هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
لَـو شـِئتِ أَقصـَرتِ مِن لَومي وَمِن عَذَلي
فَالــدَهرُ قَســَّمَ يَــومَيهِ عَلَـيَّ وَلـي
لا تَحســَبِيني أَغُـضُّ الطَـرفَ مِـن جَـزَعٍ
فَـالحُزنُ لِلخَـودِ لَيـسَ الحُـزنُ لِلرَّجُلِ
كَـم قَـد عَرَتنـي مِـنَ الأَيّـامِ نائِبَـةٌ
فَمـا اكتَرَثـتُ لِرَيـبِ الحـادِثِ الجَلَلِ
إِنّـا لَقَـومٌ إِذا اِشـتَدَّ الزَمـانُ بِنا
كُنّــا أَشــَدَّ أَنابيبــاً مِــن الأَسـَلِ
يُبكــى عَلَينـا وَلا نَبكـي عَلـى أَحَـدٍ
لَنَحــنُ أَغلَــظُ أَكبــاداً مِـنَ الإِبِـلِ
مِــن مَعشــَرٍ تَعصـِفُ الأَهـوالُ حَـولَهُمُ
فَمـا يُراعُـونَ عَصـفَ الريـحِ بِالجَبَـلِ
خَيــرُ الــوَرى آلُ مِـرداسٍ وَأَطهَرُهُـم
مِــنَ العُيـوبِ وَأَبراهُـم مِـنَ الزَلَـلِ
إِن تَلقَهُـم تَلـقَ مِنهُـم فـي مَجالِسِهِم
شــُمَّ العَرانيــن ضــَرّابينَ لِلقُلَــلِ
بِيــضُ الوُجُــوهِ إِذا لاحَـت وَجُهـوهُهُمُ
فـي حِنـدِسِ اللَيـلِ جَلَّوا ظُلمَةَ الطَفَلِ
لا يَقلَقُـــونَ لِخَطــبٍ مِــن زَمــانِهُم
ولا يَــبيتُونَ ســُهّاداً مِــنَ الوَجَــلِ
وَلا تَراهُــم وَنــارُ الخَطــبِ مُوقَـدَةٌ
صـُمّاً إِذا مـا دَعى الداعي مِنَ الفَشَلِ
رُوحـي فِـدىً لَهُـمُ قَومـاً إِذا وُزِنُـوا
مالوا عَلى الناسِ مَيلَ الحَلي بِالعَطَلِ
يـا أَكـرَمَ النـاسِ مِـن عُربٍ وَمِن عَجَمٍ
وَأَشــجَعَ النــاسِ مِـن حـافٍ وَمُنتَعِـلٍ
أَنـتَ الغَمـامُ الَّـذي يَهمـي بِلا ضـَجَرٍ
أَنـتَ الجَـوادُ الَّـذي يُعطـي بِلا بُخُـلِ
أَنـتَ الَّـذي مـا جَلَبـتَ الخَيلَ ساهِمَةً
إِلّا وَزَلزَلــتَ أَهــلَ السـَهلِ وَالجَبَـلِ
لَـو كـانَ يُمكِـنُ أَن نَخبـاكَ مِـن أَلَمٍ
يُخشـى خَبَينـاكَ فـي الأَحـداقِ وَالمُقَلِ
يَفــدي المُعِــزَّ رِجــالٌ قَـلَّ خَيرُهُـمُ
كَمـا يَقِـلُّ نَبـاتُ المـاءِ فـي الوَشَلِ
لَيــتَ المُلـوكَ لَـهُ مِمّـا عَـرا بَـدلٌ
وَإِن هُـمُ لَـم يُسـاوُوا قِيمَـةَ البَـدَلِ
الحسن بن عبد الله بن أحمد بن عبد الجبار بن أبي حصينة أبو الفتح الشامي.شاعر من الأمراء ولد ونشأ في معرة النعمان بسورية انقطع إلى دولة بني مرداس في حلب فامتدح عطية بن صالح المرداسي فملكه ضيعة فأثرى.وأوفده ابن مرداس إلى الخليفة المستنصر العلوي بمصر رسولاً سنة 437هفمدح المستنصر بقصيدة وأعقبها بثانية سنة 450هفمنحه المستنصر لقب الإمارة.ثم كتب له سجلاً بذلك فأصبح يحضر في زمرة الأمراء ويخاطب بالإماره وتوفي في سروج.له (ديوان شعر -ط) طبع بعناية المجمع العلمي بدمشق مصدراً بمقدمة من إملاء أبي العلاء المعري وقد قرئ عليه.