هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
يـا منـزل الركـب بيـن البانِ فالعلمِ
مــن ســفح كاظمــةٍ حــبيت بالــديمِ
ويــا عربيــاً أرادونــي أمـوت أسـاً
فــي حبهــم وأرى دونــي رقــى بهـمِ
هجرانكـم قـد رمـى لمـا ابتليـت بـه
فـي مهجـتي قـدر مـا شـئتم من النقمِ
شـوقي إليكـم أبـو العبـاس حيـث أبو
إســحاق قلـب المعنـا وهـو فـي ضـرمِ
كفـى مـن الـدمع يـوم البين ما وكفا
وإننــي صــرت بـرق القـرب لـم أشـمِ
يـا قلـب قلـب هـوى الأحبـاب منطربـاً
فشــادن الحــي شــاد طيــب النغــم
بـــاتت تــؤرقني الورقــاءُ صــادحة
سـل فـي الهـوى هـل لها عهد بذي سلمِ
لــم يبـقَ للجسـم رسـم بعـدهم فمـتى
يشــفي غليــل عليــل زايــد السـقمِ
إن العقيـق بـه دمعـي العقيقـي جـرى
فحــي يـا صـاح عنـي الحـي مـن اضـمِ
زاد الجـوى نقـص الصـبر القليـل بنا
لهجرهـــم ووجـــودي صــار كالعــدمِ
ولســت أدري الكـرى أم عقـل عـاذلتي
أقــل أم صــبر قلــبي بعــد بعـدهم
لـــي يــوم بينهــمِ جســم بلا رمــقٍ
أودى الســقام بــه لـي يـوم بينهـمِ
ومــأملي مـدمعي قلـبي الشـجي جلـدي
لـم ينقـض لـم يقـف لـم يسـلُ لم يدمِ
علـى الهـوى قـد لحـاني لايمـي سـفهاً
أقصــر عــدمتك إنــي عنــك فـي ضـمِ
لا أنـت ممـن عليـه العتـب يحسـن بـي
ولا ســماعي لمــا تبــديه مـن شـيمي
فــإن مــن لامنــي لا خيـر فيـه سـوى
وصـــفي لــه بــأخس النــاس كلهــم
تعنيفــك الغـي والطغيـان لومـك لـي
يـا ذا النصـوح فابشـر فـزت بـالنقم
تهــدي لأهــل الهــوى لؤمــاً بظـاهر
ألفــاظ وتعــذرهم فـي بـاطن الكلـمِ
والسـمع فـي صـمم عـن جمـع ذا الكلم
والــدمع كالــديم مــن لمـع برقهـمِ
عشـــقي ولومـــك فلنــترك أضــرهما
للنفـــس صـــلحاً بلا قــاضٍ ولا حكــمِ
يــا جيــرة الحـي مـا فيكـن منقصـة
سـوى التقـى والنقـى والرعـي للـذمم
مـن قـال حـل دمـي يـوم الفـراق لكم
يـوم الفـراق لكـم مـن قـال حـل دمي
ركبــت خيـل الشـقى فـي حبكـم وبهـا
شــهدت حـرب الهـوى قـامت علـى قـدمِ
ومــن يكــن يســوى الأشــواق متصـفاً
فــإنه بعــد لــم يوجـد مـن العـدمِ
مــا للمــتيم صــبر بعــد فرقتكــم
وطعمــه لــم يــزل مـن بعـدكم يفـي
إنـي وإن كنـت فـي أهـل الهـوى فطناً
لكـــم عرفــت وامــا غيركــم فلــمِ
بـالله يـا قلـب مـا هذا الخفوق أرى
أمـــن تـــذكر جيــران بــذي ســلمِ
يـا جعفـر الـدمع ما أنت الرشيد فقف
كلا ولا أنـــت مـــأمون علــى حكمــي
قـالوا سـمعنا بـأن القلـب منـك سلا
فقلــت عمــن ســواكم ذا مـن القـدم
قــالوا تقلبــه عنــا فقلــت لهــم
نعـــم أقلبــه لكــن علــى الضــرم
لا والمنـــازل مـــن شــرقي كاظمــة
مـا هـام قلـبي الشـجي فـي غير حبهم
وصــرت أهــوى عــذولي حيـث يـذكرهم
عنـــدي وأنعتــه بالحــاذق الفهــمِ
والقلــب ليــس بســالٍ عــن محبتهـم
مـا لـم أمـت ويصـح الصـخر مـن صـممِ
والصـبر عنهـم عفـى سل لم نفوا جلدي
يــا عـامر الشـوق مـن قلـبي وحيهـم
قلـت اتركوا الهجر قالوا ليس عادتنا
قلت ابذلوا الوصل قالوا الوصل لا ترم
ومهجــتي فــي يــديهم يعبثـون بهـا
الطفــل يلعــب والعصــفور فـي ألـمِ
كأنمــا جلــدي والصــبر قــد حلفـا
أن لا يقيمــا بقلــبي بعــد هجرهــم
والجسـم مضـنى ومـا السلوان طوع يدي
والقلــب ذاب أسـاً والعيـن لـم تنـمِ
كــم اشـتكي مـا لقلـبي عنـك مصـطبر
يــا مـالكي رجـة حـرب الغـرام حمـي
امنـع أنـل اسـمح ابخـل صـل تجن أهن
عـــذب ترفـــق تباعــد ادن ســراقمِ
لا القلـب يسـلو ولا عينـي سـواك تـرى
إذاً لأصـــبحت محســوباً مــن الرمــمِ
مـن ذا الـذي فـي البلايا نفس أوقعني
حــان المشــيب إلـى كـم فـرط حبهـمِ
وليـس لـي اليـوم شـغل عنـدما رحلوا
ســوى بهــم بـل بمـدحي أشـرف الأمـمِ
طـه النـبي ابن عبد الله ابن أبي ال
بطحـاء ذا القرشـي الهاشـمي الحرمـي
هــادي الخلايـق محمـود الطرايـق مـأ
مــون البوايــق خيــر الخلـق كلهـمِ
عليــهِ ســلمت الأحجــار أبلــغ مــن
مــاء لموســى بضــرب الصـخر منسـجمِ
وفــاض مــن اصــبعيهِ المـاءُ معجـزة
حـتى الجيـوش ارتـوت مـن سـايغ شـيمِ
بـــرٌ رحيـــمٌ لـــهُ رفـــقٌ بــامتهِ
وهـو الشـفيع غـدا ينجـي مـن الغُـدمِ
إن قيـس بـالبحر جـوداً فالقيـاس خطا
ذا ليــس عــذباً وذا عــذب لكـل ظـي
نـور الغيـاهب فـي يـوم الوغـا بطـل
جــم المــواهب بحـر الجـود والكـرم
إذا دهــى المـرء خطـب فاسـتجار بـه
نجـى فمنـه اسـتجار الليـث فـي الأجم
وهـو العظيـم مـن الـرب العظيـم أتى
يبــدي العظيــم مـن الآيـات والحكـمِ
مؤيــد العــزم يــوم الحــرب مـدرع
بهيبــة الفــاخرين العــز والشــمم
فـــاق البريــة مولــوداً ومنفطمــاً
مراهقـــاً وكـــبيراً بــالغ الحلــمِ
إنـــه جـــوهر الأجســام مــن شــرف
وشــأنه عــالم الاعــراض مــن عظــم
والحلـم والجـود فيـه والعفـاف ومـا
تحــوى الكــرام مــن الأخلاق والشـيم
لـو لـم يكـن أفضل الرسل الكرام لما
دامـــت شـــريعته مــن دون شــرعهم
تلألأ الكــــون إشــــراقاً بمولـــده
وزاد نــوراً كصــدر المســلم الفهـمِ
وبــردت قلبهــا نيــران فــارس مـذ
كسـرى بـدا صـفعه والتـاج عنـه رمـي
كــل النـبيين والرسـل الكـرام لهـم
فضـــلٌ وذا فضـــلهُ أضـــعاف فضــله
مـن قبلـه النـاس قـد كـانوا جبابرة
لا يعرفــون ســوى الهيجــاء والصـنم
دانــت لعفتــه الــدنيا فمــال بـه
تمنـــع طمـــع الأخــرى ولــم يهــمِ
المفـرد العلـم ابـن المفـرد العلـم
ابـن المفرد العلم ابن المفرد العلمِ
آيـاته الشـمس مـن فـرط الظهـور لنا
ووجهــهُ الشـمس فـي الاشـراق والعظـمِ
دامــي المناصــل حــتى مـا لشـفرته
غمــد كــثير رمـاد القـدر مـن كـرم
لا يحسـب القـوم إن قلـوا وان كـثروا
ويحســب الطعـن فـي الأجسـاد والقمـم
وطـــابت ســرايره راقــت مواردهُــذ
جـــادت مجالســه بــالعلم والحكــمِ
لـو لـم تكـن نسـمات الفجـر طيب ثنا
عليــهِ مــا مــدحتها ســاير النسـم
طـامي النـدا للبرايـا قايـد الكـرم
قـامي العـدا بالعطايـا زايـد الهممِ
يعلــو ويشــرق فــي يـومي وغاونـدا
كــأنه البــدر فــي داج مـن الظلـم
لا زال خيــر الانــام الطــايعين لـه
سـامي المفـاخر بيـن العـرب والعجـمِ
نـــدب جــواد عطــاه غيــر محتجــب
عـــن امـــرء لا بلا منـــه ولا بلــم
أنـــواره هــي أرواح البريــة فــي
أجســادهم قــدرت مــن سـالف القـدمِ
دعــا إلــى اللـه حـتى جـاء طايفـةً
صـــما فأســمعهم بالســيف والكــرم
ذات علــى الخلــق رب الخلـق شـرفها
قــدراً والبســها ثوبــاً مـن العصـمِ
ذو الجــود والكـرم والبـأس والعظـم
قــد جـاءَ بـالحكم عـن بـارئ النسـمِ
لفـــوق ســبع ســموات رقــى فــراى
ورام مــا لا يــرى فينــا ولـم يـرمِ
والبـدر قـد شـق مـن بحـر السماء له
عصــاته اصــبع لــو كــان عـن أصـمِ
أنــواره الشــريف للخــافقين وقــد
غــص الزمــان بهـا مـن شـدة العظـمِ
وجـــوده واليــد العليــا كانهمــا
غيــث هــي مــن ســماءٍ جمـةِ الـديمِ
أقــل أوصــافه مــا الحســن أحقـرهُ
ودون افعــاله مــا جــلَّ عــن حكــمِ
يكــاد يســلم مــن نــاداه ملتجيـاً
مــن ســطوة القــدر المحتـوم للأمـمِ
ولــم يــزل بعلــوم الــوحي متصـفاً
هــذا الزمـان وفـي الآتـي ومـن قـدمِ
محــى الضــلال بإثبــات الهـدا وحـي
حمـــى شـــريعته بالســيف والقلــمِ
ومــا لــه مشـبه بيـن الـورى ابـداً
فـي العلـم والحلـم والاقـدام والهممِ
كــالطود فـي عظـم كالبـدر فـي شـرفٍ
كـالليث فـي هيبـة كـالغيث فـي كـرمِ
واحمــت يـداه الوغـا يمنـاه قابضـة
علــى الحســام ويسـراهُ علـى اللجـمِ
ليــوم بــدر أتــى والــوجه مشـتبه
بـذلك اليـوم يجلـو لـو حنـدس الظلمِ
والخلــق طــراً قـد انقـادت لبعثتـه
إلا الــذي صــم عــن آيــاتهِ وعمــي
واللــه أعطـاهُ مـا لـم يعطـهِ أحـداً
مــن خلقــهِ وحبــاهُ منــه بــالنعمِ
أطــاعه الســيف حــتى كــاد يسـبقهُ
يـوم الهيـاج إلـى الهامـات والقمـم
وســل حنينـاً وسـل بـدراً وسـل أحـداً
تنبيـــك عـــن كــل مقتــول ومنــم
مــن أجلــهِ زال عنـا المسـخ تكرمـة
واللــه فضــلنا طــراً علــى الأمــمِ
ذو هيبـــة ووقـــارٍ عـــمَّ نـــايلهُ
وبعثــهُ رحمــة مــن واهــب الحكــمِ
يمشــي بكــل طويــل البــاع معتـدل
لـــه لســـان وتكليــم بغيــر فــمِ
يـا عصـبة الكفـر ذا لـو تؤمنـون بهِ
كنتــم سـلمتم مـن التعـذيب بالضـرمِ
طــوبى لكـم معشـر الإسـلام فيـه ويـا
خســران مـن كفـروا يـا طـول حزنهـمِ
قــوم إذا ظلمــوا فــالله يظلمهــم
وإن يرومــوا علينــا يعتــدوا نـرمِ
واللـــه يـــدعو الــى دار الســلام
ويهـدي مـن يشـاءُ فـدعهم فـي ضـلالهمِ
أردى أبــا لهــب نصــف اسـمه ابـداً
افعــل أو لــه عــن واضــح اللقــمِ
يــا بارقــاً مـن نـواحي أرض كاظمـة
بــالنور يحــرق عنــا حلــة الظلـمِ
بيــن المــرام وبينــي كــل منخفـضٍ
ومشـــمعلٍ مـــن القيعـــان والأكــمِ
مهـــامهٌ قفــرةٌ لا نــوم تــم لنــا
إن لــم تــم ونــالت رفقهــم أهــم
ذا الــذي كــل مــن لـم يتبعـه ولا
يرتـاب ذو العقـل في نار الجحيم رُمي
عــم العــدا حلمــه واللـه الهمـهُ
كــل الكمــال وكــل العلـم والحكـمِ
والفضـل شـوقي الثنـا ذا غيـر منكتم
ذا غيـــر منكتــم ذا غيــر منكتــمِ
كــأنه البـدر فـي أوج الكمـال بـدا
وصــــحبه أنجـــم للاهتـــدا بهـــمِ
شــم الأنــوف يجولــون الـوطيس وهـم
مـــن الحلاحـــل بالمرصــاد للقمــمِ
ومــن كــل معتقــل بالرمــح مشـتمل
بالســيف منتقـم فـي الجحفـل اللهـمِ
قــوم فرايســهم أســد الشـرى ولهـم
ســمر الوشــيج ســتور طــرّزت بــدم
يبـــدون ذلا لمــن رامــوا ومســكنة
ليظفـروا فـي الوغـا بالنصـر عن أممِ
مــواكب الفخـر يـوم الحـرب اوجههـم
كــواكب البشـر يـوم النايـل الـرذمِ
لا يعرفـــون الأذا بـــدءا لأن لهـــم
بالمصـــطفى ذمــة محفوظــة القســمِ
زيـن الـورى أخـذوا عنـه فسـار لهـم
بــه التمــدح بيــن الخلــق كلهــمِ
صــحب كــرام غــدا الصـديق افضـلهم
علـــى هــدى كلهــم أســمو بحبهــمِ
أعــداؤهم غيــر معروفيـن يـوم وغـا
مـن كـثروة الطعـن بين الراس والقدمِ
خـرس الـدروع وقـد لاقـوا العداة فلم
يكلمـــو بغيـــر الصـــارم الخــذمِ
كــم غــارة بالقنــا شـنوا لمصـطلمِ
والنصــر يلمــع فـي فزاهـي وجـوههمِ
وكـم علـوا سـلهباً قيـد الأوابـد فـي
يــوم الوغــا وحسـاماً للـدماءِ ظمـي
وآلــه الغــر مـن عـز الزمـان بهـم
واللــه قــد بـز عنهـم حلـة التهـمِ
هــم الشــموس وغيــداق السـحاب إذا
تهللــوا بالعطــا فـي أوجـه الخـدمِ
وتطلــع النجــمَ أرضٌ يــذكرون بهــا
نجــم النباتــات لا مـا فـي سـمايهم
أحبــة اللــه بيــن الخلــق صـبرهم
معظميـــن كمـــا الأعـــدا بضـــدهم
ومــا ارتشــاف زلال المـاء فـي ظمـأ
يومــاً باعــذب مــن تكــرار مـدحهم
نجــوم أفــق الهـدى بـل هـم أهلتـه
بـل البـدور الـتي تجلـو دجـا الظلمِ
بيــض الوجــوه غـدت سـوداً وقـايعهم
حمــر الصـوارم خضـر العيـش والنعـمِ
وحبهــم قربــة أرجــو النجــاة بـه
يــوم القيامـة حيـث النـاس فـي غـمِ
يـا أشـرفَ الرسـل يـا غوث الخلايق يا
نـور الوجـود اسـتجب يـا سـيد الأمـمِ
وإنـي دعوتـك لمـا الـدهر جـار علـى
ضــعفي وقاســيت منــه بــأس منتقـمِ
ولـم أجـد مسـعفاً أشـكو الزمـان لـه
بــل وجــدتك يــا ســؤلي ومعتصــمي
وأنــت ملجاؤنــا فــي كــل حادثــة
وكـــل خطــب خطيــر ارفــع مقتحــمِ
وقــد أشــرت لمــا أرجــو منـك ولا
يحتـــاج مثلـــك للألفـــاظ الكلــمِ
وســيدي ان يكــن لـي بـالقبول سـخا
ســـخا بفضــل وجــود للــورى عمــمِ
نـور الهـدى يـا حـبيب الله كن سندي
فـــإن حبـــل ودادي غيـــر منفصــمِ
أشــكو إليــك ذنوبــاً ثقلــت قـدمي
وعيشــة قــد رماهــا الحـظ بالعـدمِ
وقــد مــدحتك أرجـو منـك طـود تقـى
مشـــفعاً شــافعاً فــي كــل مزدحــمِ
مـــتى يـــزورك مشــتاق أضــر بــهِ
طــولُ النـوى فحكـى لحمـاً علـى وضـم
كـم ليلـة بـات يرعـى النجـم من قلق
عليــك ســهران لـم يغمـض ولـم ينـمِ
زر الرســـول وقـــف قــدام حضــرته
ولا تخــف وابتهــل لا خــوف فـي حـرمِ
صــلي عليــه فمــن صــلى عليـه لـهُ
عشــر بواحــدة يــا صــاح واغتنــمِ
عســى الزمـان بقـرب منـه يسـمح لـي
عسـى الليـالي بـه تحنـو علـى سـقمي
والعبــد ناظمهــا عبــد الغنـي لـه
شــمل علـى الرغـم منـه غيـر منتظـمِ
ويـح الزمـان الـذي قـد جـار ممتهناً
كـــأنه صــم عــن أحوالنــا وعمــي
وســـوء حظئي عــن الأقــران أخرنــي
حـتى وجـودي غـدا فـي النـاس كالعدمِ
وقـــد تقطعـــت الأســـباب واتصــلت
كـــل الجــوانب بــالأهوال والنقــمِ
لعــل لطفــاً مــن الرحمــن يـدركني
ورحمــة منــه تنجينــي مــن الضـرمِ
وقــد نظمــت عقــود المـدح مرتجيـاً
قبولهـــا مســـتمداً جــوهر الحكــمِ
وقلــت للربــع لمــا الفكـر أرخهـا
يــا ربـع قـد تـم مـدحي سـيد الأمـمِ
عليـــه منــي صــلاة اللــه دايمــة
طـول المـدا مـا ابتدا شكر الإله فمي
هــذا مـديحي فـإن نلـت القبـول بـه
ســـعدت أولا فحســبي موقــف التهــمِ
عبد الغني النابلسي.شاعر عالم بالدين والأدب مكثر من التصنيف، تصوف ولد ونشأ في دمشق ورحل إلى بغداد وعاد إلى سوريا وتنقل في فلسطين ولبنان وسافر إلى مصر والحجاز واستقر في دمشق وتوفي فيها.له مصنفات كثيرة جداً منها: (الحضرة الأنسية في الرحلة القدسية - ط) و(تعطير الأنام في تعبير الأنام -ط) و(ذخائر المواريث في الدلالة على مواضع الأَحاديث -ط)، و(علم الفلاحة - ط)، و(قلائد المرجان في عقائد أهل الإيمان - خ)، و(ديوان الدواوين - خ) مجموع شعره وله عدة دواوين.