هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أَبَــدى عِــذارُكَ إِذ تَبَــدّى
عُــذري وَصــارَ هَـواكَ جـدّا
نَفســي فِــداؤُكَ مــا أَقَـلَّ
لِحُســـنِ وَجهِــكَ أَن يُفَــدّا
يــا مَــن تَفَـرَّد بِالجَمـالِ
عَـــن البَريَّــةِ واِســتَبَدا
فَضـــَحَ الغَزالَـــةَ حُســنُه
وَأَبــانَ نَقـصَ البـانِ قَـدّا
وَحَمَـــت عَقـــارِبُ صـــُدغِه
آســــاً بــــوجنَتِهِ وَوَردا
أَومـــا كَفـــاكَ عَــذابنا
بِالصــَدِّ حَتّــى زِدتَ بُعــدا
أَتُحَــــرّمُ الوَصـــلَ الحلالَ
وَتَســـحَتِلُّ القَتــلَ عَمــدا
أَســَفي عَلــى ســَعدٍ وَمِــن
خَـوفِ الوِشـاةِ أَقـول سـُعدى
أَجــد الشــمالض وان جَـرَت
حَــرّى عَلـى الأَحشـاءِ بَـردا
قــالوا تَنــامُ فَقُلـتُ مَـن
شـَوقِ الخَيـالِ رَقـدتُ قَصـدا
النَـــومُ يُصـــلحُ بَينَنــا
وَالنَـومُ أَصـلحُ لـي وَأَجـدا
لَــــولا مَحبَّتُـــهُ الَّـــتي
أَبَـداً تُرينـي الغـيَّ رُشـدا
لَصـــبرتُ عَنـــه تَجَلُّـــدا
إِذ لَـم أَكُـن في الحُبِّ جَلدا
وَشَغَلتُ بِالهادي الدُعاةِ وَذا
كَ أَرشـــَدُ لـــي وَأَهـــدى
مَلِــــكٌ أَنـــامِلُهُ عَلـــى
العـافي مِـن الأَنـداءِ أَندى
ســــــَهل خَلائِفُـــــه إِذا
يَمّمتَـــهُ يَمَّمـــتَ ســـَعدا
غَــرَسَ الصـَنائِعَ فـي الأَنـا
مِ فــأَثمرت شــُكراً وَحَمـدا
مِـــن آلِ غَســـّانَ الأُلـــى
فَضـلوا الـوَرى بأساً وَمَجدا
صــَبٌّ عَلــى طــولِ الزَمـانِ
يَزيــدُ بِالعَليــاءِ وَجــدا
حَســَنُ الســَريرَةِ لَـم يَـزَل
لِلَّــهِ مــا أَخفــى وَأَبـدى
مــــاضٍ عَلـــى الأَعـــداءِ
لا فَلَّــت لَـهُ الأَعـداءُ حَـدّا
مَلأَ الفَضــاءَ عَليهُـمُ عَـدَداً
وَســــــَدَّ الأَرضَ ســــــَدّا
كـــالبَحرِ يُجــري خَلفَهُــم
ســُفُناً وَفَــوقَ الأَرضِ جُـردا
فَتَبعتَهُــمُ مَســرىً وَمغَــدا
مــا كــانَ مثلهُمــا لِـذي
القَرنيــنِ أَعوانـاً وَجُنـدا
شـــادَت عَلَيهــا دونَتهــم
مِــن خَوفِهــا يـأجوجُ سـَدّا
بحتــــــوفِهم طَعنــــــاً
واِحراقــــــاً وَقَــــــدّا
أَلا ظَبيـــــــــــــــــةَ
أَو شــادِنٍ تَخــذوهُ عَبــدا
بِجِراحِـــــه أَو مُوثَقــــاً
حَلَقـــــــاً وَقَيـــــــدا
وَمُحــارِبٌ نَجّــاهُ ذو عُــددٍ
يَفــــوتُ الطَيـــرَ شـــَدّا
بِـــــــالفَرارِ مِـــــــن
الــــرَدى وَالعـــارُ أَردى
هَـــولٌ أَشـــابَ صـــِغارَهُم
وَأَتـوكَ شـيبَ الـرأسِ مُـردا
أفنَيتَهُـــــم وَورِثتَهــــم
مـــالاً وَمَملكَـــةً وَوِلــدا
يـــا خَيــرَ غَســّانٍ أَبــاً
وَأَحقَّهـــم بِالمُلــكِ جَــدا
وَســـبقتَ ســَبقَهم الــوَرى
بأَســاً وَنَيــلَ عُلـىً وَجِـدا
مَـولايَ لا وَقـفَ الرَسـولُ عَليَّ
مــــا أَبقَيــــتَ جُهـــدا
طَلَبــاً لِشـكركَ مـا اِسـتَطَع
تَ وَحَـــقُّ شــُكرِكَ لا يُــرَدّا
فـاِغفر فان أَخطأتَ في قَلبي
فَقَــــد أَحسَســـتُ قَصـــدا
يـــا بَهجَـــةَ الأَيــامِ لا
ذاقَــت لَــكَ الأَيـام فَقـدا
عبد الله بن أسعد بن علي أبو الفرج مهذب الدين الحمصي الشافعي. المعروف بابن الدهان الموصلي ويعرف بالحمصي أيضا. لانتقاله إلى حمص. وديوان شعره مطبوع جمع الأستاذ عبد الله الجبوري (بغداد: 1968م). وله كتاب (شرح الدروس -خ).قال ابن خلكان: كان فقيها فاضلا أديبا شاعرا،لطيف الشعر مليح السبك حسن المقاصد، غلب عليه الشعر واشتهر به وله ديوان صغير وكله جيد، وهو من أهل الموصل ولما ضاقت به الحال عزم على قصد الصالح بن رُزّيك وزير مصر، وعجزت قدرته عن استصحاب زوجته فكتب إلى الشريف ضياء الدين أبي عبد الله زيد بن محمد بن محمد بن عبيد الله الحسيني نقيب العلويين بالموصل هذه الأبيات:وذات شجوٍ أسال البين عبرتها باتت تؤمِل بالتفنيد إمساكي(انظر القصيدة في ديوانه ص 186 وفيه: خاطب بالقصيدة والدته) فتكفل الشريف المذكور لزوجته بجميع ما تحتاج إليه مدة غيبته عنها. ثم توجه إلى مصر ومدح الصالح بن رزيك بالقصيدة الكافية، وقد ذكرت بعضها هناك، ثم تقلبت به الأحوال وتولى التدريس بمدينة حمص، وأقام بها فلهذا ينسب إليها.قال ابن خلكان: وتوفي بمدينة حمص في شعبان سنة إحدى وثمانين، وقيل اثنتين وثمانين وخمسمائة، والثاني ذكره =يعني العماد= فيالسيل والذيل والأول أصح، رحمه الله تعالى، وقد قارب ستين سنة. (ثم ترجم ابن خلكان للشريف ابي عبد الله ضياء الدين نقيب أشراف الموصل، الذي استنجد به الشاعر لرعاية زوجته)