هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
خَيـرُ الأَحـاديثِ مـا يَبقى عَلى الحِقَبِ
وَخَيــرُ مالِـكَ مـا دارا عَـنِ الحَسـَبِ
لا ذِكـرَ يَبقـى لِمَـن يَبقـى لَـهُ نَشـَبٌ
وَالـذِكرُ يَبقـى لِمَـن يَبقـى بِلا نَشـَبِ
عَـرضُ الفَـتى حيـنَ يَغدُو أَبيَضاً يَققاً
خَيـرٌ مِـنَ الفِضـّةِ البَيضـاءِ وَالـذَهَبِ
بَنــى المُعِـزُّ لَنـا فَخريـنِ شـادَهُما
بِالمَكرُمـــاتِ وَبِالهِندِيَّــةِ القُضــُبِ
مُشــَيَّعٌ لا يُريــحُ الخَيــلَ مِـن تَعَـبٍ
وَالمـالَ مِـن عَطَـبٍ وَالعِيـسَ مِـن نَصَبِ
يَلقــى العُفـاةَ بِرِفـدٍ غَيـرِ مُحتَبِـسٍ
عَــنِ العُفــاةِ وَوَعــدٍ غَيـرِ مُرتَقَـبِ
رُوحـي فِـدىً لِأَبـي العُلـوانِ مِـن مَلِكٍ
سـَمحِ اليَـدَينِ بِتـاجِ المُلـكِ مُعتَصـِبِ
بَنـى القِبـابَ رَفيعـاتِ الـذُرى شُهُباً
مَخلوطَــةً بِنُجــومِ الحِنــدِسِ الشـُهبِ
مُطَنَّبـاتٍ إِلـى العَليـاءِ مـا اِفتَقَرَت
إِلــى عَمُـودٍ وَلا اِحتـاجَت إِلـى طُنُـبِ
مِثـلَ الجِبـالِ الرَواسـي كُلَّمـا لَعِبَت
بِهـا الصـَبا رَقَصـَت مـن شـِدَّةِ الطَرَبِ
لا يَــومَ أَحســَنُ مِنـهُ مَنظَـراً عَجَبـاً
فــي مَطعَــمٍ عَجَــبٍ فـي مَشـرَبٍ عَجَـبِ
خَمســُونَ أَلفــاً قَراهُـم ثُـمَّ شـَرَّعَهُم
مُعَتَّـقَ الـراحِ لَـم تُقطَـب وَلَـم تُشـَبِ
ســَدَّت عَقــائِرُهُ الغيطـانَ أَو تَرَكَـت
لَونَ البَرى لَونَ ما في الحَوضِ مِن ذَهَبِ
حَتّــى لَكــادَ مَعيـنُ المـاءِ يَصـبِغُهُ
مـا شـاعَ فـي الأَرضِ مِنها مِن دَمٍ سَرِبِ
ظَلَّــت وَبـاتَت قُـدورُ المَجـدِ راكِـدَةً
تُشــَبُّ بِالمَنــدَلِ الهِنـدِيِّ لا الحَطَـبِ
يَنتابُهـا النـاسُ أَفواجـاً فَتَفغَمُهُـم
طِيبــاً وَتُشـبِعُ جُوعـاهُم مِـنَ السـَغَبِ
قَـد بَيَّضـَت نارُهـا الظَلماءَ أَو تَرَكَت
لَـونَ الـدُجى لَـونَ رَأسِ الأَشمَطِ الجَرِبِ
تَسـرِي الرِكـابُ وَضـَوءُ النارِ يُوهِمُها
وَيُـوهِمُ الرَكـبَ أَنَّ الشـَمسَ لَـم تَغِـبِ
تَكَرُّمـاً مـا سـَمِعنا فـي القَـديمِ بِهِ
وَلا قَرَأنــاهُ فــي الأَخبـارِ وَالكُتُـبِ
تَفنـى اللَيـالي وَيَبقى ذِكرُ ما صَنَعَت
هَـذي البُيـوتُ عَلـى الأَيـامِ وَالحِقَـبِ
وَفـي القِبـابِ الَّـتي قَـد أُبرِزَت مَلِكٌ
يَمينُــهُ رَحمَــةٌ صــُبَّت عَلــى حَلَــبِ
إِن طَبَّـــقَ الأَرضَ إِمحــالٌ وَأَخلَفَهــا
وَعـدُ الغَمـامِ فَلـم تُمطَـر وَلَـم تُصَبِ
وَفــي العَواصـِمِ قَـومٌ مـا اتِّكـالُهُمُ
إِلّا عَلــى راحَتَيــهِ لا عَلــى السـُحُبِ
مــا إِن رَأَيــتُ وَلا خُبِّـرتُ عَـن أَحَـدٍ
بِمثـلِ مـا فيـهِ مِـن بَـأسٍ وَمِـن أَدَبٍ
تَلقــى المُلـوكَ كَـثيراً إِن عَـدَدتَهُمُ
وَفـي الـذَوابِلِ فَخـرُ لَيـسَ في القُضُبِ
لا تَطلُـبِ الجُـودَ عِنـدَ النـاسِ كُلِّهِـمِ
فَلَيــسَ لِلشــَريِ طَعـمُ الأَري وَالضـَرَبِ
مـا كُـلُّ مَـن جـادَ بِالمَعروفِ جاءَ بِهِ
عَـــن نِيَّـــةٍ وَضــَميرٍ صــادِقِ الأرَبِ
قَـد يَبـذُلُ المـالَ مَغصـُوباً أَخو بُخُلٍ
كَـالتَمرِ يَخـرُجُ مِـن لِيـفٍ وَمِـن كَـرَبِ
وَالجُـودُ أَصـبحَ منسـُوباً إِلـى مَلِـكٍ
مَحـضِ الجُـدُودِ كَريـمِ الخِيـمِ وَالنَسَبِ
تَعَــوَّدَ الصــارِمُ الهِنـدِيُّ فـي يَـدِهِ
ضـَربَ الجَمـاجِمَ تَحـتَ البِيـضِ وَاليَلَبِ
لا يَنثَنــي وَوُجــوهُ الخَيــلِ سـاهِمَةٌ
أَو يَنثَنــي وَالقَنـا مُحمَـرَّةُ العَـذبِ
تَســِيلُ مِــن عَلَـقِ اللَبّـاتِ أَكعُبُهـا
كَأَنَّمـــا صــُبِغَ المُــرّانُ بِــالنَجَبِ
مـا سـارَ نَحـوَ العِـدى في جَحفَلٍ لَجِبٍ
إِلّا وَقــامَ مَقــامَ الجَحفَــلِ اللَجِـبِ
فـي ظَهـرِ عارِيَـةِ اللَحيَيـنِ قَد دَرِبَت
بِـالطَعنِ مِـن تَحـتِ طَـبٍّ بِـالوَغى دَرِبِ
تَعُــودُ مُبيَضــَّةَ المَتنَيـنِ مِـن زَبَـدٍ
مُحمَــرَّةَ الفَــمِ وَألرُسـغَينِ وَاللَبَـبِ
كَقَهـوَةٍ صـُفِّقَت فـي الكَـأسِ فَاكتَسـَبَت
بِـالمَزجِ لُـوِّنَ لَـونَ الـراحِ وَالحَبَـبِ
يـا ناشـِرَ الفَضـلِ فـي دانٍ وَمُنتَـزِحٍ
وَقاســِمَ الــرِزقِ فـي نـاءٍ وَمُقتَـرِبِ
طَهَّـرتَ شـِبلَيكَ لِلتَقـوى وَمـا اِفتَقَرا
إِلــى طُهُـورٍ مِـنَ الفَحشـاءِ وَالرَيَـبِ
لَقَـد خَلَفـتَ أَخـاكَ المَيـتَ فـي وَلَـدٍ
حَلَلــتَ مِنــهُ مَحَـلَّ الوالِـدِ الحَـدِبِ
رَفَعتَـــهُ مُســتَحِقاً وَاِجتَهَــدتَ لَــهُ
مِـن ذَلِـكَ اليَومِ في التَشريفِ وَاللَقَبِ
وَزِدتَّــهُ رِفعَــةً لَمّــا جَعَلــتَ لَــهُ
ذِكــراً كَـذِكرِكَ لا يَخلُـو مِـنَ الخُطَـبِ
مِـن أَيـنَ يَفعَـلُ هَـذا الفِعلَ ذُو حَسَبٍ
دانٍ بِــذي حَســَبٍ أَو غَيــرِ ذي حَسـَبِ
ســَجِيَّةٌ مِـن كَريـمِ الطَبـعِ فـي مَلِـكٍ
مُهَــذَّبٍ لَــم يَغِـب يَومـاً وَلَـم تَغِـبِ
إِذا نَظَــرتَ إلــى مــا بَـذَّرَت يَـدَهُ
أَيقَنـتَ أَنَّ السـَماحَ المَحضَ في العَرَبِ
الحسن بن عبد الله بن أحمد بن عبد الجبار بن أبي حصينة أبو الفتح الشامي.شاعر من الأمراء ولد ونشأ في معرة النعمان بسورية انقطع إلى دولة بني مرداس في حلب فامتدح عطية بن صالح المرداسي فملكه ضيعة فأثرى.وأوفده ابن مرداس إلى الخليفة المستنصر العلوي بمصر رسولاً سنة 437هفمدح المستنصر بقصيدة وأعقبها بثانية سنة 450هفمنحه المستنصر لقب الإمارة.ثم كتب له سجلاً بذلك فأصبح يحضر في زمرة الأمراء ويخاطب بالإماره وتوفي في سروج.له (ديوان شعر -ط) طبع بعناية المجمع العلمي بدمشق مصدراً بمقدمة من إملاء أبي العلاء المعري وقد قرئ عليه.