هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
لا زالَ ســَعيُكَ مَقرونــاً بِـهِ الرَشـَدُ
وَطُــولُ عُمــرِكَ مَعمــوراً بِـهِ الأَبَـدُ
يــا بَحـرَ جُـودٍ إِذا جـادَت غَـوارِبُهُ
فَكُــلُّ بَحـرٍ سـِواهُ فـي النَـدى ثَمَـدُ
كَـم مِـن يَـدلَكَ عِنـدَ المَجدِ قَد غَرَسَت
مَكارِمــاً مــا لِمَخلــوقٍ بِهِــنَّ يَـدُ
يَنتابُــكَ النـاسُ أَفواجـاً فَتُصـدِرُهُم
عَــن مَـورِدٍ غَيـرِ مَـذمومٍ إِذا وَرَدُوا
وَيُصــبحُ القَـومُ يَهـدِي مِـن حَـدِيثِهمُ
إِلَيــكَ حَمـداً بَعيـداً كُلَّمـا بَعُـدُوا
أَمُّـوا نَـداكَ ففـازُوا بِالَّـذي طَلَبوا
وَفُـزتَ مِنهُـم بِمـا أَثنَوا وَما حَمَدوا
مِــن كُــلِّ مُجتَهـدٍ يُثنـي وَأَنـتَ لَـهُ
فيمــا بَــذَلتَ مِـنَ الإِحسـانِ مُجتَهِـدُ
مَنَّـت عَلَيـكَ بِـهِ البَيـداءُ وَاِبتَـدَأَت
فِعلاً جَميلاً إِلَيـــهِ العِرمِــسُ الأُجُــدُ
وَفِتيَـةٍ أنجَـدَت فـي المُقفِـراتِ بِهِـم
عَرامِــسٌ طـالَ مِـن إِنجادِهـا النُجُـدُ
أَســرَت يُغَمِّـضُ طُـولُ السـَيرِ أَعيُنهـا
وَطالَمــا كَـفَّ عَـن أَبصـارِها الرَمَـدُ
تَلقــى الســِياطَ بِــأَقرابٍ مُلَحَّبَــةٍ
مِثـلَ السـِياطِ مِـنَ الوَخـدِ الَّذي تَخِدُ
مَجهولَـةُ البِيـدِ لَـم يُمـدَد بِها طُنُبٌ
مِـنَ الغَريـبِ وَلَـم يُضـرَب بِهـا وَتِـدُ
كَأَنَّمــا الآلُ فيهــا حيــنَ تَنظُــرُهُ
يَــمٌّ وَمَوّارُهــا مِــن فَــوقِهِ زَبَــدُ
ضـَلُّوا بِهـا فَهَـداهُم فـي الدُجى مَلِكٌ
جَبِينُــهُ مِثــلَ نُــورِ الشـَمسِ يَتَّقِـدُ
أَغَـــرُّ لا يَقصــِدُ القُصــّادُ نــائِلَهُ
إِلّا وَيَغمرُهُــم مَعــرُوفُ مَــن قَصـَدُوا
مِـن آل مِـرداسَ خَيرِ الناسِ إِن رَحَلَوا
وَإِن أَقـامُوا وَإِن غـابُوا وَإِن شَهِدُوا
تَلقى النَدى وَالرَدى فيهم فَقَد عُرِفُوا
بِالصـِدقِ إِن أَوعـدُ وَاشَرّاً وَإِن وَعَدُوا
شــُمُّ العَرانيــنِ فـي آنـافِهِم أَنَـفٌ
عَــنِ القَبيــحِ وَفـي أَعنـاقِهم صـَيَدُ
إِن تَلقَهُـم تَلـقَ مِنهُـم فـي مَجالِسِهِم
قَومـاً إِذا سـُئِلُوا جادُوا بِما وَجَدُوا
نـالُوا السـَماءَ وَحَطّـوا مِـن نُفوسِهِم
إِنَّ الكِـرامَ إِذا اِنحَطُّـوا فَقَد صَعَدُوا
مُحَســَّدُونَ وَلَــو لَــم يَعــلُ قَـدرُهُم
عَـن قَـدرِ كُـلِّ جَليلِ القَدرِ ما حُسِدُوا
بَنــى المُعِــزُّ لَهُـم غَيطـاءَ مُشـرِفَةً
فـي العِـزِّ لَـم يَبنِهـا مِن قَبلِهِ أَحَدُ
يـا عُـدَّةَ الدَولَـةِ القِرمُ الَّذي فَعَلَت
أَفعــالَهُ الغُـرُّ مـالا تَفعَـلُ العُـدَدُ
جُزِيــتَ مِـن والِـدٍ خَيـراً عَلـى نِعَـمٍ
حَصـــَّلتَها فَتَلَقّــى دَرَّهــا الوَلَــدُ
وافـى لِيَنعَـمَ فيمـا قَـد كَسـِبتَ لَـهُ
وَالشــِبلُ يَأكُــلُ مِمّـا يَفـرِسُ الأَسـَدُ
فَاســـلَم لَـــهُ وَلِثَغــرٍ بِــتَّ تَكَلأُهُ
مِــنَ العَــدُوِّ كَلاكَ الواحِــدُ الأَحَــدُ
وَلا خَلا مِنــــكَ لا ســـَمعٌ ولا بَصـــَرٌ
وَلا ســــَريرٌ وَلا قَصــــرٌ وَلا بَلَـــدُ
الحسن بن عبد الله بن أحمد بن عبد الجبار بن أبي حصينة أبو الفتح الشامي.شاعر من الأمراء ولد ونشأ في معرة النعمان بسورية انقطع إلى دولة بني مرداس في حلب فامتدح عطية بن صالح المرداسي فملكه ضيعة فأثرى.وأوفده ابن مرداس إلى الخليفة المستنصر العلوي بمصر رسولاً سنة 437هفمدح المستنصر بقصيدة وأعقبها بثانية سنة 450هفمنحه المستنصر لقب الإمارة.ثم كتب له سجلاً بذلك فأصبح يحضر في زمرة الأمراء ويخاطب بالإماره وتوفي في سروج.له (ديوان شعر -ط) طبع بعناية المجمع العلمي بدمشق مصدراً بمقدمة من إملاء أبي العلاء المعري وقد قرئ عليه.