هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
زارَهُ الطَيـفُ زَورَةً فـي مَنـامِه
غَرَّمَتـهُ مـا فـاتَهُ مِـن غَرامِـه
كـانَ خِلـواً مِـنَ السـَقامِ فَلَمّا
زارَهُ الطَيـفُ عـادَ حِلـفَ سَقامِه
لَـم يَـزُرهُ طَيـفُ المَنـامِ وَلَكن
زارَهُ مَــن نَفـى لَذيـذَ مَنـامِه
عَجَبــاً أَن يُلِــمَّ طَيــفٌ لِأَسـما
ءَ عَلـى غَيـرِ مَوعِـدٍ مِـن لِمامِه
زائِراً مِـن لِـوى الشـَآمِ وَرَيّـا
هُ كَرَيّـــا عَـــرارِهِ وَبَشــامِه
طَـرَقَ الرَكـبَ وَالدُجا مِثلُ فَودَيْ
هِ وَوَلّـى وَالصـُبحُ مِثلُ اِبتِسامِه
وَتَخَطّــى وادي الأَراكِ فَمــا لا
نَـت غُصـونُ الأَراكِ لِيـنَ قَـوامِه
كُلَّمــا مَـرَّ مَوهِنـاً هَيَّجَـت لِـي
لَوعَــةً بِالهَــديلِ وُرقُ حَمـامِه
وَتَــذَكَّرتُ سـاكِناً بِرِجـامِ الـنْ
نَبْــرِ ســَقياً لِسـاكِنٍ بِرِجـامِه
يُضـرِمُ النـارَ بِاليَفـاع وَقَلبي
فيـهِ مـا فـي يَفاعِهِ مِن ضِرامِه
جُـؤذَرٌ مِـن جَـآذِرِ الحَـيِّ لا يُـو
فـــي بِمِيعــادِهِ وَلا بِــذِمامِه
فَضــَحَ البَـدرَ وَالـدُجى فَسـَناهُ
كَســــَناهُ وَفَرعُـــهُ كَظَلامِـــه
يـا خَلِيلَـيَّ سـَقِّياني حَرامَ الر
راحِ صـِرفاً وَاستَغفِرا مِن حَرامِه
بِنـتَ كَـرمٍ تَفُـضُّ هَـمَّ أَخي الهَم
مِ إِذا فُــضَّ دَنُّهـا مِـن خِتـامِه
ســَلَكَت مَســلَكَ الحَيـاةِ وَدَبَّـت
بَيـنَ لَحـمِ الفَـتى وَبَينَ عِظامِه
مِثــلَ حُـبِّ المُعِـزِّ تَشـرَبُهُ الأَنْ
فُـس شـُربَ الثَـرى لِـدَرِّ غَمـامِه
مَلِـكٌ واضـِحُ الجَـبينِ كَـأَنَّ الشْ
شـَمسَ مـا بَيـنَ تـاجِهِ وَلِثـامِه
مُحسـِنٌ نَسـتَفيدُ مِـن يَـدِهِ الثَر
وَةَ فَضــلاً وَحِكمَــةً مِــن كَلامِـه
ذَهَـبَ الـدَهرُ بِـالكِرامِ وَقَد رُدْ
دَ بِــهِ كُـلُّ ذاهِـبٍ مِـن كِرامِـه
مُتلِــفٌ مُخلِــفٌ وَسـَهلٌ إِذا سـُو
لِــمَ أَهــلٌ وَأَيِّـدٌ فـي خِصـامِه
لَـم يَحُـز قَيصـَرٌ مَـداهُ وَلا قـا
مَ اليَمــانِيُّ تُبَّـعٌ فـي مَقـامِه
عــارِضٌ مُســبِلٌ إِذا تُمحِـلُ الأَر
ضُ كَفـى القَطـرَ قَطرَةٌ مِن رِهامِه
مُلهَـجٌ بِالنَـدى تَراهُ يَرى السا
ئِلَ مِــن حُبِّـهِ لَـهُ فـي مَنـامِه
قـامَ بِالمُلكِ بَعدَ أَن هَبَطَ المُل
كُ إِلــى أَن أَقــامَهُ بِقِيــامِه
وَهَــوَت ذُروَةُ العُلــى فَبَناهـا
بِالصــَقِيلَينِ عَزمِــهِ وَحُســامِه
فَرَّغَــت كَفُّــهُ الكُنـوزَ وَأَفنـى
بِعَطـا الطـارِقِينَ بُـزلَ سـَوامِه
يَتَّقـي اللَهَ مِثلَ ما يَتَّقي الذَم
م وَيُمسـي وَالحَمـدُ جُلُّ اغتِنامِه
مَلِـكٌ يَغـرَقُ المُلـوكُ ذَوو التِي
جـانِ فـي فَضـلِهِ وَفـي إِنعـامِه
يَطلُـعُ البَدرُ في السَماءِ فَيَلقا
هُ بِـــوَجهٍ وَســـامُهُ كَوَســامِه
يُشـرِقُ اللَيـلُ مِن سَناهُ كَما تُش
رِقُ ظَلمـــاؤُهُ بِبَــدرِ تَمــامِه
وَتَفـوحُ الصـَبا بِرائِحَـةِ العَـن
بَــرِ مِـن نَحـوِ قَصـرِهِ وَخِيـامِه
مُفلِـــحٌ مُنجِـــحٌ يَســيرُ وَلِلإِق
بـالِ جَيـشٌ مِـن خَلفِـهِ وَأَمـامِه
كُلَّمــا رامَ مَطلَبـاً يَسـَّرَ الـل
ه لَـهُ مـا يَرُومُـهُ مِـن مَرامِـه
خَيَّـمَ السَعدُ في ذَراهُ وَما اِستَس
عَــــدَ إِلّا بِحُبِّــــهِ لِإِمـــامِه
مُحسـِنٌ بِالعِبـادِ مَـن سـَأَلَ الل
هَ لَهُــم فــي بِقـائِهِ وَدَوامِـه
دافِـعٌ مـانِعٌ عَـن الثَغرِ لا يَأ
لُو اجتِهاداً في حِفظِهِ وَاهتِمامِه
قَصــرُهُ كَعبَـةٌ وَيُمنـاهُ كَـالرُك
نِ لَنــا وِاســتِلامُها كَاسـتِلامِه
بَشــَّرَت نَفسـَها المَكـارِمُ لَمّـا
بَشـــَرُوها بِشـــُربِهِ لِمُــدامِه
وَاسـتَفَزَّ السـُرورُ مَغناهُ وَاهتَز
ز بِمَـن فَـوقَ أَرضـِهِ مِـن ندامه
مَنـزِلٌ يَشـتَهي الزَمـانُ بِأَن يَب
ســُطَ خَـدَّيهِ فـي مَكـانِ رِجـامِه
كـادَت الراحُ أَن تَطيرَ مِنَ الدَسْ
تِ ارتِياحـاً إِلـى يَميـنِ هُمامِه
إِنَّمـا يَفـرَحُ الزَمـانُ بِـأَن يَف
رَحَ فيـــهِ وَغَمُّــهُ بِاغتِمــامِه
مَــدَّهُ اللَـهُ بِالسـُعودِ وَأَعطـا
هُ المُنـى فـي مَسـيرِهِ وَمُقـامِه
الحسن بن عبد الله بن أحمد بن عبد الجبار بن أبي حصينة أبو الفتح الشامي.شاعر من الأمراء ولد ونشأ في معرة النعمان بسورية انقطع إلى دولة بني مرداس في حلب فامتدح عطية بن صالح المرداسي فملكه ضيعة فأثرى.وأوفده ابن مرداس إلى الخليفة المستنصر العلوي بمصر رسولاً سنة 437هفمدح المستنصر بقصيدة وأعقبها بثانية سنة 450هفمنحه المستنصر لقب الإمارة.ثم كتب له سجلاً بذلك فأصبح يحضر في زمرة الأمراء ويخاطب بالإماره وتوفي في سروج.له (ديوان شعر -ط) طبع بعناية المجمع العلمي بدمشق مصدراً بمقدمة من إملاء أبي العلاء المعري وقد قرئ عليه.