهدا
وَلا حُلـتُ عَـن حِفـظِ المَوَدَّةِ في الهَوى
وَإن كُنتُـــمُ لا تَحفَظُــونَ لَنــا وُدّا
لَعَمــرِي وَمــا عَمــرِي عَلَــيَّ بِهَيِّـنٍ
وَإِن لَـم أَجِـد لِـي مِـن تَحِيَّتِكُـم بُدّا
لَقَـد كُنـتُ جَلداً قَبلَ أَن تَشحَطَ النَوى
فَأَمّـا وَقَـد فـارَقتُكُم لَـم أَعُد جَلدا
إِذا هَبَّــتِ النَكبـاءُ بَينِـي وَبَينَكُـم
وَجَـدتُ لَهـا مِنكُـم عَلـى كَبِـدِي بَردا
خَلِيلَــــيَّ إِنَّ الحُــــبَّ أَوَّلَ مَـــرَّةٍ
مِــزاحٌ وَيَغــدُو بَعــدَ ذَلِكُــمُ جِـدّا
وَإِنَّ هَــوى البِيـضِ الكَـواعِبِ كَاسـمِهِ
هَـوانٌ يَـرى فيـهِ الفَـتى غَيَّـهُ رُشدا
أَلا أَيُّهــا الغــادِي عَلــى شــَدَنِيَّةٍ
يَقُــدُّ بِهـا أَجـوازَ عَـرضِ الفَلا قَـدّا
أَلِكنِـي إِلـى عِيسـى الفِـزارِي رِسالَةً
جَعَلــتُ بِهـا قَـولِي عَلـى قَـولِهِ رَدّا
وَقُـل أَيُّهـا الشـَيخُ الَّـذي ضـَلَّ سَعيُهُ
فَأَصــبَحَ لا مــالاً يُفيــدُ وَلا حَمــدا
تُهَـــدِّدُنِي فِيمـــا زَعَمـــتَ بِحَيَّــةٍ
إِذا نَهَشـَت لَـم تُبـقِ لَحمـاً وَلا جِلدا
وَحَيُّــكَ مــا يُخشـى فَمـا بـالُ حَيَّـةٍ
نَحُــطُّ عَلــى يافُوخِهـا حَجَـراً صـَلدا
وَنَترُكُهــا مَعضُوضــَةَ الــوَجهِ بُرهَـةً
مِـنَ الـدَهرِ لا سـَمّاً بِفِيهـا وَلا شَهدا
وَلَـو كُنـتَ ذا لُـبٍّ لَمـا كُنـتَ طالِباً
لَـكَ الوَيـلُ عَفـواً ثُـمَّ أَتبَعتَهُ وَعدا
وَأَيُّ قَبِيـــحٍ فـــي ســـُلالَةِ صــالِحٍ
فَيَحـذَرَ بَرقـاً مِـن وَعِيـدِكَ أَو رَعـدا
وَهُـم فـي غِنـىً عَـن كُـلِّ قَـولٍ تَقُولُهُ
وَأَنــتَ فَمُحتــاجٌ إِلـى فَضـلِهِم جِـدّا
وَإِنَّ لَنـا سـَيفاً مِـنَ العِـزِّ إِن نَشـَأ
ضـَرَبنا بِـهِ صـَفحاً كَمـا قُلتَ أَو حَدّا
وَإِن شـِئتَ قُربـاً مِـن بِنانـا فَإِنَّنـا
لَعَمــرُكَ غَــرٌّ لا تَعــافُ لَنــا وِردا
وَإِن شـِئتَ بُعـداً مِـن نَـدانا وَفَضلِنا
فَـزادَكَ رَبُّ العَـرشِ مِـن فَضـلِنا بُعدا
فَنَحـنُ ذَوُ الفَضـلِ الَّـذي لَم تُصِب لَنا
بَنُــو آدَمٍ فِيــهِ نَظيــراً وَلا نِــدّا
وَأَوصــافُنا مِثــلُ النُجــومِ كَثِيـرَةٌ
إِذا عُـدِّدَت لَـم يُحـصِ خَلـقٌ لَهـا عَدّا
نَجُـودُ بِمـا نَحـوي مِنَ المالِ وَاللُها
وَنُعطِـي الأَغَـرَّ الزَولَ وَالأَجرَدَ النَهدَا
وَنَقـرِي الهُمـومَ الطارِقـاتِ عَزائِمـاً
تُهَـدُّ الجِبـالُ الراسـِياتُ بِهـا هَـدّا
وَإِن نابَنـا خَطـبٌ مِـنَ الدَهرِ لَم تَجِد
بَنـــي صـــالِحٍ إِلّا غَطارِفَــةً لُــدّا
يَشــِيمُونَ قَبــلَ المُرهَفـاتِ صـَوارِماً
مِـنَ البَـأسِ بِيضـاً لا تَكِـلُّ وَلا تَصـدا
إِذا اِنتُجِعُوا كانُوا غُيُوثاً مِنَ النَدى
وَإشـن غَضِبُوا كانُوا إِذا غَضِبوا أُسدا
يَحُلُّــونَ فــي العَليــاءِ كُـلَّ ثَنِيَّـةٍ
إِذا الناسُ حَلُّوا مِن مَعالِيهِمِ الوَهدا
أَمـا وَالقِلاصِ البُـدنِ فـي كُـلِّ فَدفَـدٍ
تُكابِـــدُهُ حَثّـــاً وَتقطَعُــهُ وَخــدا
إِلـــى آلِ مِـــرداسٍ لِكُــلِّ ســَمَيدَعٍ
نَجِيــبٍ تُرَجّــي مِـن مَكـارِمِهِم رِفـدا
لَقَـد سـَبَقُوا بِـالفَخرِ قَيسـاً وَعامِراً
وَطَيّـا وَسـادُوا مِنهُمُ الشِيبَ وَالمُردا
الحسن بن عبد الله بن أحمد بن عبد الجبار بن أبي حصينة أبو الفتح الشامي.شاعر من الأمراء ولد ونشأ في معرة النعمان بسورية انقطع إلى دولة بني مرداس في حلب فامتدح عطية بن صالح المرداسي فملكه ضيعة فأثرى.وأوفده ابن مرداس إلى الخليفة المستنصر العلوي بمصر رسولاً سنة 437هفمدح المستنصر بقصيدة وأعقبها بثانية سنة 450هفمنحه المستنصر لقب الإمارة.ثم كتب له سجلاً بذلك فأصبح يحضر في زمرة الأمراء ويخاطب بالإماره وتوفي في سروج.له (ديوان شعر -ط) طبع بعناية المجمع العلمي بدمشق مصدراً بمقدمة من إملاء أبي العلاء المعري وقد قرئ عليه.