هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أَبَــلّ خَيــرُ المُلــوكِ مِـن أَلَمِـه
وَصــَحَّ جِســمُ الزَمــانِ مِـن سـَقَمِه
لا العِزُّ أَمسى قَفرَ الجَنابِ وَلا المُل
كُ غَـــدا مـــائِلاً عَلـــى دَعَمِــه
إِن غـــابَ فــي قَصــرِه فَلا عَجَــبٌ
مَغيــبُ لَيــثِ العَريـنِ فـي أَجَمِـه
قَـد تَكمُـنُ الشـَمسُ في الغَمامِ وَقَد
يَحتَجِــبُ الصــُبحُ فـي دُجـى ضـلَمِه
ثـالِمٌ مـا زَرى الأَميـرَ وَفَخرُ السَي
فِ مــا فــي ظُبــاهُ مِــن ثُلَمِــه
صــَحَّ فَصــَحَّ النَــدى وَقــامَ بِــهِ
رُكــنُ العُلا بَعــدَ رَجــفِ مُــدَّعَمِه
كَأَنَّمــا المَجــدُ بــاتَ مُمتَزِجــاً
بلَحمِـــه طِيـــبُ لَحمِـــهِ وَدَمِــه
وَتَحـــتَ مُلقـــى نجـــادِه مَلِــكٌ
أَمســَت مُلـوكُ الزَمـانِ مِـن خَـدَمِه
إِن تَلقَــه تَلــقَ مِنـهُ كَنـفَ نَـدىً
يُــبري نَـداهُ العَـديمَ مِـن عَـدَمِه
يَملا يَــــدَي جــــارِهِ وَيَمنَعُـــهُ
كَأَنَّمـــا جـــارُهُ أَخـــو حُرَمِــه
أَمَّــــنَ أَهــــلَ البِلادِ قاطِبَـــة
كَـــأَنَّ أَهــلَ البِلادِ فــي حَرَمِــه
كُـــلُّ جَـــوادٍ تَجُـــودُ راحَتُـــهُ
يَجــودُ مِــن جُــودِهِ وَمِــن كَرَمِـه
لا تَحمَــدِ العُشــبَ فــي مَنــابِتِهِ
وَاحمَــد غَمامـاً سـَقاه مِـن دِيَمِـه
شـــَيَّد بِــالمُرهَفَين مُنــذَ نَشــا
مَجــدَينِ مِــن ســَيفِهِ وَمِـن قَلَمِـه
يَحتَقِــرُ النــائِلَ الجَســيمَ وَيَـس
تَصــغِرُ قَــدرَ العَظيـمِ مِـن عِظَمِـه
كَالجَبَــلِ الشــاهِقِ الهِضــاب إِذا
أَشــرَفتَ مِــن رُعنِــهِ عَلـى أَكَمِـه
لا يُفســِدُ الوَعــدَ بِالمِطــالِ وَلا
يُخِــلُّ عَقــدَ الوَفــاءِ مِـن ذِمَمِـه
يُقســِمُ مَــن قــالَ لا شــَبيهَ لَـهُ
يَميــنَ بَــرِّ اليَميــنِ مِـن قَسـَمِه
أَكــرَمُ مَـن فـي زَمـانِهِ وَأَعـفُّ ال
خَلــقِ مِــن عُربِــهِ وَمِــن عَجَمِــه
يُنهِـــلُ مِـــن فَضـــلِهِ وَنــائِلِهِ
ثَنــاءَ نَبــتِ الحَيـا عَلـى رِهَمِـه
وَيُصـــدِرُ العِيــسَ غَيــرَ ظــامِئَةٍ
عَــن مَــورِدٍ بـارِدِ النَـدى شـَبِمِه
مُعطَّـــراتِ الرِحــالِ قَــد عَبِقَــت
بِالمِســكِ مَمــا يُفَــتّ فـي خِيَمِـه
يَــأرِجُ فـي الحَـزنِ مِـن حَقائِبهـا
مــا فـاحَ مِـن رَنـدِهِ وَمِـن نَشـَمِه
يَقــولُ صــَحبي وَقَـد كُسـِيَت بِـالن
نــورِ غُــبرُ الفِجــاجِ مِـن أُمَمِـه
هَـــذا جَنــابُ المُعِــزِّ لاحَ لَنــا
قَــد رُفِعَــت نــارُه عَلــى عَلَمِـه
فَقُلـــتُ ســـِيروا فَـــإِنَّه مَلِــكٌ
يَضــيقُ وُســعُ الزَمـانِ عَـن هممِـه
كَــأَنَّ ريــحَ الصــَبا إِذا نَفَحَــت
تَنفَــحُ مِــن خُلقِــهِ وَمِــن شـِيَمِه
كَأَنَّمـــا مـــاتَ أَحمَـــدٌ وَغَــدا
مُخلِفَـــهُ بِالجَميــلِ فــي أُمَمِــه
وَأَبلَــجٌ مِثــلُ الصــَباحِ رُؤيَتُــهُ
تَشــفي حَليـفَ السـَقامِ مِـن سـَقَمِه
مُلتَــــزِمٌ بِالجَميــــلِ يَفعَلُـــهُ
وَغَيـــرُهُ بـــاتَ غَيــرَ مُلتَزِمِــه
يُفــديهِ فـي الـدَهرِ كُـلُّ ذي صـَعَرٍ
مَـن لا يُسـاوي الشـِراكِ فـي قَـدَمِه
تَـــــراهُ لا يَطلُــــبُ العَلاءَ وَلا
يَـــبرَحُ عَبـــداً لِفَرجِــهِ وَفَمِــه
يُعـــرِضُ عَـــن ضـــَيفِهِ وَيُعجِبُــهُ
مــا زادَ فــي ذَودِهِ وَفــي غَنَمِـه
مــا شــافَ شــَوفَ المُعِـزِّ نـاظِرُهُ
وَلا اِهتَــدى أَن يَســِيرَ فـي لَقَمِـه
مُتَــوّجٌ مِــن بَنــي المُلــوكِ لَـهُ
كَــفٌّ تَكُــفُّ الظُنــونَ عَــن تُهَمِـه
وَهِمّــةٌ فـي الزَمـانِ مـا اِشـتَغَلَت
إِلّا بِصــَوتِ الرئبــالِ مِــن قُحَمِـه
يــا مَلِكــاً كُــلُّ حِكمَــةٍ نَطَقَــت
بِهــا البَرايــا تُعـدُّ مِـن حِكَمِـه
كَـــم لَيلَــةٍ بِــتُّ لا أَذُوقُ كَــرىً
حَتّــى أَبَــلَّ الأَليــمُ مِــن أَلمِـه
حُبّــاً قَسـَمناهُ فـي القُلـوبَ فَـأَع
طَتنــي لُهـاكَ الجَزيـلَ مِـن قِسـَمِه
مـــا كُــلُّ حُــبٍّ يَمــوتُ صــاحِبُهُ
وَهــوَ مُبَقّــىً عَلَيــكَ فــي رِمَمِـه
فَاســلم وَلا زِلــتَ خالِــداً أَبَـداً
خُلــودَ مـا صـاغَ فيـكَ مِـن كَلِمِـه
الحسن بن عبد الله بن أحمد بن عبد الجبار بن أبي حصينة أبو الفتح الشامي.شاعر من الأمراء ولد ونشأ في معرة النعمان بسورية انقطع إلى دولة بني مرداس في حلب فامتدح عطية بن صالح المرداسي فملكه ضيعة فأثرى.وأوفده ابن مرداس إلى الخليفة المستنصر العلوي بمصر رسولاً سنة 437هفمدح المستنصر بقصيدة وأعقبها بثانية سنة 450هفمنحه المستنصر لقب الإمارة.ثم كتب له سجلاً بذلك فأصبح يحضر في زمرة الأمراء ويخاطب بالإماره وتوفي في سروج.له (ديوان شعر -ط) طبع بعناية المجمع العلمي بدمشق مصدراً بمقدمة من إملاء أبي العلاء المعري وقد قرئ عليه.