هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
لَـو حَـثَّ غيثـاً عَلـى اِسـعادِهِ قَسَمُ
لَواصــَلت مَنـزِلاً بالموصـل الـديَم
لَهفـي عَلـى طيـب عَيـش كلّـه عَجَـبٌ
وَلّــى وَأَعقَــبَ ذِكــراً كلّـه نَـدَمُ
عَيـشٌ لَبِسـناهُ لَـم تَسـلِب سـَوابِغُهُ
نُهــىً وَلا قَصــَّرت أَذيـاله التُهَـمُ
لا أَرتَجـي عَـودَهُ فـي يَقَظَـة أَبَـداً
فَلَيتَـهُ زادَنـي إِن كـانَ لـي حُلُـمُ
وَنـازِحي الـدارَ صـَبري عَنهُـمُ طَبع
وَالصـَبرُ عَـن بَعـضِ ما فارقتُهُ كَرَمُ
قَـد شـَفَّني السـَقمُ وَالأَشواقُ بَعدهم
وَصـحَّهُ الـودُّ حَيـث الشـَوقُ وَالسَقَم
مــا لِلزَمـان يُغـاديني وَيطرُقنـي
بــالخطب يعرقُنـي ظُلمـاً وَيهتضـِم
اليـكِ عَنّـي صـُروفَ الـدَهرِ صـاغِرَةً
انّـي بجـود جَمـالِ الـدين مُعتَصـِمُ
هُــوَ الَّــذي مَلأَ الـدُنيا بِنـائِلِهِ
حَتّى اِرتَوَت مِن نَداهُ العُرب وَالعَجَم
مَـن حـاتِمٌ حيـنَ تَهوي بِالنَدى يَدُهُ
مَـن ابـنُ مامـةَ مَـن كَعب وَمَن هرِم
لا تُخــدَعَنَّ بِمــا تَحكــي فَلا صـَعب
مِـــن جــودِد جــود مَخلــوقٍ وَلا
إِذ نَبــا السـَيفُ أَوكَلَّـت مَضـارِبُهُ
يُســِرُ مَعروفَــه عَمــداً لِيُخفيــه
هَيهـــــاتَ لِلعُـــــرفِ عـــــرب
وَمُســـتَقِل عَطايـــاهُ وَان كَثُــرَت
مَســــــــــــــــــــــــتقرِب
إِذا مـــــا أَزمَـــــة كَلَحَــــت
أَنيابُهـا وَهـوَ طَلـق الوَجهِ مُبتَسِمُ
لا تَـتركنّي بَعيـدَ الـدارِ مُغتَرِبـاً
أَظمـى وَفـي وَطَنـي مِن جُودِكَ الدِيَمُ
انظــر إِلــيَّ بِعَيـن مِنـكَ راحمـةٍ
ففــيَّ أَجـرٌ لِبـاغي الأَجـرِ مُغتَنِـمُ
مُضــَيَّع الفَضــلِ وَالآداب فـي نَعَـم
لا يَنفُــقُ الفَضــلُ وَالآدابُ عِنـدَهُم
أَيـدٍ شـحاحٌ عَـن الخَيـراتِ مُقفَلَـةٌ
وَأَوجــهٌ بِــرِداء اللُــؤمِ تَلتَثِـمُ
مِــن كُــلِّ ذي أُذُنٍ لِلفُحـشِ واعيَـةٍ
بِهـا عَـن المُبتَغـى مَعروفهـا صَمَمُ
يَـرى السـَماحَةَ عَيبـاً لَيـسَ يُشـبِهُ
عَيــبٌ وَيَحســَبُ أَنَّ البخـل لا يَصـِم
إِن يَعـدُ دَهـري بِلا جُـرمٍ عَلى أَدَبي
فَجــودُ كَفِّــكَ فيمـا بَينَنـا حَكَـمُ
حلفــت أُسـعِدُ وَلهـى مـا تَـذكّرني
إِلّا وَدمعَتُهــا فــي الخَـدِّ تَنسـَجِمُ
كَريمــة هَــدَّها فَقــدي وَأَتلَفَهـا
بُعـدي وَأَوهى قِواها الفَقرُ وَالهَرَمُ
أَشـتاقُها وَعَـوادي الـدَهرِ قاطِعَـةٌ
عَســاكَ تَعـدى عَلـى دَهـري فَنلتَئِمُ
مـا أَنهَضـَتني إِلَيهـا صـَبوَةٌ وَهَوىً
إِلّا وَأَقعَــدَني الاقتــارُ وَالعَــدَمُ
عبد الله بن أسعد بن علي أبو الفرج مهذب الدين الحمصي الشافعي. المعروف بابن الدهان الموصلي ويعرف بالحمصي أيضا. لانتقاله إلى حمص. وديوان شعره مطبوع جمع الأستاذ عبد الله الجبوري (بغداد: 1968م). وله كتاب (شرح الدروس -خ).قال ابن خلكان: كان فقيها فاضلا أديبا شاعرا،لطيف الشعر مليح السبك حسن المقاصد، غلب عليه الشعر واشتهر به وله ديوان صغير وكله جيد، وهو من أهل الموصل ولما ضاقت به الحال عزم على قصد الصالح بن رُزّيك وزير مصر، وعجزت قدرته عن استصحاب زوجته فكتب إلى الشريف ضياء الدين أبي عبد الله زيد بن محمد بن محمد بن عبيد الله الحسيني نقيب العلويين بالموصل هذه الأبيات:وذات شجوٍ أسال البين عبرتها باتت تؤمِل بالتفنيد إمساكي(انظر القصيدة في ديوانه ص 186 وفيه: خاطب بالقصيدة والدته) فتكفل الشريف المذكور لزوجته بجميع ما تحتاج إليه مدة غيبته عنها. ثم توجه إلى مصر ومدح الصالح بن رزيك بالقصيدة الكافية، وقد ذكرت بعضها هناك، ثم تقلبت به الأحوال وتولى التدريس بمدينة حمص، وأقام بها فلهذا ينسب إليها.قال ابن خلكان: وتوفي بمدينة حمص في شعبان سنة إحدى وثمانين، وقيل اثنتين وثمانين وخمسمائة، والثاني ذكره =يعني العماد= فيالسيل والذيل والأول أصح، رحمه الله تعالى، وقد قارب ستين سنة. (ثم ترجم ابن خلكان للشريف ابي عبد الله ضياء الدين نقيب أشراف الموصل، الذي استنجد به الشاعر لرعاية زوجته)