هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
بَــرقٌ تَـأَلَّقَ فـي الظَلامِ وَأَومَضـا
فَـذَكَرتُ مَبسـِمَ ثَغرِهـا لَمّـا أَضـا
وَكَــأَنَّهُ لَمّــا اِســتَطارَ وَميضـُهُ
فـي حِنـدِسِ الظَلمـاءِ سـَيفٌ مُنتَضى
يَحمَـــرُّ أَعلاهُ وَيَنصـــَعُ وَســـطُهُ
فَســَناهُ يَلمَــعُ مُـذهَباً وَمُفضَّضـا
بَـــرقٌ تِهـــامِيٌّ كَــأَنَّ بَرِيقَــهُ
لَهَـبٌ يَشـبُّ إِذا اِسـتَطارَ وأَومَضـا
يَبـدُو وَيَغمُـضُ فـي الظَلامِ وَمُقلَتي
مِـن ذاكَ يَمنَعُها الجَوى أَن تُغمَضا
وَلَقَـد سـَرى وَهنـاً فَجَـدَّد بِالهَوى
عَهـداً وَهَيَّـضَ فـي الحَشا ما هَيَّضا
وَأَجَــدَّ لـي كَلفـاً وَبَـرحَ صـَبابَةٍ
وَأَعـادَ مِن شَغَفِ الهَوى ما قَد مَضى
رُوحـي الفِـداءُ لِحـائِلٍ عَـن عَهدِهِ
عَرَّضــتُ بِالشـَكوى إِلَيـهِ فَأَعرَضـا
وَلِسـاخِطٍ يُرضـِيهِ قَتلـي في الهَوى
فَـأَمُوتُ بَيـنَ السـُخطِ مِنهُ وَالرِضا
نَـزَلَ الغَضـا فَحَشا الحَشا بِفِراقِهِ
نـاراً تَشِبُّ إِذا اِنطَفَت نارُ الغَضا
وَلَئِن تَعَـــرَّضَ بِالســُلُوِّ فَــإِنَّني
أَصـبَحتُ بِالمَلِـكِ الهُمـامِ مُعَوَّضـا
وَمُفوِّضـاً أَمـري إِلَيـهِ وَلَـم يَخِـب
مَـن بـاتَ فـي أَمـرٍ إِلَيـهِ مُفَوِّضا
عَـونُ الضـَعيفِ إِذا اِستَعانَ بِفَضلِهِ
وَغِنـى الفقيـرِ إِذا أَقَـلَّ وَأَنفَضا
ســُئِلَ العَطـاءَ فَلا بمَطـلٍ يُجتَـدى
مِنــهُ المَقـالُ وَلا بِوَعـدٍ يُقتَضـى
مَلِــكٌ برَحبَــةٍ مالِــكٍ ذُو هِمَّــةٍ
رَحُبَـت فَضـاقَ لِوُسـعِها رَحبُ الفَضا
جُــدنا وَأَفضــَلنا بِفَضـلِ نَـوالِهِ
وَدَرى فَــأَخلَفَ مِـن نَـداهُ وَعَوَّضـا
مُغــرىً بِحُــبِّ المَكرُمـاتِ وَمُبغِـضٌ
مَـن بـاتَ مِنّـا لِلكَرامَـةِ مُبغِضـا
مُتَحَمِّـلٌ ثِقـلَ الخُطـوبِ إِذا الفَتى
أَعيـاهُ حَمـلُ النائِبـاتِ وَأَجهَضـا
وَإِذا تَمَرَّضـــَتِ اللِئامُ بِنَيلِهــا
لَــم تَلقَــهُ بِنَــوالِهِ مُتَمَرِّضــا
يَهَــبُ الجَزِيــلَ وَلا يَمُـنُّ بِمـالِهِ
إِن مَـنَّ مَـن أَعطـى القَليلَ وَبَرضا
غاضـَت مَـوارِدُ كُـلِّ خَلقٍ في النَدى
إِلّا نَـــداهُ فَــإِنَّهُ مــا غَيَّضــا
قَطَــرَت عَلَــيَّ سـَحائِبٌ مِـن جُـودِهِ
كَرَمــاً فَأَخصــَب جـانِبي وَتَرَوَّضـا
أَعلـى أَبُـو العُلوانِ قَدري بَعدَما
قَـد كُنـتُ مَهـدَودَ البِنـاءِ مَقَوَّضا
يا أَيُّها المَلِكُ الَّذي أَعطى الغِنى
وَكَســا وَأَنعَـمَ وَاسـتَمالَ وفَوَّضـا
إِنّـي حَمَلـتُ لِشـُكرِ مـا أَولَيتَنـي
حِملاً ضــَعُفتُ بِعِــبئِهِ أَن أَنهَضــا
أُثنـي عَلَيـكَ بِفَضـلِ مـا أَعطَيتَني
فَـأَراهُ أَطـولَ مِـن ثَنـايَ وَأَعرَضا
وَأَرى المَديــحَ لِكُــلِّ خَلـقٍ سـُنَّةً
وَأَرى مَــديحَكَ واجِبــاً مُستَفرَضـا
وَأَروضُ مَــدحَكَ خاليــاً فَأُصــيبُهُ
ســَهلاً وَمَـدحُ سـِواكَ صـَعباً رَيِّضـا
لا دَرَّ دَرِّي بَعــــدَما أَرضـــَيتَني
إِن لَـم أَصُغ فيكَ القَريضَ المُرتَضى
يَبقـى عَلَيـكَ إِلى المَعادِ وَيَنقَضي
أَمَـدُ الزَمـانِ فَلا يَكُونُ لَهُ اِنقِضا
وَلَقَـد صـَحِبتُ العَيـشَ قَبلَكَ أَسوَداً
وَصــَحِبتُهُ لَمّــا صــَحِبتُكَ أَبيَضـا
الحسن بن عبد الله بن أحمد بن عبد الجبار بن أبي حصينة أبو الفتح الشامي.شاعر من الأمراء ولد ونشأ في معرة النعمان بسورية انقطع إلى دولة بني مرداس في حلب فامتدح عطية بن صالح المرداسي فملكه ضيعة فأثرى.وأوفده ابن مرداس إلى الخليفة المستنصر العلوي بمصر رسولاً سنة 437هفمدح المستنصر بقصيدة وأعقبها بثانية سنة 450هفمنحه المستنصر لقب الإمارة.ثم كتب له سجلاً بذلك فأصبح يحضر في زمرة الأمراء ويخاطب بالإماره وتوفي في سروج.له (ديوان شعر -ط) طبع بعناية المجمع العلمي بدمشق مصدراً بمقدمة من إملاء أبي العلاء المعري وقد قرئ عليه.