هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
لَـو كـانَ يَنفَـعُ في الزَمانِ عِتابُ
لَعَتَبتُـهُ فـي الرَبـعِ وَهـوَ يَبـابُ
عُجنـا عَلَيـهِ العِيـسَ نَسـأَل رَسمَهُ
لَـو كـانَ مَـن سـَأَلَ الطُلُولَ يَجابُ
زَمَـــنٌ لِأَحبــابٍ نُحِــبُّ دِيــارَهُم
مِــن أَجلِهِــم فَكَأَنَّهــا أَحبــابُ
لَمّـا جَعَلنـا فـي العُيونِ تُرابَها
لَـم يَبـقَ فـي تِلـكَ الرُبوعِ تُرابُ
مِـن بَعـدِ مـا سـالَت شُعُوبُ مَدامِعٍ
ســـالَت لَهُــنَّ مَــدامِعٌ وَشــِعابُ
يـا رَبـعُ قَبَّحَـكَ الزَمـانُ وَطالَما
زانَــت عِراصــَكَ زَينَــبٌ وَرَبــابُ
أَيّـامَ يُلتَثَـمُ التُـرابُ إِذا مَشـَت
فــي دِمنَتَيــكَ كَــواعِبٌ أَتــرابُ
مِثـلُ الشـُمُوسِ عَلـى غَـوارِبِ أَينُقٍ
يَغرُبــنَ عَنــكَ إِذا يَصـيحُ غُـرابُ
لا يُســـتَدامُ وَدادُهُـــنّ بِخُطــوَةٍ
إِن لَــم يَـدُم لَـكَ ثَـروَةٌ وَشـَبابُ
ذَر حُبَّهُــــنَّ فَـــإِنَّهُنَّ فَـــوارِكٌ
وَمَقــــــالُهُنَّ خَديعَـــــةٌ وَخِلابُ
وَإِذا طَلَبــتَ مِـنَ الزَمـانِ طِلابَـةً
بِالســَيفِ لَــم يَعـذُب عَلَيـكَ طِلابُ
إِنَّ المَمالِــكَ لا يَصــُونُ وُجُوهَهـا
إِلّا طِعــــانٌ دُونَهـــا وَضـــِرابُ
وَالعِــزُّ مــارَدَّ المُعِــزُّ بِسـَيفِهِ
مِـن بَعـدِ مـا ذَهَبَـت بِـهِ الأَحقابُ
غَضــِبَت قَنـاهُ لِقَـومِهِ فَاسـتَرجَعَت
لَهُــمُ المَمالِـكَ وَالمُلـوكُ غِضـابُ
وَأَعــادَ عِــزَّ بَنــي كِلابٍ بَعـدَما
عَرِيَــت مِــنَ العِــزِّ الأَشــَمِّ كِلابُ
شـَهِدُوا بِفَضـلِ أَبيـهِ فَاعتَرَفَت لَهُ
بِــالمَنِّ مِـن فَـلِّ الجُيـوشِ رَقـابُ
وَلَقَــد تَيَقَّنَــتِ العَشــِيرَةُ أَنَّـهُ
ظُفـرٌ لَهـا فـي النائِبـاتِ وَنـاب
نـامُوا وَأَسـهَرَ عَينَـهُ فـي عَزِّهِـم
حَتّــى بَنــى قُطرَيـهِ وَهـوَ خَـرابُ
وَعَفـا عَـنِ الجـاني إِلَيـهِ وَعَفوُهُ
عَــن قُـدرَةٍ مِثـلُ العِقـابِ عِقـابُ
وَبَنـى لَهُم في العِزِّ بَيتاً ما بَنى
شـــَبَهاً لَـــهُ زُفَــرٌ وَلا جَــوّابُ
بَيـتٌ بَنـاهُ اللَـهُ لَـم يُسـمَك لَهُ
عَمَــدٌ وَلَــم تُمــدَد لَـهُ أَطنـابُ
فَليَشــكُروا مَلِكــاً بِـهِ وَبِخَيلِـهِ
فَخَـــرَت كُهُــولٌ مِنهُــمُ وَشــَبابُ
حَمِــدُوهُ إِذ عَرَفُـوا سـَجِيَّةَ غَيـرِهِ
وَالشـَهدُ يُحمَـدَ حيـنَ يُجنى الصابُ
هَنّــاهُمُ بِمَعــايِشٍ لَــم يَهنِهِــم
فِيهـــا طَعــامٌ قَبلَــهُ وَشــَرابُ
وَوَفــى بِمـا سـَلَبَت قَنـاهُ فَـرَدَّهُ
وَمَــتى تُــرَدُّ مِـنَ القَنـا أَسـلابُ
لَـو لَـم يُطـالَب بِالَّـذي هُـوَ آخِذٌ
أَخَـــذَتهُ مِـــن أَمــوالِهِ الطُلّابُ
وَإِذا الكَريمُ حَوى الجَسيمَ سَخا بِهِ
كَـالبَحرِ مـا لِلشـَيءِ فيـهِ رَبـابُ
لا يَعجَبُـوا مِمّـا فَعَلـتَ فَكُـلُّ مـا
تَـأتي بِـهِ فـي العـالَمينَ عُجـابُ
وَلَقَـد عَفَفـتَ عَنِ الحَريمِ وَلَم يَكُن
لَــكَ بــاطِنٌ يَغتــابُهُ المُغتـابُ
وَحَجَبتَهُــنَّ عَــنِ العُيـونِ بِغَيـرَةٍ
هِــيَ دُونَهُـنَّ مَـعَ الحِجـابِ حِجـابُ
وَأَنِفــتَ أَن تَرضــى بِهِــنَّ حَلائِلاً
وَبُعُــــولُهُنَّ غَطـــارِفٌ أَنجـــابُ
ظَفِـرَت قَنـاكَ بِضـِعفِ ما ظَفِرُوا بِهِ
إِنَّ الكَريــــــمَ مُظَفَّـــــرٌ غَلّابُ
وَطَلَبـتَ ثَـأرَكَ فاشـتَهَرتَ وَرَدَّ مـا
أَخَــذَت عِـداكَ الصـارِمُ القِرضـابُ
وَلَقِيـتَ فـي نَصبِ المَكارِمِ وَالعُلى
نَصــَباً فَــأَنتَ الناصـِبُ النَصـّابُ
وَلَقَـد أَتَتـكَ مِـن الإِمـامِ مَـواهِبٌ
ضـاقَت بِهـا الفَلَـواتُ وَهِـيَ رِحابُ
تَمشـي بِهـا القُـبُّ العِتـاقُ وَخُنَّقٌ
مِثـــلُ الأَهِلَّــةِ فَــوقَهُنَّ قِبــابُ
وَمُخَلَّــقٌ شــَختُ النِطــاقِ خِتـامُهُ
مِســكُ العَـتيرَةِ وَالحَريـرُ إِهـابُ
ســُطِرَت رِقــابُ عِــداكُمُ بِسـُطُورِهِ
مُــذ فُــضَّ فَهــوَ مُهَنَّــدٌ وَكِتـابُ
وَكَــأَنَّ هــالاتِ البُــدورِ عَمـائِمٌ
لَكُــمُ وَأَنــوارُ الشــَموسِ ثِيـابُ
لِلّـــهِ دَرُّكُـــمُ فَــأَنتُم مَعشــَرٌ
مــا فِيكُــمُ لِلعــائِبِينَ مَعــابُ
طُلتُــم بِأَلقــابِ الإِمـامِ وَطُلتُـم
مِــن قَبــلِ ذاكَ وَمـالَكُم أَلقـابُ
لَـو لَـم تَكُـن أَلقـابُكُم مَـذكُورَةً
أَغنَتكُــمُ عَــن ذِكرِهــا الأَحسـابُ
قـالَ العِـدا لِلشـّامِ لَمّـا عُـدتُمُ
هَـذي الأُسُودُ بِها اِحتَمى ذا الغابُ
أَبنـــاءُ مِـــرداسٍ وَأَيُّ مَعاشــِرٍ
جُبِلُـوا عَلـى طِيـبِ الأُصولِ فَطابُوا
لا يَقلَقـــونَ إِذا تُلِـــمُّ مُلِمَّــةٌ
وَكَــأَنَّهُم فــي النائِبـاتِ هِضـاب
قَـومٌ إِذا حَضـَروا الثَنـاءَ عَلَيهِمُ
فــي مَحفِــلٍ حَضـَرُوا وَهُـم غُيّـابُ
مِـن كُـلِّ مَيمُـونِ النَقِيبَـةِ مُسـفِرٍ
عَــن حُــرِّ وَجـهٍ حُـطَّ عَنـهُ نِقـابُ
يَهـديكَ فـي اللَيلِ البَهيمِ بِنُورِهِ
وَكَأَنَّمــا يَهــديكَ مِنــهُ شــِهابُ
ســَهلُ القِيــادِ وَرُبَّمــا لاقَيتُـهُ
صــَعبَ الظُلامَــةِ وَالخُطُـوبُ صـِعابُ
وَلَقَـد بَنـى مَجـدُ الإِمـامِ لِقَـومِهِ
مَجــداً تَحِيــرُ لِمِثلِــهِ الأَلبـابُ
مَلِــكٌ يَضــُرُّ كَمــا يَسـُرُّ بِرِفـدِهِ
وَالـدُرُّ فـي المُـرِّ الأُجـاجِ يُصـابُ
ثَبــتُ العَزيمَــةِ لا يَطيـشُ بِلُبِّـهِ
جَهــلٌ وَلا يَخفــى عَلَيــهِ صــَوابُ
يـا أَيُّهـا المَلِـكُ الَّذي شَهِدَت لَهُ
طَـــيٌّ بِكُـــلِّ فَضـــيلَةٍ وَجَنــاب
لا يَـومَ أَسـعَدُ مِنـهُ يَومـاً حَلَّقَـت
فيـــهِ وَراءَكَ رايَـــةٌ وَعُقـــابُ
نَشـَرَت لَهـا ريـحُ الشِمالِ ذَوائِباً
شــَتّى عَلَيهِــنَّ النُضــارُ مُــذابُ
مَعقُـــودَةٌ بِـــالعِزِّ إِلّا أَنَّهـــا
عَـــذَبٌ لِحاســِدِكُم بِهِــنَّ عَــذابُ
فَاسـعَد بِمـا خُـوِّلتَ وَابـقَ مُخَلَّداً
مــا لِلســَعادَةِ عَـن ذَراكَ ذَهـابُ
وَالبَـس حُلـى مَـدحي فَلَيـسَ بِعاطِلٍ
جِيــدٌ لَــهُ هَـذا المَديـحُ سـِخابُ
الحسن بن عبد الله بن أحمد بن عبد الجبار بن أبي حصينة أبو الفتح الشامي.شاعر من الأمراء ولد ونشأ في معرة النعمان بسورية انقطع إلى دولة بني مرداس في حلب فامتدح عطية بن صالح المرداسي فملكه ضيعة فأثرى.وأوفده ابن مرداس إلى الخليفة المستنصر العلوي بمصر رسولاً سنة 437هفمدح المستنصر بقصيدة وأعقبها بثانية سنة 450هفمنحه المستنصر لقب الإمارة.ثم كتب له سجلاً بذلك فأصبح يحضر في زمرة الأمراء ويخاطب بالإماره وتوفي في سروج.له (ديوان شعر -ط) طبع بعناية المجمع العلمي بدمشق مصدراً بمقدمة من إملاء أبي العلاء المعري وقد قرئ عليه.