هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
مـا عُـذرُ عَينـي لا تَفيـضُ فَتسـكَبُ
لِليَــومِ تُــدَّخرُ الـدُموعُ وَتُطلَـبُ
وَإِذا أَرَدتَ عَلـى الصـَبابَةِ شاهِداً
فالــدَمعُ أَعــدلُ شـاهِدٍ لا يَكـذِبُ
لَـم يَستَبِق في العَينِ ماء شُؤونِها
إِلّا وَنــارُ القَلــبِ حــرّى تَلهَـبُ
لا مَرحَبــــاً بالأَرحبيَّـــة أَوردت
خَبَـراً يَضـيقُ بِـهِ الفَضـاءَ الأَرحبُ
غَلـبَ الأَسـى فيها التَجَلَّدَ بَعدَ ما
كــانَ التَجلــدُّ بالأَسـى لا يُغلَـبُ
فَسَقى الغَمامُ الصَيِّبُ الخَضِلُ النَدى
قـراً بمصـرَ بِـهِ الغمـامُ الصـَيِّبُ
غيــثَ البِلادِ إِذا يًصــوّحُ نَبتُهـا
وَدَعا الحَيا مِنها المَكانُ المُعشِبُ
بـادي السـَكينَة في النُفوسِ محكّمٌ
حَسـَنُ اللِقـاءِ إِلـى القُلوب مُحَبَّب
يـا ثُلمة ثَلَمَ الزَمانُ بِها العُلى
مـا إِن تُسـدّ وَصـَدعُها مـا يُـرأبُ
عَظُمَــت رزيّتــهُ فأَقصــر عــاجِزٌ
عَــن وَصــفِ شـِدَّتها وَقَصـَّر مُطنِـبُ
لَهفــي عَلَيـكَ وَمـا يَـردُّ تَلَهُّفـي
مَيتــاً وَلَكِــنَّ التأســُفَ يعــذبُ
تَـركَ القُلـوبَ عَلـى الأَسى مَوقوفةً
أَبَــداً عَلــى إِنَّ القُلـوبَ تُقلَّـبُ
نُحنــــــا عَلَيـــــهِ كَمـــــا
مَــدحاً فَأَبكانـا عَليـهِ المُطـرِبُ
وَإِذا عَتِبـتُ عَلـى اللَيـالي بَعدَهُ
قـالَ التأسـي مـا عَلَيهـا مَعتَـبُ
مـا عَهـدُنا بالشـَمسِ قَبلَكَ بُرجَها
نَعــشٌ وَلا بَيــنَ المَقـابِر تَغـرُبُ
أُصـبحتَ تَحـتَ الأَرضِ تُرغِبُ في الأَسى
مـن كـانَ نَحوَكَ في الحَوائج يَرغَبُ
يَهـدي إِلَيـهِ بِعَرفـه طيـبُ الثَرى
مَـن كـانَ يَهـديهِ الثَنـاءُ الطَيِّبُ
ما كُنتُ أَحسَبُ قَبلَ دَفنِكَ في الثَرى
أَنَّ المَكـارِمَ فـي التُـرابِ تُغَيَّـبُ
مـا العَيـشُ بَعـدَكَ بالهنيّ وَإِنَّما
مَـن عـاشَ بَعـدَكَ بِالحَيـاة مُعَـذَّبُ
وَلَئِن قَضــيتَ لَقَــد تَرَكـتَ كآبـةً
مــا تَنقَضـي وَحَـرارَةً مـا تَـذهب
أَتعبـتَ بَعـدَكَ دونَ شـأوك كـل من
وَطىـء الحَصـا بَل دون شأوك مُتعَبُ
مَـن لِلمَعـالي تُرتَقـى أَو تَنثَنـي
مَــن لِلمَحامِـدِ تُقتَنـى أَو تُكسـَبُ
مَــن للأُمــور المشــكِلاتِ يَحلُّهـا
مَــن للثُغـور المُستَضـامَةِ يَغضـَب
مَــن لِلأَرامِـلِ وَاليتـامى كـافِلاً
يَكفيهُــــمُ إِذ لا خَليـــلُ وَلا أَبُ
مَــن للمقـانِبِ وَالكَتـائِبِ رَدُّهـا
إِن فُــلَّ جَيــشٌ أَو تقنَّــع مِقنَـبُ
صــَلّى عَلَيـكَ اللَـهُ فـي مَلكـوتِهِ
وَالصــالِحونَ وَبعـض مـا تَسـتَوجِبُ
فاسـلم صـَلاحَ الـدينِ ما هبَت صَباً
أَو لاحَ بَـــرقٌ أَو تَبــدّا كَــوكَبُ
لا زالَ عزّمـكَ ماضـياً مـا يَنثَنـي
وَشـَديدُ بأسـِك ماضـياً مـا يَـذهَبُ
وَجَميـلُ صـَبرِكَ في الرَزايا يَعتَلي
وَكَريـمُ عُـودِكَ فـي الحَوادث يَصلُب
حاشـى وَقـارَك أَن يَطيـرَ بِهِ الأَسى
أَو أَن يُزَعزعــه المَـرامُ الأَصـعَبُ
أَي اجتِمــاعٍ لَــم يُــرع بِتَفُـرِّقٍ
يَومــاً وَأَيّــةُ فِرقَـةٍ مـا تُنكَـبُ
كَـم قَـد دَجـا خَطـبٌ وَجأشـُكٌ ثابِت
وَتقلَّبـــت حــالٌ وَقَلبُــكَ قُلَّــبُ
وَإِذا تَخَطّــاكَ الــرَدى وَأَصـابَنا
فَسـَوى إِذا سـَلم الـذُرى وَالمنكِبُ
عبد الله بن أسعد بن علي أبو الفرج مهذب الدين الحمصي الشافعي. المعروف بابن الدهان الموصلي ويعرف بالحمصي أيضا. لانتقاله إلى حمص. وديوان شعره مطبوع جمع الأستاذ عبد الله الجبوري (بغداد: 1968م). وله كتاب (شرح الدروس -خ).قال ابن خلكان: كان فقيها فاضلا أديبا شاعرا،لطيف الشعر مليح السبك حسن المقاصد، غلب عليه الشعر واشتهر به وله ديوان صغير وكله جيد، وهو من أهل الموصل ولما ضاقت به الحال عزم على قصد الصالح بن رُزّيك وزير مصر، وعجزت قدرته عن استصحاب زوجته فكتب إلى الشريف ضياء الدين أبي عبد الله زيد بن محمد بن محمد بن عبيد الله الحسيني نقيب العلويين بالموصل هذه الأبيات:وذات شجوٍ أسال البين عبرتها باتت تؤمِل بالتفنيد إمساكي(انظر القصيدة في ديوانه ص 186 وفيه: خاطب بالقصيدة والدته) فتكفل الشريف المذكور لزوجته بجميع ما تحتاج إليه مدة غيبته عنها. ثم توجه إلى مصر ومدح الصالح بن رزيك بالقصيدة الكافية، وقد ذكرت بعضها هناك، ثم تقلبت به الأحوال وتولى التدريس بمدينة حمص، وأقام بها فلهذا ينسب إليها.قال ابن خلكان: وتوفي بمدينة حمص في شعبان سنة إحدى وثمانين، وقيل اثنتين وثمانين وخمسمائة، والثاني ذكره =يعني العماد= فيالسيل والذيل والأول أصح، رحمه الله تعالى، وقد قارب ستين سنة. (ثم ترجم ابن خلكان للشريف ابي عبد الله ضياء الدين نقيب أشراف الموصل، الذي استنجد به الشاعر لرعاية زوجته)