هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أَهاجَتـكَ أَطلالُ الكَـثيبِ الـدَوارِسُ
فَهِجنَـكَ أَم تِلـكَ الظِباءُ الكَوانِس
وَمـا هـاجَ هَـذا الشَوقَ إِلّا مَنازِلٌ
لِســَلمى بِصـَحراءِ العَقيـقِ دَوارِسُ
عَفَــت مُنـذُ أَعـوامٍ تَقَضـَّت ثَلاثَـةٍ
وَرابِعُها الماضي وَذا العامُ خامِسُ
وَلَـم يَبـقَ مِنهـا غَيـرُ نُؤى كَأَنَّهُ
مَجـالٌ أَدارَ الرَكـضَ حَـولَيهِ فارِسُ
وَشــُعثٍ كَهامـاتِ القسـوسِ رَواكِـدٍ
لَهـا مِـن مَيـاجينِ الإِمـاءِ نَواقِسُ
كَـأَنَّ الأَثـافي السُفعَ في عَرَصاتِها
حَمــائِمُ وُرقٌ يَــومَ قــرٍّ شـَوامِسُ
أَواعِـسُ يُوطيهـا الرِكـابُ وَطالَما
تُقَبَّــلُ بِــالأَفواهِ تِلـكَ الأَواعِـسُ
فَيــا حَبَّـذا فيهِـنَّ عَصـرٌ لَهَـوتُهُ
وَأَيّامُنـا فيهـا الهِجـانُ الأَوانِسُ
عَشــِيَّةَ أَثــوابُ الهَـوى مُسـتَجِدَّةٌ
وَعَصـرُ التَصابي مورِقُ العُودِ نابِسُ
وَما ذِكرُكَ الشَيءَ الَّذي لَيسَ راجِعاً
إِذا اِختَلَسـَتهُ مِـن يَدَيكَ الخَوالِسُ
وَعيِـسٌ حَراجيـجٌ عَسَفنا بِها الفَلا
وَجُنـحُ الدُجى وَحفُ الجَناحَينِ دامِسُ
إِذا أَرقَلَـت لَـم يَدرِ مَن مَدَّ طَرفَهُ
أَعِقبـانُ دُجـنٍ تَحتَنـا أَم عَرامِـسُ
وَرَدنا بِها بَحرَ السَماحِ ابنَ صالِحٍ
وَهُــنَّ مِـنَ الإِيجـافِ هِيـمٌ خَـوامِسُ
فَعُـدنَ رِواءً تَرتَـوي تَحـتَ وَطئِنـا
عِطـاشُ الفَيـافي وَالقِفارُ الأَمالِسُ
فَـتىً أَعجَـزَ المُـدّاحَ نَظـمُ صِفاتِهِ
فَقَــد فَنِيَـت أَقلامُنـا وَالقَراطِـسُ
نفِيـسٌ حَـوى العَلياءَ طِفلاً وَيافِعاً
فَلَيـسَ لَـهُ فـي العـالَمينَ مُنافِسُ
تَفيــضُ يَــداهُ بِالعَطـاءِ كَأَنَّمـا
أَنامِــلُ كَفَّيــهِ غُيــوثٌ رَواجِــسُ
وَتَنـدى مِـنَ الإِحسـانِ راحَـةُ كَفِّـهِ
فَيَخضـَرُّ مِنهـا كُـلُّ مـا هُـوَ لامِـسُ
فَلَـو لامَـسَ الذَاوي مِنَ العُودِ كَفُّهُ
لَأَورَقَ مِنهــا وَهــوَ أَغبَـرُ يـابِسُ
كَريـمٌ يَفـوحُ الطَيبُ مِن طيبِ ذِكرِهِ
فَتَعبَـقُ عَنّـي مِـن ثَنـاهُ المَجالسُ
طَليـقُ المُحَيّـا بِالسَماحَةِ وَالنَدى
عَلَينـا وَوَجهُ الدَهرِ بالبُخلِ عابِسُ
إِذا مـا بَـدا أَغضى مُعاديهِ طَرفَهُ
كَمـا غَـضَّ مِـن أَجفانِ عَينَيهِ ناعِسُ
وَإِنَّ مُعِـزَّ الدَولَـةِ القَيـلَ عِصـمَةٌ
لِمَـن نَهَسـَتهُ النائِبـاتُ النَواهِسُ
إِذا حَبَـسَ الإِحسانَ في الناسِ مَعشَرٌ
فَلَيـسَ لَـهُ مِـن آلِ مِـرداسِ حـابِسُ
كَــأَنَّهُمُ فَــوقَ الدُســوتِ أَهِلَّــةٌ
وَفَـوقَ سـُروجُ الخَيـلِ أُسـدٌ عَوابِسُ
إِذا شـَنَّتِ الفُرسـانُ لِلحَـربِ غارَةً
فَــإِنَّهُمُ فيهــا لَنِعـمَ الفَـوارِسُ
وَجَـرُّوا عَلـى أَعـدائِهِم بِائتِلافِهِم
مِـنَ الحَـربِ وَالإِتلافِ مـا جَرَّ داحِسُ
حَمـى بَعضـُهُم بَعضـاً وَلا شـَكَّ فيهِمِ
إِذا الشـَكُّ رَدَّتهُ الظُنونُ اللَوابِسُ
فَلا يَفقِـدُ العَليـاءَ فيمـا يَرومُهُ
وَلا يَعـدَمُ التَوفيـقَ فيمـا يُمارِسُ
فَمـا أَلبَـسَ اللَهُ أَمرأً فَوقَ جِسمِهِ
مِـنَ الفَخـرِ إِلّا دونَ مـا أَنتَ لابِسُ
الحسن بن عبد الله بن أحمد بن عبد الجبار بن أبي حصينة أبو الفتح الشامي.شاعر من الأمراء ولد ونشأ في معرة النعمان بسورية انقطع إلى دولة بني مرداس في حلب فامتدح عطية بن صالح المرداسي فملكه ضيعة فأثرى.وأوفده ابن مرداس إلى الخليفة المستنصر العلوي بمصر رسولاً سنة 437هفمدح المستنصر بقصيدة وأعقبها بثانية سنة 450هفمنحه المستنصر لقب الإمارة.ثم كتب له سجلاً بذلك فأصبح يحضر في زمرة الأمراء ويخاطب بالإماره وتوفي في سروج.له (ديوان شعر -ط) طبع بعناية المجمع العلمي بدمشق مصدراً بمقدمة من إملاء أبي العلاء المعري وقد قرئ عليه.