هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أَمــا كَفــاكَ تَلافـي فـي تَلافيكمـا
وَلَســـتَ تَنقِــمُ إِلّا فَــرطَ حُبيكــا
يـا مُخجِـلَ الغُصنِ ما يَثنيك عَن مَلَلٍ
هَــوىً وَكُــلُّ هَــواءٍ هَــبَّ يَثنيكـا
أَصـبَحتُ لِلقمـر المأسـور فـي صَفَدي
أَســرٍ وَللرَشـاءِ المَملـوك مَملوكـا
أَبيــتُ أَغبِــطُ فــاهُ طيـبَ ريقتـه
لَيلاً وَأَحسـُدُ فـي الصـُبحِ المساويكا
يـا حامِـلَ الـراحِ فـي فيهِ وَراحَتِهِ
دَع مـا بِكَفّـك روحُ العَيـشِ في فيكا
أَلَيــسَ ســِرُّكَ مَسـتوراً عَلـى كَلَفـي
فَمــا يَضــرُّكَ أَن أَصــبَحتَ مَهتوكـا
وَفيـم تغضـب إِن قـالَ الوُشـاة سَلا
وَأَنــتَ تَعلَــمُ أَنّـي لَسـتُ أَسـلوكا
لا نِلـتُ وَصـلك إِن كـانَ الَّذي زَعَموا
وَلا ســَقى ظَمـأي جـودُ ابـنِ رُزّيكـا
هادي الدعاة ابي الغاراتِ خير فَتىً
أَدنــى عَطيّــاتِه أَقصــى أَمانيكـا
القاتِــل الألـف يَلقـاهُم فَيغلِبُهـم
وَالــواهبِ الأَلـف تَلقـاه فَيُغنيكـا
يـا كاشـِفَ الغُمّةِ الكبرى وَقَد نَزَلَت
بشــعب شــَمل العلا لَــولا تلافيكـا
بَـرّزتَ سـَبقاً فَمـا دانـاك فـي أَمَدٍ
خَلــقٌ قَــديماً وَلا خَلــقٌ يُـدانيكا
أَرت مَسـاعيك سـُبلَ المَجـدِ جاهِلَهـا
فَلَـو سـَعى كـانَ أَيضـاً مِن مَساعيكا
يَخافُــكَ المَلِـكُ نـاءٍ عَنـك مَنزِلَـهُ
وَيُقتِـرُ المَـرءُ عَـن بُعـدٍ فَيَرجوكـا
يَشــكو إِلَيـكَ بَنـو الآمـال فَقرُهُـمُ
فَينثَنــون وَبَيــتُ المـالِ يَشـكوكا
وَفَيلَـــقٍ يَملأُ الأَقطـــار ذي لَجَــبٍ
يُضـحي لـه ثـابِتُ الأَطـوادِ مَـدكوكا
مَــن كُـلَّ أَغلـب تَلـىُ عِرضـَه حَرَمـاً
مــوفَّراً وَتُلاقــي المــالَ مَنهوكـا
ســَنَّ الحَديـدَ عَلـيَّ كالمـاءِ شـَيَّعَهُ
مِثـلُ الحديـدِ بَـراهُ اللَـهُ فتيكـا
صــُمٌّ عَـن الـذامِ لا يـأتون داعيَـهُ
فــان دَعَــوتَ إِلـى حَـربٍ أَجابوكـا
بَعثتَهـم نَحـوَ جَيش الشِرك فاِنبَعَثوا
يَــرَونَ أَكــبرَ غُنــمٍ أَن أَطاعوكـا
سـاروا إِلـى المَوتِ قُدماً ما كأَنَّهُم
رأوا طَريــقَ فــرارٍ قَــطُّ مَسـلوكا
فـأَوردوا السـُمرَ شـُرباً مِن نُحورهم
وَأَوطَـؤوا الهامَ بالقاعِ السَنابيكا
ضـَرباً وَطَعنـاً يَقُـدُّ الـبيضَ مُحكمـةً
وَيَخــرُقُ الــزَرَدَ المـاذيَّ مَحبوكـا
وَبــاتَ فـي كُـلِّ صـُقعٍ مِـن دِيـارِهُمُ
نَــوحٌ عَلــى بَطَــلٍ لَـولاكَ ماشـيكا
أَمســوا مُلوكـاً ذَوي أَسـرٍ فَصـبَّحَهُم
أُســدٌ أَتَـوك بهـم أَسـرى مَماليكـا
وَلَـم يَفتهـم سـِوى مَـن كـانَ مَعقِلُهُ
مُطهمـــاً حَثّــهُ رَكضــاً وَتَحريكــا
يـا كَعبَـة الجودِ أَنَّ الفَقر أَقعَدَني
وَرِقّــةُ الحـال عَـن مَفـروضِ حَجّيكـا
قَـد جـادَ غاديـك لي جَوداً وَأَطمعني
سـَماحَةٌ فيـك فـي اِستِسـقاء ساريكا
مَـن أَرتَجـي يا كَريمَ الدَهر تَنعَشُني
جَـدواه إِن خـابَ سـَعيي في رَجائيكا
أَأَمـدَحُ التُـركَ أَبغـي الفَضلَ عِندَهُمُ
وَالشـِعرُ ما زالَ عند التُرك مَتروكا
أَم أَمـدَحُ السـوقَة النَـوكى لرِفدِهمُ
وَأضــيعتا ان تَخطَّتنــي أَياديكــا
لا تــتركنّي وَمـا أَمَلَّـتُ فـي سـَفَري
ســِواكَ أُقفِـلُ نَحـوَ الأَهـل صـُعلوكا
أَرى الســِباخَ لَهـا ريٌّ وَقَـد رَضـيَت
مِنــكَ الرِيــاضُ مُسـاواةً وَتَشـريكا
عبد الله بن أسعد بن علي أبو الفرج مهذب الدين الحمصي الشافعي. المعروف بابن الدهان الموصلي ويعرف بالحمصي أيضا. لانتقاله إلى حمص. وديوان شعره مطبوع جمع الأستاذ عبد الله الجبوري (بغداد: 1968م). وله كتاب (شرح الدروس -خ).قال ابن خلكان: كان فقيها فاضلا أديبا شاعرا،لطيف الشعر مليح السبك حسن المقاصد، غلب عليه الشعر واشتهر به وله ديوان صغير وكله جيد، وهو من أهل الموصل ولما ضاقت به الحال عزم على قصد الصالح بن رُزّيك وزير مصر، وعجزت قدرته عن استصحاب زوجته فكتب إلى الشريف ضياء الدين أبي عبد الله زيد بن محمد بن محمد بن عبيد الله الحسيني نقيب العلويين بالموصل هذه الأبيات:وذات شجوٍ أسال البين عبرتها باتت تؤمِل بالتفنيد إمساكي(انظر القصيدة في ديوانه ص 186 وفيه: خاطب بالقصيدة والدته) فتكفل الشريف المذكور لزوجته بجميع ما تحتاج إليه مدة غيبته عنها. ثم توجه إلى مصر ومدح الصالح بن رزيك بالقصيدة الكافية، وقد ذكرت بعضها هناك، ثم تقلبت به الأحوال وتولى التدريس بمدينة حمص، وأقام بها فلهذا ينسب إليها.قال ابن خلكان: وتوفي بمدينة حمص في شعبان سنة إحدى وثمانين، وقيل اثنتين وثمانين وخمسمائة، والثاني ذكره =يعني العماد= فيالسيل والذيل والأول أصح، رحمه الله تعالى، وقد قارب ستين سنة. (ثم ترجم ابن خلكان للشريف ابي عبد الله ضياء الدين نقيب أشراف الموصل، الذي استنجد به الشاعر لرعاية زوجته)