هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
لَــجَّ بَــرقُ الأَحَــصِّ فــي لَمَعــانِهِ
فَتَــــذكَّرتُ مَــــن وَراءَ رِعـــانِهُ
فَســَقى الغَيــثُ حَيــثُ يَنقَطِـعُ الأَو
عَــسُ مِــن رَنــدِهِ وَمَنبَــتِ بــانِه
أَو تَـرى النَـورَ مِثلَ ما يُنشَر البُر
دُ حَــــوالي هِضــــابِهِ وَقُنـــانِهُ
تَجلِـبُ الرِيـحُ فيـهِ أَذكـى مِنَ المِس
ك إِذا مَـــرَّتِ الصـــَبا بِمَكـــانِه
صـاحِ هَـل شـاقَكَ العَشـِيَّةَ بِالوَعساءِ
بَــــرقٌ يَشــــِبُّ فـــي لَمَعـــانِهِ
لاحَ فـــي حِنـــدِسِ الظَلامِ كَمــا لا
حَ سـَنا الوَقـدِ بـارِزاً مِـن دُخـانِهِ
مُســتَطيراً كَــأَنَّهُ الأَســمَرُ المــا
رِنُ فـــي لِينِـــهِ وَفـــي عَســَلانِهِ
أَو كَمـا يَشـهَدُ الوَغـا أَسوَدُ الخَيلِ
فَتَـــدمى كُلـــومُهُ فـــي لَبــانِه
يــا خَليلّـي عَرّجـا نَسـألِ المَسـكَنَ
عَمَّــــن نُحِــــبُّ مِــــن ســـُكّانِه
أَنحَلَتـــه حَــوادِثُ الــدَهرِ حَتّــى
صــارَ يَخفــى نُحــولُهُ عَـن عِيـانِه
أَذكَرَتنـــا رَيّــاهُ رَيّــا خُزامــا
هُ وَرَيّــا النَســيمِ مِــن حَــوذانِه
كُلَّمــا هَبَّــتِ الصــَبا نَثَـرَت فيـهِ
شــَبيهاً بِــالوَردِ مِــن ايهَقــانِه
مَنـــزِلٌ كُلَّمـــا نَزَلنــا بِمَغنــا
هُ نَعِمنـــا بِحُــورِهِ فــي جِنــابِه
حَبَّذا العَيشُ فيهِ لَو دامَ ذاكَ العَيشُ
فيـــهِ وَالعُمـــرُ فــي عُنفُــوانِه
قَبـلَ أَن يَنهَـجَ الشـَبابُ الَّـذي وَلّى
وَيَـــذوي الرَطيــبُ مِــن أَغصــانِه
عَيَّرتَنــي المَشـيبَ أَسـماءُ وَالخَطّـيُّ
مــــا شـــانَهُ بَيـــاضُ ســـِنانِه
وَالـدُجى حُسـنُه النُجـومُ وَحُسـنُ الر
روض حُســنُ البَيــاضِ فـي أُقحُـوانِه
وَرِكـابٌ تَجفُـو المَبـارِكَ فـي البَـيْ
داء وَاللَيـــلُ بـــارِكٌ بِجِرانِـــه
كُلَّمـــا داســـَتِ الحَصــا خَضــَبَتهُ
فَتَســــاوى عَقيقُــــهُ بِجُمــــانِه
حـــامِلاتٍ غَـــرائِبَ الأَدَبِ المَرغُــو
بِ فيـــهِ إِلـــى غَريـــبِ زَمــانِه
عَلَــمِ الدَولَــةِ الَّـذي غَـرَّق العـا
لَــم فــي فَضــلِهِ وَفــي إِحســانِه
مَلِــكٌ ضـاقَ وُسـعُ مـا تَقطَـعُ العِـي
سُ إِلَيـهِ عَـن وُسـعِ مـا فـي جَنـانِه
مُــدرِكيُّ النِجــارِ يَنفَــحُ نَشـرُ ال
مِســك مِــن عِرضــِهِ وَمِــن أَردانِـه
خَيـرُ أَثـوابِهِ العَفـافُ وَأَسنى الذِك
ر أَســنى مــا صــِيغَ مِـن تيجـانِه
يَخــزِنُ المـالَ فـي صـَنائِعه الغُـر
ر وَيُفنــي مــا فــي حُـوى خُزّانِـهُ
وَإِذا كــانَ طَبعُــهُ كَــرَمُ النَفــيِ
س فَمَــن ذا يُحيلُــهُ عَــن كِيــانِه
لَــو وَزنّــاهُ بِالَّــذي تَحمِــلُ الأَر
ضُ عَلَيهـــا لَمــالَ فــي ميزانِــه
يَــدَّعي النــاسُ فَضــلَهُ وَيَـبينُ ال
حــقُّ عِنــدَ اِمتِحــانِهِم وَامتِحـانِه
بَحــرُ جُــودٍ إِذا طَمـا جُـودُ كَفَّيـهِ
رَأَينـــا البِحــارَ مِــن خُلجــانِه
لَــو جــرى مــا يُنيلُـه لاحتَقَرنـا
عَصــرَ نُــوحٍ وَالفَيـضَ مِـن طُوفـانِه
طــالَ حَتّــى رَأَيــتَ كَيــوانَ مِنـهُ
مِثلَـــه بِالقِيــاسِ مَــع كِيــوانِهُ
وَعَلا قَـــــدرُهُ فَكُـــــلُّ مَكــــانٍ
دُونَ بــاريهِ دُونَــهُ فــي مَكــانِهِ
لَمَسـَت كَفُّـهُ العِنـانَ فَكـادَ العُشـبُ
يُلفــى مِــن لَمســِهِ فــي عِنــانِه
وَمَشـى تَحتَـه الجَـوادُ فَكـانَ الماءُ
يَجــري مِــن تَحــتِ وَطــءِ حِصــانِه
دائِمُ النَصـرِ لا يُريـدُ عَلـى الأَعداءِ
عَونـــاً وَاللَـــهُ مِـــن أَعــوانِه
وَرِثَ الفَخــرَ عَــن أَبيــهِ وَمَيـراثَ
العُلـــى عَـــن ضــِرابِهِ وَطِعــانِه
وَبَنـى القَصـرَ بَعـدَ مـا عَجِـبَ العا
جِــبُ مِــن هَــدمِهِ وَمِــن بُنيــانِه
وَرَأَينـــاهُ فـــي الإِوانِ فَخِلنـــا
أَنَّ كِســــرى ممثَّلاً فـــي إِوانِـــه
أَمِــنَ الـدَهرُ عَـدلَهُ فَغَـدا الـدَهرُ
وَمَــن فيــهِ آمِنــاً فــي أَمــانِه
شـــَرَفاً يَزحَـــمُ النُجــومَ وَعِــزّاً
أَمَّــنَ اللَــهُ أَهَلُــه مِــن هَـوانِه
قَـــد شـــَكَرنا زَمانَنــا وَأَمِنّــا
بِــالفَتى المُــدرِكيّ مِــن حَـدَثانِه
زادَ قَـــدري بَقَـــدرِهِ وَعَلا عِنـــدَ
مُلــــوكِ البِلادِ شـــاني بِشـــانِه
تَحســـَبُ الطَــودَ ذَرَّةً مِــن حِجــاهُ
وَتَــرى البَحــرَ قَطـرَةً مِـن بَنـانِه
أَيُّهــا العـادِلُ الَّـذي أَمِـنَ الأُسـدُ
مِــــن جَـــورِهِ وَمِـــن عُـــدوانِه
صـــُنعتُ صــِدقَ الكَلامِ فيــكَ فَمــا
أَخجَــلُ مِــن زُورِهِ وَمِــن بُهتــانِه
إِنَّمــا أَنــتَ غايَـةُ الكَـرَمِ المَـن
عــوتِ فــي قَيســِهِ وَفــي قَحطـانِه
لَيــسَ فــي نـاظِرِ المَكـارِمِ إِنسـا
نٌ يَـــراهُ كَـــأنتَ فــي إِنســانِه
يـا ابنَ أَعلى المُلوكِ ذِكراً وَيا أَك
رَمَ مَـــن فـــي زَمــانِهِ وَأَوانِــه
دُونَــكَ الحَمــدَ خالِــداً مِـن مُحِـبٍّ
لَـــكَ فـــي ســِرِّهِ وَفــي إِعلانِــه
أَنـــتَ طَـــوَّلتَ قَـــدرَهُ وَتَطـــوَّل
تَ عَلَيـــهِ فَطـــالَ شــُكرُ زَمــانِه
يــا تَقِيّــاً فــي فِعلِـهِ وَنَقِـيَّ ال
فِعــلِ فــي فِطــرِهِ وَفــي رَمَضـانِه
ضــَمِنَ الــدَهرُ أَن يَمُـدَّ لَـكَ العُـم
رَ فَلا زالَ وافيـــــاً بِضـــــَمانِه
فَلَقَـــد حَســـَّنَت مِناقِبُــكَ الــدَه
رَ فَـــأَغنَت ســِخابُهُ عَــن جُمــانِه
الحسن بن عبد الله بن أحمد بن عبد الجبار بن أبي حصينة أبو الفتح الشامي.شاعر من الأمراء ولد ونشأ في معرة النعمان بسورية انقطع إلى دولة بني مرداس في حلب فامتدح عطية بن صالح المرداسي فملكه ضيعة فأثرى.وأوفده ابن مرداس إلى الخليفة المستنصر العلوي بمصر رسولاً سنة 437هفمدح المستنصر بقصيدة وأعقبها بثانية سنة 450هفمنحه المستنصر لقب الإمارة.ثم كتب له سجلاً بذلك فأصبح يحضر في زمرة الأمراء ويخاطب بالإماره وتوفي في سروج.له (ديوان شعر -ط) طبع بعناية المجمع العلمي بدمشق مصدراً بمقدمة من إملاء أبي العلاء المعري وقد قرئ عليه.