هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
عُـــج بِالـــدِيارِ دَوارِسَ الأَعلامِ
قَفــراً وَحــيِّ رُســومَها بِســَلامِ
مَـن فـي الرُصـافَةِ وَالأَحَصِّ وَسِربِهِ
وَالــدَيرِ وَالزَرقــاءِ وَالحَمـامِ
وَمَلاعِــبٍ بَيــنَ المَعـانِ وَماسـِحٍ
لَعِبَــت بِهِــنَّ حَــوادِثُ الأَيّــامِ
وَخَلَـت مِـنَ النَفَرِ الكِرامِ وَعُوِّضَت
مِـــن أَهلِهــا بِنَــوافِرِ الآرامِ
سـَقياً لَهـا مِـن دِمنَـةٍ وَلِأَهلِهـا
مِــن مَعشـَرٍ غُـرِّ الوُجـوهِ كِـرامِ
حَلُّـوا بِهـا زَمَناً فَأَغنَوا أَرضَها
بِنَــداهُمُ عَــن صـَوبِ كُـلِّ غَمـامِ
وَتَنافَسـُوا في المَكرُماتِ وَشَيَّدُوا
أَبيــاتَ عِــزٍّ لِلفَخُــورِ سـَوامي
أَولادُ مِـــرداسٍ وَأَيَّــةُ أُســرَةٍ
رامُـوا مِـنَ العَليـاءِ كُـلَّ مَرامِ
شــمُّ الأُنــوفِ كَريمَـةٌ أَحسـابُهُم
لا يَلبَســـُونَ مَلابِـــسَ الآثـــامِ
يَتَعَطَّفُـونَ عَلـى المُجـاوِرِ بَينَهَم
وَيَـرَونَ كَسـبَ الحَمـدِ غَيـرَ حَرامِ
يَتَوارَثُـــونَ مَكارِمــاً أَزَلِيَّــةً
لَهُــمُ عَــن الأَخــوالِ وَالأَعمـامِ
صــاحَبتُهُم فَصـَحِبتُ أَكبَـرَ مَعشـَرٍ
وَســَأَلتُهُم فَســَأَلتُ غَيــرَ لِئامِ
مِـن كُـلِّ فَيّـاضِ اليَـدَينِ كَأَنَّمـا
جــادَت يَـداهُ مَجـادَ غَيـثٍ هـامِ
وَتَنــائِفٍ كَــاليَمِّ يَـترُكُ نَصـُنا
فِيهِــنَّ أَخفــافَ المَطِـيِّ دَوامـي
قَفـرٍ كَـأَنَّ الرَكبَ مِن سِنَةِ الكَرى
فِيهـا نَشـاوى مِـن كُـؤُوسِ مُـدامِ
يَتَــأَمَّمُونَ مُعِــزَّ دَولَــةِ عـامِرٍ
كَهــفَ الطَريـدِ وَطـارِدَ الإِعـدامِ
مَلِكــاً رَأَيــتُ يَمينَـهُ وَجَبِينَـهُ
فَرَأَيـتُ بَحـرَ نَـدى وَبَـدرَ تَمـامِ
فـاقَ الأَنـامَ وَزَادَ جُـودُ يَمينِـهِ
عَـن حـاتِمِ الطـائِيِّ وَابـنِ أُمامِ
ســَلهُ وَحـاذِر مِـن أَنامِـلِ كَفِّـهِ
غَرَقــاً فَـإِنَّ نَـداهُ بَحـرٌ طـامي
يا بنَ الكِرامِ الصِيدِ غَيرَ مُدافَعٍ
فِيهِـــم عَــنِ الإِجلالِ وَالإِعظــامِ
كُنتُــم لِقَــومٍ نِعمَــةً كَفَرُوكُـمُ
فِيهــا فَقـامُوا فـي أَذَلِّ مَقـامِ
كَفَـرَوا وَلَـو شَكَروا لَدَامَت فِيهِمُ
لَكِنَّهُــم مــا مُتِّعُــوا بِــدَوامِ
وَبِفَضـلِهِم رَكِبُوا الجِيادَ وَثَمَّرُوا
أَمــوالَ ماشــِيَةٍ لَهُــم وَسـَوامُ
وَتَمَلَّكُـوا الشـامَ الأَغَـرَّ وَصـالِحٌ
أَجـرى لَهُـم يَنبُـوعَ ذاكَ الشـامِ
حَتّــى إِذا دارَ الزَمـانُ عَلَيكُـمُ
وَأَراكُـــمُ اليَقَظــاتِ كَــالأَحلامِ
قَـلَّ الصـَديقُ لَكُـمُ وَضاعَ جَميلَكُمُ
فـي الأَبعَـدِينَ وَفـي ذَوي الأَرحامِ
وَصـــَبَرتُمُ فَقَـــدِرتُمُ وَســُعِدتُمُ
فَرَدَدتُــمُ الأَرواحَ فــي الأَجسـامِ
وَمُلـوكُ طَـيٍّ زُحزِحُـوا عَـن مُلكِهِم
فـي البَدوِ وَاستَنَدُوا إِلى بَهرامِ
وَهُـمُ المُلوكُ بَنُوُ المُلوكِ رَمَتهُمُ
عَـن قَوسـِها الـدُنيا بِغَيرِ سِهامِ
ثَـمَّ اِنثَنَـوا فَبَنَوا بُيُوتَ مَكارِمِ
صـَحُّوا بِهـا في المَجدِ بَعدَ سَقامِ
وَمُحَمَّــدٌ حَمِــدَ المُقـامَ بِيَـثرِبٍ
جــاراً وَخَلّــى كَعبَــةَ الإِســلامِ
زَمَنـاً وَعـادَ إِلـى قُرَيـشٍ عَـودَةً
عَــــزت بِقُـــدرَةِ خـــالِقٍ عَلّامِ
وَأَبُــو عَلّــيٍ عُطِّلَــت أَفراســُهُ
زَمَنــاً مِــنَ الإِسـراجِ وَالإِلجـامِ
فـي ظَهـرِ شـاهِقَةٍ تَسـاوى عِنـدَهُ
فــي قَعرِهــا الإِصـباحُ بِالأَضـلامِ
حَتّـى أَتـاهُ النَصـرُ يَخفِـق سَعدُهُ
مِـــن تَحــتِ ظِــلِّ ذَوائِبِ الأَعلامِ
وَحَـوى بِلادَ الشـامِ غَصباً وَاِنثَنى
يَقتــادُ كُــلَّ مُعانِــدٍ بِزِمــامِ
لا تَيَأســَنَّ فَلَيــسَ كُــلُّ غَمامَـةٍ
نَشـــَأَت مُمَتَّعَـــةً بِطُــولِ دَوامِ
يــا آلَ مِــرداسٍ لَقَـد أَعلَيتُـمُ
ذِكـرِي بِـذِكرِكُم الرَفيـعِ السامي
نَوَّلتُمُــوني نــائِلاً مــا نـالَهُ
لا البُحتُـــرِيُّ وَلا أَبُــو تَمّــامِ
فَلألبِســـَنَّكُمُ بُـــرُودَ محاســـِنٍ
أَبهــى وَأَسـنى مِـن بُـرُود رئام
وَلَأَشــكُرَنَّكُمُ عَلــى مــا نِلتُــهُ
مِــن فَضـلِكُم حَتّـى يُحَـمَّ حِمـامي
لا تَكنِـــزُوا إِلّا كَلامــاً صــُغتُهُ
لَكُـمُ فَلَيـسَ الكَنـزُ غَيـرَ كَلامِـي
يَبقــى بَقـاءَ النَيِّرَيـنِ مُخَلَّـداً
لَكُــمُ عَلــى الأَحقـابِ وَالأَعـوامِ
لا زِلتُــمُ غُـرَرَ الزَمـانِ وَبَهجَـةَ
الـدُنيا وَزَيـنَ مَجـالِسِ الأَقـوامِ
الحسن بن عبد الله بن أحمد بن عبد الجبار بن أبي حصينة أبو الفتح الشامي.شاعر من الأمراء ولد ونشأ في معرة النعمان بسورية انقطع إلى دولة بني مرداس في حلب فامتدح عطية بن صالح المرداسي فملكه ضيعة فأثرى.وأوفده ابن مرداس إلى الخليفة المستنصر العلوي بمصر رسولاً سنة 437هفمدح المستنصر بقصيدة وأعقبها بثانية سنة 450هفمنحه المستنصر لقب الإمارة.ثم كتب له سجلاً بذلك فأصبح يحضر في زمرة الأمراء ويخاطب بالإماره وتوفي في سروج.له (ديوان شعر -ط) طبع بعناية المجمع العلمي بدمشق مصدراً بمقدمة من إملاء أبي العلاء المعري وقد قرئ عليه.