هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
حَفِـط اللِسـان عَـن القَبيـح أَمانُ
يَزكــو بِــهِ الاســلامُ وَالإِيمــانُ
وَالصــــــــَمتُ عَمّــــــــا لا
بِوجودِهـــا يَتَحَمَّـــلُ الانســـانُ
وَحَيــاتُهُ مَحمــودَةٌ بَيـنَ الـوَرى
إِن تَختَفلِــف فـي شـُكرِهِ الأَديـانُ
وَإِذا جِنايــاتُ الجَــوارِح عُـدِّدَت
فَأَشــَدُّها يَجنــي عَلَيــكَ لســانُ
حافِظـــــــــاً لِفُصــــــــولِهِ
فيــهِ يَخِــفُّ وَيَثقِــلُ الميــزانُ
وَاِجعَـل لَـك التَقوى عِناناً مانِعاً
عَــــن فَضــــلِ قـــول مـــالَه
قــالقَولُ فيــهِ جَـواهِرٌ مَنظومَـةٌ
وَمعـــائِبٌ تَشـــقى بِهــا الآذانُ
وَلَرُبَّمــا نُشـرت دَواويـن التُقـى
بالحَشــرِ مالــكَ بَينَهـا ديـوانُ
مَهمـا تَقُل في الناسِ قالوا مِثلَهُ
وَلَرُبَّمــا زادوا عَلَيــكَ وَمـانوا
وَلَـو اِسـتَتَرتَ بِثَلبهم لَم يَلبَثوا
الّا وَســــــرُّكَ بينهـــــم اعلانُ
لا يَقصــدونَ الصــَفحَ عَمّـا قُلتَـهُ
فيهــم لشــيطانِ الخَنـا اِخـوانُ
وَالصــَبرُ مَحمـودُ المغَـبِّ وَإِنَّمـا
يَقــوى عَلـى بَعـضِ الأَذى الأَعيـانُ
مَـن كَـفَّ كَـفَّ الناسُ عَنهُ وَمَن أَبى
إِلّا الخَنــا فكمــا يَـدينُ يُـدانُ
وَالحِلـمُ يُطفىـء عَنـكَ كُـلَّ عَظيمَة
كالمــاءِ لا تَبقـى بِـهِ النِيـرانُ
وَالغُـشُّ يُـزري بِـالفَتى وَلَـو أَنَّهُ
بــالفَهم قــسٌّ وَالصــَلاحِ بَيــانُ
إِن تَبـغِ عِـزّاً فـي اِجتِرائِكَ أَوّلاً
فــالنُكرُ فـي رَدِّ الجَـوابِ هَـوانُ
كُـن كـالطَبيب رأى الصـَلاحَ بِلُطفِهِ
أَو كــالزُلالِ نَجــى بِـهِ الظَمـآنُ
وَإِذا بَسـطتَ لِسـانَ مَـن لَـم يَنهِهِ
ديــنٌ فــأَينَ العَقـلُ وَالعِرفـانُ
لا تَــرضَ أَن تَبقـى عَلـى أُغلوطـة
يَغشــاكَ فيهـا السـُخطُ وَالشـنآن
وَتَتَــدارَكَ الأَمــرَ الَّـذي قَـدَّمتَهُ
إِنَّ البَقـــاءَ بِمِثلِـــهِ جَـــذلانُ
لا خَيــرَ فيمَــن عِرضــُه مُتَعَــرِّضٌ
مــا لا يُســَرّ بِســَمعِهِ الاخــوانُ
شــَرُ المآكَـلِ لَحـمُ مَـن تَغتـابُهُ
وَالـوَجهُ فيـهِ الـزورُ وَالبُهتـانُ
فَجَـزاؤُكَ السـُوءى عَن السُوءى وان
تَحســن فَــإِنَّ جَــزاءَكَ الاحســانُ
إِن لَـم تُعـدَّ أَوانَ تَوبتـكَ الصِبى
فَمَشـــيبُ رأَســِكَ للمتــاب أَوانُ
أَو كُنـتَ قَـد خَفَيـت عَلَيـك عَواقِبٌ
قَبلهـــــــــا عُنـــــــــوانُ
وَإِذا تَعامى الطَرفُ عَن شَمسِ الضُحى
فَبــأي شــَيءٍ يَحصــَلُ التِبيــانُ
كَـم قَـد بَدا لَكَ في أُمورِكَ ظاهِراً
وَجـهُ الهُـدى وَنَبـا بِـكَ الحِرمان
وَلــديك فُقـدان الحَيـاة وَرِحلَـةٌ
يَلقــاكَ فيهـا القَـبرُ وَالأَكفـانُ
لا تَغــترِر إِن عَجَّلــت لَـك مُهلَـةٌ
مـا فـي الـرَدى خَـدعٌ وَلا اِدهـان
عبد الله بن أسعد بن علي أبو الفرج مهذب الدين الحمصي الشافعي. المعروف بابن الدهان الموصلي ويعرف بالحمصي أيضا. لانتقاله إلى حمص. وديوان شعره مطبوع جمع الأستاذ عبد الله الجبوري (بغداد: 1968م). وله كتاب (شرح الدروس -خ).قال ابن خلكان: كان فقيها فاضلا أديبا شاعرا،لطيف الشعر مليح السبك حسن المقاصد، غلب عليه الشعر واشتهر به وله ديوان صغير وكله جيد، وهو من أهل الموصل ولما ضاقت به الحال عزم على قصد الصالح بن رُزّيك وزير مصر، وعجزت قدرته عن استصحاب زوجته فكتب إلى الشريف ضياء الدين أبي عبد الله زيد بن محمد بن محمد بن عبيد الله الحسيني نقيب العلويين بالموصل هذه الأبيات:وذات شجوٍ أسال البين عبرتها باتت تؤمِل بالتفنيد إمساكي(انظر القصيدة في ديوانه ص 186 وفيه: خاطب بالقصيدة والدته) فتكفل الشريف المذكور لزوجته بجميع ما تحتاج إليه مدة غيبته عنها. ثم توجه إلى مصر ومدح الصالح بن رزيك بالقصيدة الكافية، وقد ذكرت بعضها هناك، ثم تقلبت به الأحوال وتولى التدريس بمدينة حمص، وأقام بها فلهذا ينسب إليها.قال ابن خلكان: وتوفي بمدينة حمص في شعبان سنة إحدى وثمانين، وقيل اثنتين وثمانين وخمسمائة، والثاني ذكره =يعني العماد= فيالسيل والذيل والأول أصح، رحمه الله تعالى، وقد قارب ستين سنة. (ثم ترجم ابن خلكان للشريف ابي عبد الله ضياء الدين نقيب أشراف الموصل، الذي استنجد به الشاعر لرعاية زوجته)