هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
لَـو أَنَّ مَـن سـَأَلَ الطُلـولَ يُجـابُ
لَسـَأَلتُ رَسـمَ الـدارِ وَهـوَ يَبـابُ
عَـن مُزنَـةٍ وَعَـنِ الرَبـابِ سَقاهُما
وَســَقى المَنــازِلَ مُزنَـةٌ وَرَبـابُ
ســـُلَمِيَّتَين ســـَمِيَّتينِ نَماهُمــا
فَــــرعٌ لآلِ مُطَــــرِّفٍ وَنِصــــابُ
عَلِـقَ الفُـؤادُ هَواهُمـا وَزَواهُمـا
عَنــهُ الفِــراقُ وَشــاحجٌ نَعّــابُ
أَمَنـازِلَ الأَحبـابِ مـا صَنَعَ البِلى
بِـكِ مِثـلَ مـا صـَنَعَت بِنا الأَحبابُ
نجــلُ العُيــونِ وَعُـودُهُنَّ كَـواذِبٌ
وَفِعــــــالُهُنَّ خَديعَـــــةٌ وَخِلاب
مِـن كُـلّ واضـِحَة الجَـبينِ كَأَنَّهـا
قَمَــرٌ تَكَشــَّفَ عَــن سـَناهُ حِجـابُ
مُتَقــابِلاتٌ لِلزِيـارَةِ فـي الـدُجى
خَفَــراً كَمــا تَتَقابَــلُ الأَسـرابُ
وَلَهُـــنَّ عَتـــبٌ بَينَهُــنَّ كَــأَنَّهُ
عَســَلٌ يُقَطِّــرُهُ الســُقاةُ مُــذابُ
يا صاحَبيَّ ذَرا العِتابَ فَذَوُ الهَوى
صـــَعبٌ عَلَيــهِ قَطيعَــةٌ وَعِتــابُ
صــَرَمَت أُمامَــةُ حَبلَـهُ وَانتـابَهُ
بَعـدَ الرُقـادِ خَيالُهـا المُنتـابُ
زارَت وَلَـم تَكُـنِ الزِيـارَةُ عـادَةً
إِنّــي بِــزَورَةِ طَيفِهــا مُرتــابُ
يـا طَيـفُ كَيفَ سَخَت بِكَ ابنَةُ مالِكٍ
وَالصـــُبحُ نَصــلٌ وَالظَلامُ قِــرابُ
وَالجَــوُّ مُشــتَبِكُ النُجـومِ كَـأَنَّهُ
كَــأسٌ عَلاهُ مِــنَ المِــزاجِ حَبـابُ
مِـن حَـولِ بَـدرٍ فـي السَماءِ كَأَنَّهُ
وَجــهُ المُعِــزِّ وَحَــولَهُ الأَصـحابُ
مَلِــكٌ عَلَيـهِ مِـنَ المَحامِـدِ حُلَّـةٌ
وَمِـنَ التُقـى دُونَ الثِيـابِ ثِيـابُ
حُلــوُ الشــَمائِلِ عَذبَــةٌ أَخلاقُـهُ
وَكَـــذاكَ أَخلاقُ الكِــرامِ عِــذابُ
لا عَيـبَ فيـهِ سـِوى السَخاءِ فَلَيتَهُ
يَبقــى وَيَبقــى بِالسـَخاءِ يُعـابُ
وَتَــراهُ ســَهلاً وَهـوَ إِن خاشـَنتَهُ
خَشــِنُ العَريكَــةِ يُتَّقــى وَيُهـابُ
لا تُغــرَرَنَّ بِــهِ فَتَحــتَ قَميصــِهِ
لِلكَيــدِ أَرقَــمُ ضــالَةٍ مُنســابُ
لِلّــــهِ دَرُّ المُـــدرِكِيِّ فَـــإِنَّهُ
لِلحَمـــدِ مُنــذُ عَرَفتُــهُ كَســّابُ
لا حـــامِلاً حِقـــداً وَلا مُتَطَلِّبــاً
عَتبـــاً لِصـــاحِبِهِ وَلا مُغتـــابُ
يـا واهِـبَ الـدُنيا لِأَيسـَرِ طـالِبٍ
مــا خــابَ مِنــكَ وَلا يَخيِـبُ طِلابُ
دارُ المَعُونَــةِ دِمنَــةٌ مَدروســَةٌ
لِلنـــاسِ فيهـــا جِيئَةٌ وَذَهــابُ
أَنعِــم عَلَـيَّ بِهـا لِعَشـرَةِ صـِبيَةٍ
هِبَــةً فَــأَنتَ المُنعِــمُ الوَهّـابُ
فهُــم عَبيــدُكَ لا أَخــافُ عَلَيهِـمُ
ظَمَـــأً وَبَحـــرُكَ زاخِــرٌ عَبّــابُ
وَاِفعَـل كَمـا فَعَـلَ الخَليفَةُ جَعفَرٌ
بِـــالبُحتُرِيِّ وَرَهطُـــهُ الأَنجــابُ
أَقنــاهُمُ مــالا يَبيـدُ وَقـابَلوا
ذاكَ الفَعــالَ بِمِثلِــهِ فَأَصـابُوا
وَنَـداكَ أَوسـَعُ وَالَّـذي أَنـا قائِلٌ
أَبقــى وَمالُــكَ لِلعُفــاةِ نِهـابُ
وَلَقَـد سـَأَلتَكَ واثِقـاً بِـكَ إِنَّنـي
أَدعُــوكَ عِنــدَ مَطــالِبي فَأُجـابُ
يـابنَ الكِـرامِ وَلَو سَأَلتُكَ عامِراً
لَــوَهَبتَنيهِ فَكَيــفَ وَهــوَ خَـرابُ
وَبِكُــلِّ فَضــلٍ مِـن يَمينـكَ طـالِبٌ
وَلَرُبَّمـــــا تَتَفاضـــــَلُ الطُلّابُ
وَأَنـا الحَقيـقُ وَلَـو سـَأَلتُ مَشَقَّةً
وَالخَيــرُ عِنــدَ الخيِّريـنَ يُصـابُ
أَغنــى عَلَيّــاً صــالِحٌ بِنَــوالِهِ
قِــدماً وَأَغنــى قاســِماً وَثّــابُ
وَمُفَضــَّلٌ ســَبَغَت عَلَيــهِ لِفاتِــكٍ
دُونَ المُلـــوكِ مَــواهِبٌ وَرِغــابُ
لَـم يَـترُكُوا لَهُـمُ كَما أَنا تارِكٌ
لَــكَ بَعـدَ مـا تَتَطـاوَلُ الأَحقـابُ
حَمــداً كَحاشـِيَةِ الـرِداءِ مُحبَّـراً
لا الحَضــرُ تُحســِنُهُ وَلا الأَعــرابُ
مـا كُـلُّ مَـن صـاغَ الكَلامَ بِمـاهِرٍ
فيــهِ وَلا كُــلُّ الجِيــادِ عِــرابُ
وَمِــن النَبــاتِ ذَوابِـلٌ وَمَعابِـلٌ
وَمِــنَ الحَديــدِ أَخِلَّــةٌ وَحِــرابُ
تَفــديكَ رُوحُ فَــتىً تَبَسـَّمَ رَوضـُهُ
مِمّــا ســَقاهُ غَمامُــكَ الســَكّابُ
مِـن بَعـدِ ما قاسى الخُمولَ وَداسَهُ
دَوسَ الهَشــيمِ زَمــانُهُ اللعّــابُ
كَـم شـاعِرٍ طَلَـبَ العُلـى فَتَقَطّعَـت
مِــن دُون مَطلَبِــهِ بِــهِ الأَسـبابُ
غَيـري فَـإِني مُـذ أَتَيتُـكَ قاصـِداً
مـا اِسـتَدّ دُونـي لِلفَـوائِدِ بـابُ
لـي مِنـكَ فـي خِصبِ الزَمانِ وَجَدبِهِ
مَرعـــىً أَغَــنُّ وَرَوضــَةٌ مِعشــابُ
فَلأَشــكُرَنَّكَ مــا حَيِيـتُ وَإِن أَمُـت
شـــَكَرَتكَ بَعـــدَ بَنيّهــا الآدابُ
وَإَلَيــكَ مُحكَمَـةً إِذا هِـيَ أُبـرِزَت
خَطَبَــت إِلــى أَخَواتِهـا الخُطّـابُ
تَسـري كَمـا تَسري النُجومُ وَيَهتَدي
رَكــبٌ بِســاطِعِ نُورِهــا وَرِكــابُ
وَلَهـا إِذا هَـرِمَ الزَمـانُ وَأَهلُـهُ
عُمـــرٌ كَعُمـــرِكَ دائِمٌ وَشـــَبابُ
فَثَوابُهـا مـا قَـد عَلِمـتَ وَرُبَّمـا
يَأتيــكَ مِـن دونِ الثَـوابِ ثَـوابُ
الحسن بن عبد الله بن أحمد بن عبد الجبار بن أبي حصينة أبو الفتح الشامي.شاعر من الأمراء ولد ونشأ في معرة النعمان بسورية انقطع إلى دولة بني مرداس في حلب فامتدح عطية بن صالح المرداسي فملكه ضيعة فأثرى.وأوفده ابن مرداس إلى الخليفة المستنصر العلوي بمصر رسولاً سنة 437هفمدح المستنصر بقصيدة وأعقبها بثانية سنة 450هفمنحه المستنصر لقب الإمارة.ثم كتب له سجلاً بذلك فأصبح يحضر في زمرة الأمراء ويخاطب بالإماره وتوفي في سروج.له (ديوان شعر -ط) طبع بعناية المجمع العلمي بدمشق مصدراً بمقدمة من إملاء أبي العلاء المعري وقد قرئ عليه.