هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
لَقَــد أَودَعُــوهُ لَوعَــةً حيــنَ وَدَّعـا
تَكـــادُ بِهــا أَحشــاؤُهُ أَن تَقَطّعــا
وَمُـذ نَزَلـوا مِـن أَجـرَعِ الخَبتِ مَنزِلاً
تَجَــرَّعَ سـُمّاً مِـن نَـوى الحَـيِّ مُنقَعـا
وَأَبكــاهُ شـَحطُ البَيـنِ لَمّـا تَحَمَّلُـوا
دَمـاً حيـنَ لَـم يَترُك لَهُ البَينُ أَدمُعا
خَلِيلَــيَّ عُوجــا نَبـكِ رَبعـاً وَمَنـزِلا
لِهِنــدٍ خَلا مِنهــا مَصــِيفاً وَمَربَعــا
فَقَـد طالَمـا قَـرَّت بِـهِ العَيـنُ مَنظَراً
وَلَــذَّت بِنَجــوى أَهلِــهِ الأُذنُ مَسـمَعا
زَمــانٌ عَهِــدنا مُظلِـمَ العَيـشِ نَيّـراً
بِــهِ وَقَضــَينا اللَهـوَ رَيّـانَ مَونِعـا
وَهِنـداً تُرِينـا البَدرَ في فاحِمِ الدُجى
إِذا مـا اسـتَتَمَّ البَـدرُ عَشراً وَأَربَعا
وَقائِلَـــةٍ أَذهَبـــتَ مالَــكَ ضــائِعاً
فَقُلــتُ وَقَــد أَذهَبــتِ لَومَـكِ أَضـيَعا
أَقِلّــي فَمــا يَحظــى بِحَمــدٍ مُجَمَّــعٍ
مِـنَ النـاسِ مَـن لَـم يَـذرُ مالاً مُجَمَّعا
وَمــا ضــِقتُ بِــالإِقلالِ ذَرعــاً لِأَنَّنـي
أَرى الشـَيءَ مَهمـا اِزدادَ ضِيقاً تَوَسّعا
لَـكِ الخَيـرُ لا أَبقـى مِنَ الخَيرِ مُعدِماً
إِذا أَنــا لَـم أَعـدَم نَخِيّـاً سـَمَيدَعا
فَـتىً مِـن بَنـي الشـَدّادِ لَـو مَـسَّ كَفُّه
صَفا الصَلدِ أَجرى في الصَفا مِنهُ يَنبُعا
فَـتىً ما اللُيوثُ المُخدِراتُ عَلى الطَوى
خِماصــاً كَمــا أَمــرَرتَ قِـدّاً مُرَصـَّعا
تَضــَوَّرنَ حَتّــى كِــدنَ يَسـفَعنَ مـاثِلاً
مِـنَ التُـربِ مِـن إِفـراطِ ما بِتنَ جُوَّعا
بِــأَمنَعَ مِنــهُ جانِبــاً حيـنَ يَغتَـدي
إِلـى الحَـربِ إِمّـا حاسـِراً أَو مُـدَرَّعا
وَلا مُرهَـــفُ الحَـــدّينِ مــاضٍ كَــأَنَّهُ
عَقيقَــةُ بَــرقٍ فـي طَخـىً مـا تَقَشـَّعا
بِــأَقطَعَ مِـن عَـزمِ المُعِـزِّ بِـنِ صـالِحٍ
لِخَطــبٍ إِذا مــا كُــلُّ قَلــبٍ تَقَطَّعـا
وَلا الرَوضــَةُ الغَنّــاءُ فـاحَ أَريجُهـا
مَــعَ اللَيــلِ فــي دَيمُومَـةٍ فَتَضـَوَّعا
بِــأَطيَبَ مِنــهُ بَيــنَ شــَرقٍ وَمَغــرِبِ
حَــديثاً بِــأَفواهِ الــرُواةِ مُشــَيَّعا
أَخُــو كَــرَمٍ أَبـدَعتُ فـي حُسـنِ ذِكـرِهِ
فَأَحسـَنَ فـي الفِعـلِ الجَميـلِ وَأَبـدَعا
يُـــذَكِّرُني إِحســانُهُ الجَــمُّ جَعفَــراً
وَيُــذكِرُهُ إِحســاني القَــولَ أَشــجَعا
تَــرى كُــلَّ فَضــلٍ مِنـهُ سـَهلاً مُيَسـّراً
وَتَلقــاهُ صــَعباً مِــن سـِواهُ مُمَنَّعـا
وَأَليَــقُ مــا كــانَ السـَماحُ بِـأَهلِهِ
إِذا كــانَ طَبعــاً فيهِــمُ لا تَطَبُّعــا
وَلَـم أَرَ مِثـلَ البُخـلِ أَشـنَعَ بِـالفَتى
وَإِن كـانَ بَعـضُ المَـنِّ بِالفَضـلِ أَشنَعا
وَمَــن يَجعَـلِ الفِعـلَ الجَميـلَ قِنـاعَهُ
فَلَيــسَ يُبــالي بَعــدَهُ مــا تَقَنَّعـا
أَيـا دافِـعَ البَأسـاءِ عَـن كُـلِّ مُرمِـلٍ
مِـنَ النـاسِ لا يَسـطِيعُ لِلبُـؤسِ مَـدفَعا
وَيــا خَيــرَ مَـن نُصـَّت إِلَيـهِ رَكـائِبٌ
وَجيــنَ إِلــى أَن جِيـنَ حَسـرى وَضـُلَّعا
بِكُــلِّ نَجيــبٍ لَــم يَـدَع فـي نَجِيبَـةٍ
دَوامُ الســـُرى إِلّا فِقــاراً وَأَضــلُعا
أَبــا صــالِحٍ لا زِلــتَ لِلعيـدِ بَهجَـةً
وَنُــوراً وِللعــافِينَ رَبعــاً وَمَنجَعـا
لِغُـــرٍّ تَجُـــوبُ الأَرضَ فَـــوقَ مَطِيَّــةٍ
مِـنَ الطِـرسِ لَـم تَعـرِف وَضِيناً وَأَنسُعا
إِذا أُنشـِدَت فـي مَجمَـعِ القَـومِ صـَيَّرَت
عَلـى كُـلِّ مَخلُـوقٍ لَـكَ الفَضـلَ أَجمَعـا
الحسن بن عبد الله بن أحمد بن عبد الجبار بن أبي حصينة أبو الفتح الشامي.شاعر من الأمراء ولد ونشأ في معرة النعمان بسورية انقطع إلى دولة بني مرداس في حلب فامتدح عطية بن صالح المرداسي فملكه ضيعة فأثرى.وأوفده ابن مرداس إلى الخليفة المستنصر العلوي بمصر رسولاً سنة 437هفمدح المستنصر بقصيدة وأعقبها بثانية سنة 450هفمنحه المستنصر لقب الإمارة.ثم كتب له سجلاً بذلك فأصبح يحضر في زمرة الأمراء ويخاطب بالإماره وتوفي في سروج.له (ديوان شعر -ط) طبع بعناية المجمع العلمي بدمشق مصدراً بمقدمة من إملاء أبي العلاء المعري وقد قرئ عليه.