هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هُمُو ضَمِنُوا الوَفاءَ فَحينَ بانُوا
يَئِســنا أَن يَصــِحَّ لَهُـم ضـَمانُ
وَهُــم ســَنُّوا خِيانَـةَ كُـلِّ حِـبٍّ
فَكَيـفَ عَجِبـتَ مِنهُـم حينَ خانُوا
طَلَبنـــا مِنهُــمُ نَيلاً وَفَضــلاً
وَغَيـرُ النَيـلِ يُحسـِنُهُ الحِسـانُ
فَمـا ضـَرَّ الأَحِبَّـةَ لَـو أَعـانُوا
مُحِبَّهُـــمُ وَمَنزِلُهُـــم معـــانُ
ذَكَرنـا الشـِعبَ فَاِنشَعَبُوا فَلَمّا
تَفاءَلنـا بِـذِكرِ البـانِ بانُوا
لَقَـد ظَفِـرُوا فَما أَبقَوا عَلَينا
وَهَـل يُبقـي إِذا ظَفِـرَ الجَبـانُ
هُوِينــاهُم فَقَــد هُنّـا عَلَيهِـم
وَمُـذ خُلِـقَ الهَـوى خُلِقَ الهَوانُ
رَعـى اللَـهُ الأَحِبَّـةَ كَيـفَ كُنّـا
عَلـى مـا يَفعَلـونَ وَكَيفَ كانُوا
إِذا نَزَلُـوا رِعـانَ البِشرِ قُلنا
سـُقيتِ الغَيـثَ أَيَّتُهـا الرِعـانُ
وَجـادَ ثَـراكِ مُنهَمِـرُ العَزَالـي
كَـأَنَّ البَـرقَ فـي طَرَفَيـهِ جـانُ
تَكَشــَّفَتِ الغَمامَــةُ عَـن سـَناهُ
كَمـا كَشـَفَت عَـنِ الراحِ الدِنانُ
وَرُدَّ الجَــوُّ مَصــبوغَ النَـواحي
كَمــا صـَبَغَ الإِهـابَ الزَعفَـرانُ
يَقــومُ لَـهُ وَجُنـحُ اللَيـلِ داجٍ
خَطيــبٌ مــا لِمَنطِقِــهِ بَيــانُ
يُهَدهِـــدُ وَالنُجــومُ مُغَــوِّراتٌ
كَمـا ضـَرَبَت مَزاهِرَهـا القِيـانُ
إِذا مـا ضـَجَّ ثَـجَّ المـاءُ حَتّـى
تَدَبَّــجَ بِالرِيــاضِ الصَحصــَحانُ
كَــأَنَّ الحَــيّ فــارَقَه فَشـابَت
لِفُرقَتِــهُ مِـنَ النـورِ القُنـانُ
وَأَصــبَحَ كُلَّمـا بَكـتِ الغَـوادي
تَبَســَّمَ فــي رُبــاه الأُقحَـوانُ
تَـرى النُـوّارُ يَرشـَحُ مـا سَقاهُ
كَمـا رَشـَحَت وَدائِعَهـا الشـِنانُ
إِذا هَبَّــت بِمَنبِتِــهِ النَعـامى
تَـــأَرَّجَتِ الأَباطِــحُ وَالمِتــانُ
تَظَــلُّ الحُقــبُ عاكِفَــةً عَلَيـهِ
إِذا أَلـــوى لَهُــنَّ الصــِلِيانُ
وَطــارَ مَـعَ الصـِفارِ بِكُـلِّ فَـجٍّ
بَقِيَّــةُ مـا اِكتَسـاهُ الأَيهَقـانُ
وَمَــرتٍ تَكــذِبُ الأَبصــارُ فيـهِ
وَيَصــدقُ مــا يُحَـدِّثُكَ الجَنـانُ
تَــبيتُ بِــهِ الصــِلالُ مُلفّفـاتٍ
كَـــأَنَّ مُتـــونَهُنَّ الخَيــزُرانُ
إِذا الحِربــاءُ تَركَـبُ مِنبَرَيـهِ
كَمـا رَكِـبَ اليَفـاعَ الدَيـدَبان
قَطَعـتُ وَمِثـلُ بَطـنِ العَـودِ فيهِ
مِـنَ السـِبتِ النَسـائعُ وَالبِطانُ
بِعَــودٍ لا يَــزالُ يُهــانُ حَتّـى
يُنـــاخَ بِمُـــدرِكِيٍّ لا يُهـــانُ
تَــدينُ لَـهُ المُلـوكُ بِكُـلِّ أَرضٍ
وَيَــأبى أَن يَــدينَ فَلا يُــدانُ
سـَقَت يَـدُهُ العَنـانَ فَكادَ يُجنى
وَيَحيـي مِـن نَـدى يَـدِهِ العِنانُ
تُنَحَّــرُ فــي وَقـائِعِهِ الأَعـادي
وَتُنحَــرُ فـي مَكـارِمِهِ الهِجـانُ
فَســَفكُ دَمٍ يَثــورُ لَــهُ عَجـاجٌ
وَســَفكُ دَمٍ يَثــورُ لَــهُ دُخـانُ
نَــرى مِنـهُ وَنَسـمَعُ عَـن سـِواهُ
فَيُغنِينـا عَـنِ الخَبَـرِ العِيـانُ
ثَقيـلُ الحِلـم يَحمِـلُ كُـلَّ ثِقـلٍ
فَنَعجَــبُ كَيـفَ يَحملُـهُ الحِصـانُ
يَكـادُ الطِـرفُ يَشـكو مـا عَلَيهِ
إِلَيــهِ لَــو يُطـاوِعُهُ اللِسـانُ
إِذا شــَهِدَ الطِعـانَ بِـهِ ثَنـاهُ
وَقَــد أَدمـى ضـَلِيَعيهِ الطِعـانُ
بِحَيــثُ تَـرى الرِمـاحَ مُحَكَّمـاتٍ
كَـــأَنَّ خِطـــامَهُنَّ الأُرجُـــوانُ
إِذا طَعَــنَ المُدَجَّـجُ فـي قِـراه
قـرا مـا فـي ضـَمائِرِهِ السِنانُ
كَــأَنَّ الرُمـحَ حيـنَ يُسـَلُّ مِنـهُ
وِجــارٌ ســُلّ مِنــهُ الأُفعُــوانُ
لَقَــد أَنسـَيتَنا كِسـرى وَأَنسـى
حَـــديثَ إِوانِــهِ هَــذا الإِوانُ
إِذا مـا حَـلَّ شَخصـُكَ فـي مَكـامٍ
تَهَلَّــلَ مِــن تَهَلُّلــكَ المَكـانُ
وَلَمّـا زادَ شـَأَنُكَ فـي المَعالي
غَــدا لِلشـِعرِ وَالشـُعَراءِ شـانُ
لَئِن رُفِعـوا لَقَـد نَفَعوا وَلَولا
سـُلوكُ العِقدِ ما اِنتَظَمَ الجُمانُ
إِذا صـاغُوا مَـديحاً فيـكَ بَرّوا
وَإِن مـالوا بِمَـدحٍ عَنـكَ مالوا
لَقَـد لَيَّنـتَ لـي عـودَ اللَيالي
فَـأَبكَتني مِـن العَيـشِ الليـانُ
وَأَغنـاني نَـداكَ عَـنِ البَرايـا
فَــوَجهي عَــن ســُؤالِهِمُ يُصـانُ
إِذا مـا جَـلّ قَـدرُكَ جَـلَّ قَـدري
وَلَـولا الكَـفُّ مـا شـَرُفَ البَنانُ
يَــرُدُّ القـائِلونَ إِلَيـكَ قَـولِي
كَمـــا رَدَّ الكَلامَ التُرجُمـــانُ
وَلَــو أَنّــي شـَكَرتُكَ كُـلَّ شـُكرٍ
لَمـا اِستَقصـَيتُ ما ضَمِن الجَنانُ
وَلَــو حَمّلتَنــي رُكنَــي أَبـانٍ
لَأَثقَلَنـــي جَميلُـــكَ لا أَبــانُ
هَنـاكَ العيـدُ يـا مَـن كُلُّ عِيدٍ
بِــهِ وَبِحُســنِ دَولَتِــهِ يُــزانُ
وَعِشـتَ مِـنَ الحَـوادِثِ فـي أَمانٍ
فَـأَنتَ مـنَ الحَـوادِثِ لـي أَمانُ
لَقَـد حَسـُنَ الزَمـانُ وَأَنـتَ فيهِ
وَلَـولا أَنـتَ مـا حَسـُنَ الزَمـانُ
الحسن بن عبد الله بن أحمد بن عبد الجبار بن أبي حصينة أبو الفتح الشامي.شاعر من الأمراء ولد ونشأ في معرة النعمان بسورية انقطع إلى دولة بني مرداس في حلب فامتدح عطية بن صالح المرداسي فملكه ضيعة فأثرى.وأوفده ابن مرداس إلى الخليفة المستنصر العلوي بمصر رسولاً سنة 437هفمدح المستنصر بقصيدة وأعقبها بثانية سنة 450هفمنحه المستنصر لقب الإمارة.ثم كتب له سجلاً بذلك فأصبح يحضر في زمرة الأمراء ويخاطب بالإماره وتوفي في سروج.له (ديوان شعر -ط) طبع بعناية المجمع العلمي بدمشق مصدراً بمقدمة من إملاء أبي العلاء المعري وقد قرئ عليه.