هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
قـالوا وَلَـم يلعـبِ الزَمان بِبَغ
داد وَتعثُـــر بِهــا عَواثرُهــا
إِذ هــيَ مثـل العَـروس باطِنُهـا
مشــــوّق لِلفَـــتى وَظاهرهـــا
جَنّــــةُ خلـــد وَدار مَغبَطـــةٍ
قــلّ مِــن النائِبــات واترهـا
دَرّتُ خلــوفُ الــدنيا لِسـاكِنها
وَقَـــلَّ معســـورها وَعاســـرها
واِنفرجــت بــالنَعيم واِنتَجعـت
فيهـــا بِلَـــذَّاتها حواضــرها
فـالقَومُ منهـا فـي روضـة أُنـفٍ
أَشــرق غِــبَّ القِطــار زاهرُهـا
مــن غَـرَّهُ العَيـش فـي بُلَهنيـةٍ
لَــو أَنَّ دنيــا يَـدوم عامرهـا
دارُ مُلـــوك رســـت قواعــدها
فيهــا وَقَــرَّت بِهــا مَنابرهـا
أَهـل العُلا وَالنَـدى وَأَندِيَـة ال
فخـــر إِذا عـــددت مَفاخِرهــا
أَفــراخُ نعمـى فـي ارث مملكـة
شــدّ عراهــا لَهــا أَكابرهــا
فَلَــم يَــزَل وَالزَمـان ذو غَيـرٍ
يَقــدح فــي ملكهــا أَصـاغرها
حَتّــى تَســاقَت كأســاً مثمِّلَــةً
مِــن فتنــة لا يُقــالُ عاثِرهـا
واِفتَرَقَــت بعــد أُلفــة شـيِعاً
مَقطوعَـــةً بَينَهـــا أَواصــرها
ياهــل رأيـت الأَملاكَ مـا صـنعت
إِذ لَـم يَرعُهـا بالنصـح زاجرها
أَورد أملاكُنـــــا نفوســـــَهُم
هُـــوَّةَ غــيّ أَعيَــت مَصــادِرُها
مــا ضـَرَّها لَـو وفـت بموثقهـا
واِسـتَحكَمَت فـي التُقـى بَصائِرُها
وَلَــم تســافك دِمــاء شـيعَتِها
وَتبتَعِـــث فتيـــة تكابرهـــا
وَأَقنعَتهـا الـدُنيا الـتي جمعت
لَهــا وَرُعــبُ النُفـوس ضـائِرها
مــا زال حــوض الأَملاك يحفِــره
مســجورها بــالهَوى وَســاجِرها
تَبغــي فُضـول الـدُنيا مكـاثرةً
حَتّــى أُبيحَــت كَرهـاً ذَخائرهـا
تَــبيع مــا جمــع الأبـوّة لـل
أَبنـــاء لا أُربحــت متاجرهــا
يـا هَـل رأَيـت الجِنـانَ زاهِـرَةً
يَــروق عَيــن البَصـير زاهرهـا
وَهَــل رَأَيــت القُصــور شـارِعَةً
تَكُــنّ مثــل الــدُمى مقاصـرها
وَهَـل رأَيـت القُرى الَّتي غرس ال
أَملاكُ مخضـــــرّةً دســـــاكرها
مَحفوفَـةً بالكروم وَالنخل وَالرَي
حـــان مــا يَســتَقِلّ طائِرهــا
فانهــا أَصــبحَت خَلايـا مـن ال
إِنســان قَــد أُدميـت مَحاجرهـا
قَفــراً خَلاءً تَعــوى الكِلاب بِهـا
ينكــر منهـا الرسـوم زائِرهـا
وَأَصــبَحَ البــؤس مـا يُفارِقُهـا
إِلفــا لَهـا وَالسـُرور هاجرهـا
بزنــدوردَ وَالياســِريَّةِ وَالشـط
طَيــنِ حَيــث اِنتهَــت مَعابرهـا
وَبِـــالرَحى وَالخَيزَرانيَّـــة ال
عَليــا إِلــي أَشـرفت قَناطِرهـا
وَقَصــر عَبــدُوَيه عِــبرَةٌ وَهُـدىً
لِكُـــلِّ نفــس زكــت ســَرائرُها
فَـــأَينَ حُرّاســـُها وَحارِســـها
وَأَيـــنَ مجبورهـــا وَجابِرُهــا
وَأَيـــن خِصـــيانها وَحشــوَتِها
وَأَيـــنَ ســـكّانها وَعامرهـــا
أَيــنَ الجَراديَـةُ الصـقالب وال
أَحبــش تَعــدو هــدلاً مشـافرها
يَنصــدع الجنــد عَـن مواكبهـا
تَعــدو بِهــا ســرّبا ضـَوامرها
بالسـند وَالهِنـد وَالصَقالِب وال
نوبــة شــَيبت بِهــا برابرهـا
طَيــراً أَبابيــلَ أُرسـلت عبثـاً
يقـــدَم ســـودانها أَحامرهــا
أَينَ الظِباءُ الأَبكارُ في رَوضَة ال
ملــك تَهــادى بِهــا غَرائرهـا
أَيـــنَ غضـــاراتها وَلـــذّتها
وَأَيـــنَ محبورهـــا وَحابرهــا
بالمسـك وَالعَنبَـر اليَمانيّ وال
يلنجـــوج مشــبوبة مجامرهــا
يرفلـن فـي الخَزّ وَالمَجاسِد وال
موشـــيّ محطومـــة مزامرهـــا
فَـــأَينَ رقاصـــُها وَزامرهـــا
يجبــن حيــث اِنتَهَـت حَناجرهـا
تَكـــادُ أَســـماعهم تُســَكُّ إِذا
عـــارض عيـــدانَها مَزاهِرُهــا
أَمســَت كَجَــوفِ الحِمـار خاليَـةً
يُســـَعِّرها بــالجَحيم ســاعرها
كَأَنَّمـــا أَصـــبَحَت بســـاحتهم
عــــادٌ ومســـَّتهُم صراصـــرها
لا تَعلَــم النَفـس مـا يُبايتهـا
مِـن حـادث الـدهر أَو يُباكرهـا
تُضــحي وَتُمســي دَريّــةً غَرَضــاً
حيــث اِســتَقَرَّت بِهـا شراشـرها
لأســهُمِ الــدهر وَهــوَ يَرشـُقها
محنطهــــا مَـــرّة وَباقرهـــا
يــا بــؤسَ بَغـداد دار مَملَكـة
دارَت عَلــى أَهلِهــا دَوائرهــا
أَمهَلَهــا اللَــهُ ثُــمَّ عاقَبَهـا
لَمّــا أَحــاطَت بِهــا كَبائرهـا
بالخسـف وَالقَـذف وَالحَريق وَبال
حــرب الَّــتي أَصـبحت تسـاورها
كَم قَد رَأَينا مِن المَعاصي بِبَغدا
دَ فَهَــــل ذو الجَلال غافِرُهـــا
حَلَّـــت بِبَغــدادَ وَهــيَ آمِنَــةٌ
داهيَــةٌ لَــم تَكُــن تُحاذرهــا
طالعهــا الســوء مـن مطـالعه
وَأَدرَكَـــت أَهلَهـــا جرائرهــا
رقّ بِهـا الـدين واسـُخِف بِذي ال
فضــل وعــزَّ النســّاكَ فاجرهـا
وَخطّـــم العَبــدُ أَنــفَ ســَيِّده
بــالرَغم وَاســتُعبدت حَرائرهـا
وَصــار ربَّ الجيــران فاســقُهم
وابتَــزَّ أَمـرَ الـدروب ذاعرهـا
مَـن يَـرَ بَغـداد وَالجُنـودُ بِهـا
قَــد ربّقــت حَولهــا عسـاكرها
كُـــلَّ طحــون شــَهباءَ باســِلَةٍ
تُســـقط أَحبالهـــا زماجرهــا
تلقــي بغــيّ الـرَدى أَوانسـها
يُرهقهـــا للّقـــاء طاهرهـــا
وَالشــَيخ يَعـدو حزمـاً كَتـائبه
يقـــدم أَعجازهـــا يعاورهــا
وَلزهيـــر بـــالفرك مأســـدة
مرقومـــة صـــُلبَةٌ مكاســـرها
كَتــائب المَــوت تَحــتَ أَوليـة
أَبـــرَح منصـــورها وَناصــرها
يَعلَـــم أَنَّ الأَقـــدار واقِعَــة
وقعــاً علـى مـا أَحَـبَّ قادرهـا
فَتِلـكَ بَغـداد مـا تبنّى مِن الذّ
لـــه فــي دورهــا عصــافرها
مَحفوفَـــة بِـــالرَدى منطّقـــة
بالصـــغر مَحصــورة جَبابرهــا
مـا بَيـنَ شـط الفُـرات منه إِلى
دجلــة حيــث انتهـت معابرهـا
نــار كَهـادي الشـَقراء نـافرة
تَركُــض مِــن حَولِهــا أَشـاقرها
يُحرِقهــــا ذا وَذاكَ يَهـــدِمها
وَيشـــتَفي بالنِهــاب شــاطرها
وَالكـــوخُ أَســـواقُها معطَّلــة
يســـتنَّ عيّارُهـــا وَعائرهـــا
أَخرجــت الحَــرب مـن سـَواقطها
آســادَ غيــل غُلبــاً تُسـاورها
مـن البَـواري تراسـها ومـن ال
خــوص إِذا اســتلأمت مغافرهــا
تَغدو إِلى الحَرب في جَواشنها ال
صــوف إِذا مــا عَـدَّت أَسـاورها
كَتــائِب الهــرش تَحــتَ رايَتَـهِ
ســـاعد طرّارهـــا مَقامرهـــا
لا الـرزق تَبغـي وَلا العَطاء وَلا
يحشـــِرُها للّقـــاء حاشـــرها
فـــي كُــلِّ دَرب وَكُــلِّ ناحيَــة
خطّــــارَةٌ يســـتهلّ خاطرهـــا
بمثـل هـام الرِجال من فلق الص
خـــر يــزود المقلاع بائرهــا
كَأَنَّمـــا فَــوقَ هامهــا فِــرق
مـن القطـا الكُـدر هاج نافرها
وَالقَـوم مِـن تَحتِهـا لَهُـم زجـل
وَهــيَ ترامــي بهــا خَواطرهـا
بَـل هَـل رَأَيـت السـُيوف مصـلتةً
أَشــهَرَها فـي الأَسـواقِ شـاهرها
وَالخَيــل تســتنَّ فــي أَزِقّتهـا
بـــالتُركِ مســنونة خَناجرهــا
وَالنفـط وَالنـار فـي طرائقهـا
وهابيـــاً للـــدخان عامرهــا
وَالنهـب تعـدو بِـهِ الرِجال وَقَد
أَبـــدَت خَلاخيلَهـــا حَرائرهــا
معصوصــبات وســط الأَزِقّــة قَـد
أَبرزهـــا لِلعُيـــون ســاتِرها
كُـــلُّ رَقــودِ الضــحى مخبّــأة
لَـم تُبـدِ فـي أَهلِهـا محاجرهـا
بيضــةُ خــدر مَكنونــةٌ بــرزت
لِلنـــاس مَنشـــورة غَــدائرها
تعثُــر فــي ثَوبِهــا وتعجلهـا
كبّــةُ خَيــل ريعــت حَوافرهــا
تَســأل أَيــنَ الطَريــقُ والهـةً
وَالنــارُ مـن خَلفِهـا تبادرهـا
لَـم تجتَـلِ الشـَمسُ حسـنَ بهجتها
حَتّــى اجتلتهـا حَـربٌ تُباشـرها
يـا هَـل رَأَيـت الثكلـى مولولةً
فـي الطُرق تَسعى وَالجهد باهرها
فــي إِثـرِ نَعـش عليـه واحـدُها
فــي صــدره طَعنَــةٌ تســاورها
فَرغـاء ينقـي الشـنار مربـدها
يَهُزّهـــا بالســـنان شــاجرها
تنظـر فـي وَجهـه وَتَهتـف بـالث
كــل وَجــاري الـدُموع حادرهـا
غَرغَــرَ بِــالنَفس ثُــمَّ أَسـلمها
مَطلولـــةً لا يُخـــاف ثائرهــا
وَقَـد رَأَيت الفِتيان في عَرصة ال
معـــرك معفـــورةً مناخرهـــا
كُـــلّ فَـــتىً مــانع حَقيقتَــه
تَشـقى بـه فـي الـوَغى مساعرها
بـــاتَت عَليــهِ الكِلابُ تَنهَشــُه
مَخضـــوبةً مـــن دَمٍ أَظافرهــا
أَمــا رَأَيــتَ الخُيــولَ جائِلَـةً
بـــالقَوم مَنكوبَــةً دَوائرهــا
تَعثُـر بِـالأَوجه الحِسـان مـن ال
قَتلــى وغلّــت دمــاً أَشـاعرها
يَطـــأنَ أَكبــاد فتيــة نُجُــدٍ
يَفلِـــقُ هامـــاتهم حَوافرهــا
أَمـا رَأَيـت النِسـاءَ تَحتَ المَجا
نــقِ تعــادى شــعثاً ضـَفائرها
عَقــائل القَـوم وَالعَجـائِز وال
عنَّــس لَــم تُحتَــبر معاصــرها
يَحمِلـنَ قوتاً مِن الطَحين عَلى ال
أَكتـــاف مَعصـــوبة معاجرهــا
وَذات عَيـــش ضـــنك ومقعســـة
تشـــدَخها صـــَخرة تعاورهـــا
تَســأل عَـن أَهلِهـا وَقَـد سـُلِبَت
واتبُــزّ عَــن رأسـها غَفائرهـا
يـا لَيـتَ شـِعري وَالدَهر ذو دول
يرجــى وَأُخـرى تَخشـى بوادرهـا
هَـل تَرجعـن أَرضـُنا كَمـا غَنَيـت
وَقَــد تَنــاهَت بِنــا مَصـائرها
مـن مبلـغٌ ذا الرِياسـتين رَسـا
لاتٍ تـــأتّى لِلنُصـــح شــاعرها
بـأَنَّ خَيـرَ الـولاة قَـد علم الن
اس إِذا عُـــــدّدت مآثِرهـــــا
خَليفَــةُ اللَــه فـي بريتـه ال
مـــأمون منتاشــها وَجابرهــا
ســـمت إِلَيـــهِ آمــال أُمَتــه
مُنقـــادةً بَرّهـــا وَفاجرهـــا
شـاموا حيـا العـدل من مخايله
وَأَصـــحرت بــالتُقى بَصــائرها
وَأحمــدوا منـك سـيرَةً جَلَـتِ ال
شــَكَّ وَأُخــرى صــَحَّت مَعاذرهــا
واسـتَجمعت طاعَـةً برفقـك للمـأ
مــــون نجـــديُّها وَغائرهـــا
وَأَنـتَ سـَمعٌ فـي العـالَمين لـه
وَمُقلَـــةٌ مــا يَكِــلّ ناظرهــا
فاشـكر لـذي العـرش فضلَ نعمته
أَوجــب فضــل المَزيـد شـاكرها
واحـذر فـداء لـك الرَعيَّـة وال
أَجنـــادُ مأمورهـــا وآمرهــا
لا تَـــرِدَن غمـــرةً بنفســك لا
يَصــدرُ عَنهـا بِـالرأي صـادرها
عليـك ضحضـاحها فلا تلـج الغـم
رة مُلتَجّــــــةً زَواخِرُهــــــا
وَالقصــد أَنَّ الطَريــق ذو شـعب
أشـــأمُها وَعثهـــا وَجائرهــا
أَصــبَحتَ فــي أُمَّــة أَوائِلُهــا
قَــد فــارقت هـديها أَواخرهـا
وَأَنـــت سَرســـورها وَسائســها
فَهَـل عَلـى الحَـقّ أَنـتَ قاسـرها
أَدّب رِجـــالاً رأيـــت ســيرَتهم
خــالف حكــمَ الكتـابِ سـائرها
واِمـدُد إِلـى النـاس كـفّ مرحمة
تُســَد منهــم بِهــا مفاقرهــا
أَمكنــك العَــدلُ إِذ هَمَمـتَ بِـهِ
وَوافقــــت مـــدّه مقادرهـــا
وَأَبصــَرَ النــاسُ قَصــدَ وَجههـم
وملّكــــت أُمّــــة أخايرهـــا
تُشــرِع أَعناقَهـا إِلَيـكَ إِذا ال
ســادات يَومــاً جمّـت عَشـائرها
كَـم عِنـدَنا مِن نَصيحة لك في ال
لمــه وَقُربــى عــزّت زَوافرهـا
وَحُرمَــــةٍ قَرّبـــت أَواصـــرها
منـك وَأُخـرى هَـل أَنـتَ ذاكرهـا
سـَعي رِجـال فـي العلـم مطلبهم
رائحهـــا بـــاكر وَباكرهـــا
دونـــك غــراءَ كالوَذيلــة لا
تُفقَــد فــي بلــدة ســَوائرها
لا طَمَعـــاً قلتُهـــا وَلا بَطَــرا
لِكُـــلِّ نَفــس هَــوىً يؤامرهــا
ســيّرها اللَــهُ بالنَصـيحَة وال
خشـــية فاِســتُدمجت مرائرهــا
جاءَتـكَ تَحكـي لَـك الأُمـور كَمـا
يَنشــُر بــزَّ التجــار ناشـرها
حمّلتُهــا صــاحِباً أَخــا ثقــة
يَظَــلَّ عَجَبــاً بِهــا يُحاضــرها
يــا بـؤس بغـداد دار مملكـة دارت علــى أهلهــا دوائرهــاأورد منها الطبري 135 بيتاً وذكر ابن الأثير أنها نحو (150) بيتا، وهو فيه (الجرمي) من اغلاط الطبع. وجمع علي جواد الطاهر ومحمد جبار المعيبد ما ظفرا به من شعر الخريمي في ديوان -ط.وفي البيان والتبيين للجاحظ: أثناء حديثه عن تشبيه العرب للشعر بالديباج والبرود القشيبة، وقال أبو يعقوب الخُرَيميُّ الأعور: أوّلُ شعرٍ قلتُه هذان البيتانبقلـبي سـَقَامٌ لسـتُ أُحْسِنُ وصفَه علـى أنّـه مـا كـان فهو شديدُتمـرُّ بـه الأيَّـامُ تسـحَبُ ذيلَها فتَبْلَـى بـه الأَيّـامُ وهو جديدُوفي الأغاني من أخباره أنه كان يكتب الشعر بالنبطي أيضا وعبارته أثناء الحديث عن علي بن الهيثم التغلبي: (وللخريمي فيه أهاجٍ كثيرة نبطية) وفي الورقة لابن الجراح: وكان يعقوب أعورَ، أخبرني بذلك جماعة. وقال محمد بن القاسم: ما كان يُعرف إلا بأبي يعقوب الأعور. وعمي أبو يعقوب في آخر عمره، فله في مرثية عينه أشعارٌ كثيرة حسان. ثم أورد نماذج من ذلك منها قصيدته التي يقول فيها:أُصــغىِ إلـى قـائدي ليُخـبرني إذا التقينــا عمــنْ يحيينـيِأســــمعُ ملا أرى وأفـــرق أنْ أغلــطَ والســمعُ غيـرُ مـأمونِوأُغريَ بهجاء علي بن الهيثم الأنباري الكاتب، وكان علي فصيحاً مُتشدقاً، يدعي العربية وأنه تغلبي، (انظر ديوانه في الموسوعة) وفي أخبار العكوك في الأغاني قوله: (جاءني أبو يعقوب الخريمي فقال لي: إن لي إليك حاجة. قلت: وما هي؟ قال: تهجو لي الهيثم بن عدي. فقلت: وما لك أنت لا تهجوه وأنت شاعر؟ فقال: قد فعلت، فما جاءني شيء كما أريد. فقلت له: فقلت له: كيف أهجو رجلاً لم يتقدم إلي منه إساءة، ولا له إلي جرم يحفظني؟ فقال: تقرضني، فإني ملي بالقضاء، قلت: نعم، فأمهلني اليوم فمضى، وغدوت عليه فأنشدته:للهيثـم بـن عـدي نسـبة جمعت آبـاءه فأراحتنـا مـن العـددإلى آخر القصيدة انظرها في ديوان العكوكقال ابن الجراح: حدثني محمد بن القاسم قال: حدثني أحمد بن المبارك عن أبيه قال: قلتُ لأبي يعقوب الخريمي: ما بالُ شِعرك لا يسمعه أحدٌ إلا استحسنه وقبلته طبيعته؟ قال: لأني أجاذب الكلام إلى أن يُساهلني عفواً، فإذا سمعه إنسانٌ سهل عليه استحسانه.قال: وكان مداحاً لعثمانَ بن عُمارة بن خُريم فنسب إلى خُريم مولاه، وخُريم من مُرةِ غطفانَ. كتب إلى الكراني قال: حدثني الجاحظ قال: قيل لإسحاق ابن حسان الخُريمي: مديحك لأبي الهَيْذامِ، وعُثمان بن عمارة، والحسن بن التختاخِ، ومحمد بن منصور بن زياد في حياتهم أجودُ من تأبينك إياهم بعد موتهم. فقال: يا مجانين أين يقعُ شِعرُ الوفا والتذَمُّم، من شِعري إذا صارَ للرجا والرغبة؟قال المبرد: كان أبو يعقوب جميل الشعر، مقبولاً عند الكتّاب، وله كلامٌ قوي، ومَذْهَبٌ متوسّط، وكان يرجع إلى نسب كريمٍ في الصُّغْد، وكان له ولاء في غطفان، وكان اتصالُه بمولاه أبي عثمان بن خُرَيم المري الذي يقال له خُريم الناعم، وكان أبو عثمان هذا قائداً جليلاً، وسيّداً كريماً. ... وفي نسبه في الصُّغْد يقول:أبالضـُغْدِ بـاس أن تعيّرنـي جُمْلُ سَفاها ومن أخلاق جارتنا البخلُومـا ضرَّنِي أنْ لم تَلِدْني يُحَابر ولـم تَشـْتَمِلْ جَـرْم عَلَيَّ ولا عُكْلُيقول فيها:ودون النـدى فـي كلِّ قلبٍ ثَنِيَّةٌ لهـا مَصـْعَدٌ حَـزْنٌ ومُنْحَـدَرٌ سهلُ