هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
ســَلامٌ كَنَشــرِ المِســكِ فُــضَّ خِتــامُهُ
عَلـــى مَلِـــكٍ بـــالرقَتَينِ خِيــامُهُ
مُشــَيَّعُ مــا يُلقــى عَلَيــهِ نِجــادُهُ
مُبــارَكُ مــا يَحــوِي عَلَيــهِ لِثـامُهُ
كَـأَنَّ الـرَدى تَلقـى بِـهِ كُلَّمـا التَقَت
أَنـــامِلُهُ فـــي مَعــرَكٍ أَو حُســامُهُ
إِذا ســُمتَهُ الغـالي عَلَيـهِ سـَخا بِـهِ
وَهـــانَ عَلَيـــهِ ســامُهُ أَو ســَوامُهُ
كَريـــمُ زَمــانٍ قَــد تَقَــدَّمَ قَبلَــهُ
زَمــانٌ فَــزادَت عَــن نَــداهُ كِرامُـه
رَبيــعٌ يَعُــمُّ النــاسَ لَيــسَ بِمُجـدِبٍ
إِذا النــاجِعُ المُسـتافُ أَجـدَبَ عـامُهُ
إِذا حَـلَّ أَرضـاً حَلَّهـا الخَيـرُ وَاِنجَلى
بِــهِ البُــؤسُ عَنهــا فَـرَدُهُ وَتُـوآمُهُ
دَنــا مِــن مَكــانٍ فَـاعتَراهُ سـُرورُهُ
وَخَلـــى مَكانــاً فَــاعتَراهُ عُرامُــهُ
فَــأَظلَمَ فــي ذاكَ المَكــانِ نَهــارُهُ
وَأَشـــرَقَ فــي ذاكَ المَكــانِ ظَلامُــهُ
لَئِن بــاتَ مَهجــورَ المَحَــلِّ عِراقُــهُ
فَقَــد بــاتَ مَــأنوسَ المَحَــلِّ شـآمُهُ
وَهَــل هُــوَ إِلّا الغَيــثُ حَلَّـت رِهـامُهُ
مَكانــاً وَمــالَت عَــن مَكـانٍ رِهـامُهُ
فَلا يُبعِـــدِ اللَــهُ الهُمــامَ فَــإِنَّهُ
يَغِيـــبُ وَلَكِــن لا يَغِيــبُ اِهتِمــامُهُ
ســَقى كُــلَّ دارٍ حَلَّهــا كُــلُّ مُــدجِنِ
كَـأَنَّ ابتِسـامَ البَـرقِ فيهـا اِبتِسامُهُ
يَســـِحُّ شـــِمالِيَّ المُصــَلّى فَيَســتَوي
بِمـــا ســَحَّ مِنــهُ خَلفُــهُ وَأَمــامُهُ
وَيُمـرِعُ بـابُ الشـامِ أَو تَكتَسي الحَيا
رُبـــاهُ اللَــواتي حَــولَهُ وَإِكــامُهُ
وَيُصـــبِحُ مَيــدانُ القُصــورِ مُرَوَّضــاً
يَضـــُوعُ نَســـيماً رَنـــدُهُ وَبَشــامُهُ
وَيُكســى بِــهِ سـُورُ المَدينَـةِ مِطرَفـاً
مِــنَ النَــورِ لَـم يَنسـُجهُ إِلّا غَمـامُهُ
إِذا اعتَــمَّ بِــالنَوّارِ بُــرجٌ ظَنَتَــهُ
مِـنَ البُـزلِ عَـوداً شـابَ مِنـهُ سـَنامُهُ
لَقَـد حَـلَّ تِلـكَ الأَرضَ مَـن لَو رَأَى بِها
مَكــارِمَهُ المَنصــورُ طــالَ اِحتِشـامُهُ
بَنـــى ذاكَ بُنيانــاً تَهَــدَّمَ بَعــدَهُ
وَهَــذا بَنــى مـا لا يُخـافُ اِنهِـدامُهُ
وَلَــو شــاهَدَ المَـأمُونُ بَعـضَ زَمـانِهِ
لَمــا كــانَ مَأمُونــاً عَلَيـهِ حِمـامُهُ
وَمُعتَصــِمٌ بِـاللَهِ لَـو عـاشَ لَـم يَكُـن
بِغَيــرِ ثِمـالٍ فـي الخُطـوبِ اعتِصـامُهُ
وَقـد وُصـِفَ الفَضـلُ بـنُ يَحيى بن خالِدِ
وَأَفضــــَلُ مِنـــهُ عَبـــدُهُ وَغُلامُـــهُ
مَلِيــكٌ تَلاهُــم وَهــوَ أَفضــَلُ مِنهُــمُ
وَجَمـرُ الغَضـا يَتلُـو الـدُخانَ ضـِرامُهُ
وَبِالرقَــةِ البَيضــاءِ مِــن آلِ صـالِحٍ
فَــتىً مِثــلُ حَـدِّ المَشـرَفِي اعتِزامُـهُ
يُرَجــىّ كَمــا تُرجـى الغَمامَـةُ عَفـوُهُ
وَيُخشـى كَمـا يَخشـى الحِمـامَ اِنتِقَمُـهُ
حَوى الفَضلَ طِفلاً وَهوَ في المَهدِ وَالتَقى
عَلــى غَيــرِ طَيــشٍ حِلمُــهُ وَاحتِلامُـهُ
بِصــــِحَّةِ عَـــزمٍ لا تُفَـــلُّ غُروبُـــهُ
وَثــــاقِبِ رَأيٍ لا تَطيــــشُ ســـِهامُهُ
إِذا داسَ وَجــهَ الأَرضِ أَصــبَحَ لُؤلُــؤَاً
حَصـــاهُ وَمِســـكاً تُبَّتِيّـــاً رُغــامُهُ
هَنيئاً لَــهُ الشـَهرُ الَّـذي بُـرَّ سـَعيُهُ
بِـــهِ وَزَكــا عِنــدَ الإِلــه صــِيامُهُ
إِذا قـــامَ فيــهِ لِلصــَلاةِ وَلِلنَــدى
حَـوى الأَجـرَ وَالـذِكرَ الجَميـلَ قِيـامُهُ
وَلَيــلٍ وَهَبــتُ النَــومَ فيـهِ لِماجِـدٍ
قَليــلٍ عَلــى ضــَيمِ العَــدُوِّ مَنـامُهُ
وَنظَّمــــتُ دُرّاً فــــي عُلاهُ وَإِنَّــــهُ
لَأَســنى مِــنَ الــدُرِّ الثَميـنِ نِظـامُهُ
يَــدُومُ عَلــى مَــرِّ اللَيـالي وَإِنَّمـا
يُــرادُ مِــنَ الشـَيءِ النَفِيـسِ دَوامُـهُ
الحسن بن عبد الله بن أحمد بن عبد الجبار بن أبي حصينة أبو الفتح الشامي.شاعر من الأمراء ولد ونشأ في معرة النعمان بسورية انقطع إلى دولة بني مرداس في حلب فامتدح عطية بن صالح المرداسي فملكه ضيعة فأثرى.وأوفده ابن مرداس إلى الخليفة المستنصر العلوي بمصر رسولاً سنة 437هفمدح المستنصر بقصيدة وأعقبها بثانية سنة 450هفمنحه المستنصر لقب الإمارة.ثم كتب له سجلاً بذلك فأصبح يحضر في زمرة الأمراء ويخاطب بالإماره وتوفي في سروج.له (ديوان شعر -ط) طبع بعناية المجمع العلمي بدمشق مصدراً بمقدمة من إملاء أبي العلاء المعري وقد قرئ عليه.