هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أَهلاً بِطَيـــفِ خَيالِهــا المُتَــأَوِّبِ
وَاللَيــلُ تَحـتَ رِواقِـهِ لَـم يَضـرِبِ
طَيــفٌ تَرَحَّــلَ زائِراً مِــن مَشــرِقٍ
كَلِــفَ الفُــؤادُ بِحُبِّـهِ مِـن مَغـرِبِ
عَجَبـاً لَـهُ وافـى وَكَـم مِـن دُونِـهِ
مِــن مَهمَــهٍ قَفــرٍ وَمَــرتٍ سَبسـَبِ
أَحبِـــب إِلَــيَّ بِزَينَــبٍ وَبِــزائِرٍ
وافـى إِلَـيَّ مَـعَ الكَـرى مِـن زَينَبِ
بَيضــاءَ واضــِحَةِ التَـرائِبِ طَفلَـةٍ
جَيــداءَ مُغزِلَــةٍ عَقيلِــةِ رَبــرَبِ
يــا حَبَّـذا مِنّـي الـدِيارُ قَريبَـةً
بِالشـِعبِ حيـنَ الشـَملُ لَـم يَتَشـَعَّبِ
وَلَقَــد جَرَيــتُ بِكُــلِّ أَرضٍ مَجهَــلٍ
وَقَطَعـــتُ غارِبَــةَ البِلادِ الغُــرَّبِ
وَوَرَدتُ آجِنَـــةَ المِيــاهِ مُهَتِّكــاً
عَنهُــنَّ أَصــحابي ســُتورَ الطُحلُـبِ
وَأَعَـــدتُ بادِنَـــةَ القِلاصِ رَذِيَّــةً
مِــن كُـلِّ مُشـرِفَةِ الغَـوارِبِ ذِعلِـبِ
حَتّـى وَصـَلتُ إِلَيـكَ يـا بَحرَ النَدى
يـا بنَ الكِرامِ ذَوي الفِعالَ الأَنجَبِ
يابنَ المُلوكِ السابِقينَ إِلى العلى
وَالواهِـبينَ جَزيـلَ مـا لَـم يـوهَبِ
وَالطــاعِنينَ بِكُــلِّ أَســمَرَ ذابِـلٍ
وَالضــارِبينَ بِكُــلِّ أَبيَــضَ مِقضـَبِ
وَالخائِضــِينَ غِمــارَ كُــلِّ كَريهَـةٍ
فــي ظَهـرِ كُـلِّ أَقـبّ أَجـرَدَ سـَلهَبِ
وَالنــازِلينَ بِقُــورِ كُــلِّ ثَنِيَّــةٍ
لِلمَكرُمـــاتِ وَكُـــلِّ فَــجٍّ مُخصــِبِ
أَولادِ مِـــردادسِ الَّــذينَ أَكُفُّهــم
مِثـلُ السـَحائِبِ في الزَمانِ المُجدِبِ
شــُمُّ الأُنــوفِ مِـنَ المُلـوكِ أَعِـزَّةٌ
كَسـَبوا مِـنَ المَعـروفِ ما لَم يُكسَبِ
وَلَقَـد بَنـى لَهُـمُ ثِمـالٌ في العُلى
عَيطــاءَ لاحِقَــةَ الـذُرى بِـالكَوكَبِ
مَلِـــكٌ بِرَحبَــةِ مالِــكٍ وَحَــديثُهُ
فــي مُشــرِقِ وَصــِفاتُهُ فـي مَغـرِبِ
زُرهُ تَــزُر مَلِكــاً تُــوافي عِنـدَهُ
مـا شـِئتَ مِـن أَهـلِ لَـدَيهِ وَمَرحَـبِ
وَإِذا رَأَيــتَ رَأَيتَــهُ فــي دَسـتِهِ
قَمَــراً وَلَيثـاً قَسـورا فـي مَـوكِبِ
وُلِــدَ المعِــزُّ وَصـالِحٌ مِـن طِينـةٍ
وَكَــذاكَ يُولَــدُ طَيِّــبٌ مِــن طَيّـبِ
يـا أَيُّهـا المُلِـكُ الَّـذي إِحسـانُهُ
يَهمــي عَلَينــا مِـن نَـداهُ بِصـَيِّبِ
لِلّــــهِ دَرُّكَ وَالأُســـُودُ عَـــوابِسٌ
تَختـالُ فـي حُلَـلِ العَجـاجِ الأَصـهَبِ
لَمّــا طَلَعــتَ عَلــى سـَمَندٍ سـابِحٍ
فــي لَـونِ حَلـيِ لِجـامِهِ وَالمَركَـبِ
ســـُودٌ قَـــوائِمُهُ وَلَكــن جِســمُه
لَـولا السـَبائب كَـالقَميصِ المُـذهَبِ
نَهَــدَت مَراكِلُــهُ وَأَشــرَفَ مَتنُــهُ
وَعَلَــت مَنــاكِبُهُ عُلُــوَّ المرقَــبِ
وَكَأَنَّمــا خــاضَ الـدُجى فَتَسـَربَلَت
مِنــهُ شــَوامِتُهُ بِمِثــلِ الغَيهَــبِ
ســَلِسُ القِيـادِ كَـأَنَّ فَضـلَ عِنـانِهِ
مِمّــا يَليــنُ مُرَكَّــبٌ فــي لَـولَبٍ
فَطَعَنــتَ وَالفُرســانُ حَولَــكَ شـُزَّبٌ
بِالرُمــحِ طَعنَــةَ صـالِحيِّ المَنصـِبِ
وَرَأَت حُماتُــك مِنــكَ لَيـثَ كَريهَـةٍ
يُـوفي عَلـى لَيـثِ العَريـنِ المُغضَبِ
عُريــانَ فـي رَهَـج الـوَغى وَكَـأَنَّهُ
شــاكي الســِلاحِ بِنـابِهِ وَالمخلَـبِ
فَتَرَكتَــهُ جَــزَرَ الســُيوفِ تنُوشـُهُ
وَكَـذا فَعَالُـكَ فـي رَعيـلِ المِقنَـبِ
يـا مَـن عَلَيـهِ مِـنَ المُلوكِ مُعَوَّلي
وَإِلَيـهِ مِـن صـَرفِ الحَـوادِثِ مَهرَبي
وافَيــتُ نَحــوَكَ مِــن بِلادٍ مَطعَمـي
مِـن فَيـضِ فَضـلِكَ مُـذ عُرِفتُ وَمَشرَبي
وَعَجِبــتُ كَيـفَ صـَبَرت عَنـكَ وَإَِنَّمـا
بِــكَ فــي البِلادِ تَصـَرُّفي وَتَقَلُّـبي
لَكِـن مَرِضـت كَمـا عَلِمـتَ وَلَـم تَكُن
لِــي مُنّــةٌ فــي جِيئَةٍ أَو مَــذهَبِ
فابسـُط لـيَ العُـذرَ الَّـذي أَوضَحتُهُ
وَاســتَوصِ بــي خَيــراً وَدَنِّ وَقَـرِّبِ
فَــإِذا ســَلِمتَ فَكُــلُّ صــَعبٍ هَيِّـنٌ
عِنــدي وَمَــن سـالَمتَهُ لَـم يَعطَـبِ
الحسن بن عبد الله بن أحمد بن عبد الجبار بن أبي حصينة أبو الفتح الشامي.شاعر من الأمراء ولد ونشأ في معرة النعمان بسورية انقطع إلى دولة بني مرداس في حلب فامتدح عطية بن صالح المرداسي فملكه ضيعة فأثرى.وأوفده ابن مرداس إلى الخليفة المستنصر العلوي بمصر رسولاً سنة 437هفمدح المستنصر بقصيدة وأعقبها بثانية سنة 450هفمنحه المستنصر لقب الإمارة.ثم كتب له سجلاً بذلك فأصبح يحضر في زمرة الأمراء ويخاطب بالإماره وتوفي في سروج.له (ديوان شعر -ط) طبع بعناية المجمع العلمي بدمشق مصدراً بمقدمة من إملاء أبي العلاء المعري وقد قرئ عليه.