هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جَميلُــكَ لا يَجزيـهِ شـُكري وَلا حَمـدي
وَرِفـدُكَ أَغنـى قَبـلَ رِفدِ ذَوي الرِفدِ
وَتُسـدي إِلَـيَّ الفَضـلَ مِـن كُـلِّ وجهَةٍ
وَجاهُـكَ بَيـنَ الخـافِقَينِ هُوَ المُسدي
كَرُمــتَ فَأَكســَبتَ العَبيــدَ كَرامَـةً
فَمِـن شـَرَفِ المَـولى أَتى شَرَفُ العَبدِ
وَلَـولاكَ لَـم يُعـرَف مَكـاني وَلَم يَطُل
لِسـاني وَلَـمَ تُخصـِب يَفاعي وَلا وُهدي
وَقَـد كُنـتُ مَقبوضَ اليَدَينِ عَنِ الغِنى
فَطَـوَّلتَ بـاعي بِالجَميـلِ الَّذي تُسدي
وَكَثَّــرت حُســّادي وَثَمَّــرتَ نِعمَــتي
وَذَلَّلـتِ لِـي دَهـرِي وَأَوضَحتَ لي رُشدي
وَأَغنَيتَنـــي حَتّــى كَأَنَّــكَ ضــامِنٌ
لِنَســليَ أَلّا يَعــدَمُوا ثَـروَةً بَعـدي
وَقَـد كُنـتُ فـي ضَنكٍ مِنَ العَيشِ بُرهَةً
فَأَصـبَحتُ مِـن نُعمـاكَ فـي عِيشَةٍ رَغدٍ
وَرى بِـكَ زنـدي بَعـدَما كـانَ مُصلِداً
وَأَورَقَ غُصـني بَعـدَما كـادَ أَن يُكدي
وَقَــد مَلَأَ الآفــاقَ حَمــدي وَكُلَّمــا
حَمَــدتُكَ زادَت مكرُماتُـكَ عَـن حَمـدي
سـَأُجهِدُ نَفسـي فـي الثَنـاءِ وَلَيتَني
جَزَيـتُ يَسـيراً مِـن جَميلِـكِ في جُهدي
أَبـا صـالِحٍ أَصـبَحتَ فَـرداً وَأَصـبَحَت
مَعاليـكَ أَفـراداً مِـنَ الصَمَدِ الفردِ
ضــَميرُكَ لِلتَقــوى وَســَعيُكَ لِلعُلـى
وَمالُــكَ لِلنُعمــى وَعُمــرُكَ لِلمَجـدِ
إِذا مـا زَحَمـتَ الجَيشَ بِالجَيشِ مُيِّلَت
مُتُونُ الأَعادي عَن مُتُونِ القَنا المُلدِ
شــَكَتكَ الوَغـا مِمـا تَشـِبُّ سـَعِيرَها
وَمِمّـا تَلُـفُّ الضـُمَّرَ الجُـردَ بِالجُردِ
وَمِمّــا تَسـُدُّ الجَـوَّ فـي كُـلِّ مَعـرَكٍ
وَتُـردي العِـدى وَالخَيلُ شازِبَةً تُردي
حَـوَيتَ العُلـى مُـذ كُنـتَ طِفلاً وَمُهِّدَت
بِـكَ الأَرضُ مُـذ لُفَّت ثِيابُكَ في المَهدِ
فِـداكَ جَميـعُ العـالَمينَ مِـنَ الرَدى
فَـإِنَّ الَّـذي يُفـدى نَظيرُ الَّذي يَفدي
وَقَفــتُ فَأَبــدَيتُ الثَنــاءَ وَإِنَّنـي
أُسـِرُّ مِـنَ الإِخلاصِ أَضـعافَ مـا أُبـدي
فَلا حُـــبَّ إِلّا دُونَ حُبِّـــي وَصــُحبَتي
وَلا وُدَّ إِلّا دُونَ مــا صــَحَّ مِــن وُدِّي
حَياتُـكَ أَشـهى فـي فُؤادي مِنَ التُقى
وَشـُكرُكَ أَحلـى فـي لِساني مِنَ الشَهدِ
فَعِــش لا خَلا مِنـكَ الزَمـانُ وَلا خَلَـت
قَصــُورُكَ مِـن عـزٍّ مُقيـمِ وَمِـن سـَعدِ
الحسن بن عبد الله بن أحمد بن عبد الجبار بن أبي حصينة أبو الفتح الشامي.شاعر من الأمراء ولد ونشأ في معرة النعمان بسورية انقطع إلى دولة بني مرداس في حلب فامتدح عطية بن صالح المرداسي فملكه ضيعة فأثرى.وأوفده ابن مرداس إلى الخليفة المستنصر العلوي بمصر رسولاً سنة 437هفمدح المستنصر بقصيدة وأعقبها بثانية سنة 450هفمنحه المستنصر لقب الإمارة.ثم كتب له سجلاً بذلك فأصبح يحضر في زمرة الأمراء ويخاطب بالإماره وتوفي في سروج.له (ديوان شعر -ط) طبع بعناية المجمع العلمي بدمشق مصدراً بمقدمة من إملاء أبي العلاء المعري وقد قرئ عليه.