هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانالأبيات63
أَصـَفراءُ ما في العَيشِ بَعدَكِ مَرغَبُ
وَلا لِلصـِبى مَلهـىً فَـأَلهو وَأَلعَـبُ
أَصـَفراءُ إِن أَهلِـك فَـأَنتِ قَتَلتِني
وَإِن طـالَ بـي سـُقمٌ فَـذَنبُكِ أَذنَبُ
أَصــَفراءُ أَيّـامُ النَعيـمِ لَذيـذَةٌ
وَأَنـتِ مَـعَ البُؤسـى أَلَـذُّ وَأَطيَـبُ
أَصـَفراءُ فـي قَلـبي عَلَيـكِ حَرارَةٌ
وَفـي كَبِـدي الهَيمـاءِ نـارٌ تَلَهَّبُ
أَصـَفراءُ مـالي في المَعازِفِ سَلوَةٌ
فَأَسـلو وَلا فـي الغانِيـاتِ مُعَقَّـبُ
أَصـَفراءُ لـي نَفـسٌ إِلَيـكِ مَشـوقَةٌ
وَعَيـنٌ عَلـى مـا فـاتَ مِنـكِ تَصَبَّبُ
أَصـَفراءُ لَـم أَعرِفـكِ يَوماً وَإِنَّني
إِلَيــكِ لِمُشــتاقٌ أَحِــنُّ وَأَنصــَبُ
لَقَـد كُنتُ عَن عَضِّ الصَبابَةِ وَالهَوى
غَنِيّــاً وَلَكِــنَّ المَقـاديرَ تَغلِـبُ
بِعَينِـيَ مِـن صـَفراءَ بـادٍ عُجـابُهُ
وَمـا بِالحَشـا مِن حُبِّ صَفراءَ أَعجَبُ
وَقَـد زادَنـي شـَوقاً هَـديلُ حَمامَةٍ
عَلــى إِلفِهـا تَبكـي لَـهُ وَتُطَـرِّبُ
فَقُلــتُ لِنُــدماني طَرِبـتُ فَغَنِّنـي
بِصـَفراءَ لا يَصـفو مَعَ الشَوقِ مَشرَبُ
وَمـا كـانَ إِغرامي بِها عَن مَراسِلٍ
جَـرَت بَينَنـا بَـل كـاعِبٌ لا تَحَـوَّبُ
فَيــا حَزَنــاً لا أَنـا غِـرٌّ مُشـَبَّبٌ
نَعِمـتُ وَلا في الشَوقِ إِذ أَنا أَشيَبُ
وَمــا ذاكَ إِلّا حُـبُّ صـَفراءَ مَسـَّني
فَيَــومي بِــهِ مُـرٌّ وَلَيلـي مُوَصـَّبُ
وَمـا بالُ قَلبي لا يَزولُ عَنِ الصِبى
وَقَــد زَعَمـوا أَنَّ القُلـوبَ تُقَلَّـبُ
ســَأَرمي بِصــَولانَ المَفـاوِزَ إِنَّـهُ
خَـروجٌ مِـن أَبـوابِ المَفاوِزِ مُنغِبُ
مَعـوجٌ إِذا أَمسـى طَـروبٌ إِذا غَدا
مُجِـدّاً كَمـا غَنّـى عَلى الأَيكِ أَخطَبُ
لِعَـلَّ اِرتِحـالي بِالعَشـِيِّ وَبِالضُحى
يُقَرِّبُنـي وَالنـازِحُ الـدارِ يَقـرُبُ
عَتَبـتُ عَلـى خِنزيـرِ كَلـبٍ وَإِنَّنـي
بِـذاكَ عَلـى الكَلبِ التَميمِيِّ أَعتَبُ
هُمــا أَنَّبـاني أَن نَعِمـتُ بِبَـدرَةٍ
وَمــا مِنهُمــا إِلّا لَئيــمٌ مُـؤَنَّبُ
إِذا شـَبِعا اِحتـالا عَلى صاحِبَيهِما
كَمـا اِحتالَ بِرذَونُ الأَميرُ المُرَطَّبُ
يَهُــرّانِ آبــاءً لِئامـاً وَفيهِمـا
حُقــوقٌ لِــزُوّارِ النَــدى وَتَحَلُّـبُ
وَطــالِبِ عُــرفٍ يَسـتَعينُ عَلَيهِمـا
فَقُلـتُ لَـهُ أَخطَـأتَ مـا كُنتَ تَطلُبُ
عَلـى الكَلبِ أَهوالٌ إِذا ما رَأَيتَهُ
وَخِنزيــرُ كَلـبٍ بِالمَخـازي مُـدَرَّبُ
تَعَـــرَّ فَلا تَخلِطهُمـــا بِمَـــوَدَّةٍ
وَلا قُرَبـاً مـا في السَماواتِ أَقرَبُ
إِذا لَـم تَرَ الذُهلِيَّ أَنوَكَ فَاِلتَمِس
لَــهُ نَســَباً غَيـرَ الَّـذي يَتَنَسـَّبُ
وَأَمّــا بَنـو قَيـسٍ فَـإِنَّ نَبيـذَهُم
كَــثيرٌ وَأَمّــا خَيرُهُــم فَمُغَيَّــبُ
وَفـي جَحـدَرٍ لُـؤمٌ وَفـي آلِ مَسـمَعٍ
صـَلاحٌ وَلَكِـن دِرهَـمُ القَـومِ كَـوكَبُ
وَســَيِّدُ تَيــمِ اللاتِ عِنـدَ غَـدائِهِ
هِزَبـرٌ وَأَمّـا فـي اللِقـاءِ فَثَعلَبُ
وَقَـد كـانَ فـي شـَيبانَ عِزٌّ فَحَلَّقَت
بِـهِ فـي قَديمِ الدَهرِ عَنقاءُ مُغرِبُ
وَحَيّــا لُجَيــمٍ قَســوَرانِ تُنُزِّعَـت
شـَباتُهُما لَـم يَبـقَ نـابٌ وَمِخلَـبُ
وَأَنـذَلُ مَـن يَمشـي ضـُبَيعَةُ إِنَّهُـم
زَعـانِفُ لَـم يَخطُـب إِلَيهِـم مُحَجَّـبُ
وَيَشــكُرُ خِصــيانٌ عَلَيهِـم غَضـارَةٌ
وَهَـل يُـدرِكُ المَجدَ الخَصِيُّ المُجَبَّبُ
وأَبلَــجَ مِســهاءٍ كَــأَنَّ لِســانَهُ
إِذا راحَ ذو النونَينِ بَل هُوَ أَقرَبُ
يُجَلّـي العَمـى عَنّا بِفَصلٍ إِذا قَضى
ضــَريبَتَهُ صـافي الحَديـدَةِ مِقضـَبُ
إِذا شـِئتَ نـادى في الأَنامِ بِصَوتِهِ
لِأَرفَــعِ مــا أَدّى عَريــبٌ وَمُعـرِبُ
لَقَد سادَ أَشرافَ العِراقِ اِبنُ حاتِمٍ
كَمـا سـادَ أَهلَ المَشرِقَينِ المُهَلَّبُ
لَـهُ فَضـَلاتٌ مِـن قَبيصـَةَ في النَدى
وَأَكرومَــةٌ مِــن حــاتِمٍ لا تَعَطَّـبُ
وَمِــن إِرثِ ســَرّاقٍ عَلَيـهِ مَهابَـةٌ
تَظَـلُّ قُلـوبُ القَـومِ مِنهـا تَـوَجَّبُ
وَيَغــدو بِـأَخلاقِ المُهَلَّـبِ مولَعـاً
كَمـا شَمَّرَت عَن ساقِها الحَربُ تَطرَبُ
وَيَعطِــفُ كِنــدِيٌّ عَلَيــهِ وَظــالِمٌ
مَـــآثِرَ أَيّــامٍ تَطيــبُ وَتَرحُــبُ
وَتَعــرِفُ مِنـهُ مِـن شـَمائِلِ ظـالِمٍ
مَنــاقِبَ مِفضــالٍ تَعــودُ وَتَشـعَبُ
وَكَـم مِـن أَبٍ غَمـرٍ لِرَوحِ بنِ حاتِمٍ
يُزَيِّــــنُ آبــــاءً وَزَيَّنَـــهُ أَبُ
إِذا ذُكِـروا في مَأقِطٍ أَطرَقَ العِدى
وَرَنَّـحَ فَحـلُ القَريَتَيـنِ المُقَبقِـبُ
هُـمُ ذَبَّبـوا عَـن عَظـمِ ديـنِ مُحَمَّدٍ
بِأَسـيافِهِم إِذ لَيـسَ فينـا مُـذَبِّبُ
حَـدا بِـأَبي أُمِّ الرَيـالِ فَـأَجفَلَت
نَعـــامَتُهُ عَــن عــارِضٍ يَتَلَهَّــبُ
وَلاحَــت وَمــاءُ الأَزرَقَيــنِ عَشـِيَّةً
أَنــاقيعُ تَعفوهــا نُسـورٌ وَأَذأُبُ
صـَفَت لي يَدُ الفَيّاضِ رَوحِ بن حاتِمٍ
فَتَلـكَ يَـدٌ كَالمـاءِ تَصـفو وَتَعذُبُ
وَمــا وَلَــدوا إِلّا أَغَــرَّ مُتَوَّجـاً
لَــهُ راحَـةٌ تُبكـي وَأُخـرى تَحَلَّـبُ
وَأَيّــامُ أَبطــالٍ عَلَيهـا بَسـالَةٌ
وَجـودٌ كَمـا جـادَ الفُراتِـيُّ أَغلَبُ
مُلـوكٌ إِذا هـابَ العَطـاءَ مَعاشـِرٌ
وَضـَربَ الطُلـى سـَنّوهُما وَتَعَجَّبـوا
ســَيُخبِرُ عَـن رَوحٍ ثَنـائي وَفِعلُـهُ
وَمــا مِنهُمــا إِلّا رِضـىً لا يُكَـذِّبُ
تَعَصــَّبَ رَوحٌ وَالمَكــارِمُ تابِعــاً
لِأَشـــياخِهِ وَالســابِقُ المُتَعَصــِّبُ
لَــهُ حُكــمُ لُقمـانٍ وَجَـزمُ مُوَفَّـقٍ
وَلِلمَـوتِ مِنـهُ مَخـرَجٌ حيـنَ يَغضـَبُ
مِـنَ الـوارِدينَ الـرَوعَ كُـلَّ عَشِيَّةٍ
إِذا هِــيَ قـامَت حاسـِراً لا تَنَقَّـبُ
وَأَصـــيَدَ نَرجــوهُ لِكُــلِّ مُلِمَّــةٍ
عَلَينـا وَيَرجـوهُ الهُمـامُ المُحَجَّبُ
مِــنَ الغُـرِّ مِنعـامٌ كَـأَنَّ جَـبينَهُ
هِلالٌ بَــدا فــي ظُلمَــةٍ مُتَنَصــِّبُ
يُطَيِّــبُ ذَفــراءَ الـدُروعَ بِجِلـدِهِ
وَيُثنـى بِمِسـكٍ كَأسـُهُ حيـنَ يَشـرَبُ
طَلــوبٌ وَمَطلـوبٌ إِلَيـهِ إِذا غَـدا
وَخَيـرُ خَليلَيـكَ الطَلـوبُ المُطَلَّـبُ
وَمـا زالَ فـي آلِ المُهَلَّـبِ قـائِلٌ
وَخَيــلٌ تُســَرّى لِلطِعــانِ وَتجلَـبُ
وَلَمّـا رَأى الحُسـّادُ رَوحَ بنَ حاتِمٍ
أَميــراً عَلَيـهِ بَيـتُ مُلـكٍ مُطَنَّـبُ
أَصـاخوا كَـأَنَّ الطَيـرَ فَوقَ رُؤُسِهِم
يَشــيمونَ مَوتــاً فَـوقَهُم يَتَقَلَّـبُ
فَـدامَ لَهُـم غَـمٌّ بِـرَوحِ بـنِ حاتِمٍ
وَدامَ لِـــرَوحٍ مُلكُــهُ المُتَرَقَّــبُ
بَشّارِ بنِ بُرد
عصر بين الدولتينبشار بن برد العُقيلي، أبو معاذ.أشعر المولدين على الإطلاق. أصله من طخارستان غربي نهر جيحون ونسبته إلى امرأة عقيلية قيل أنها أعتقته من الرق. كان ضريراً.نشأ في البصرة وقدم بغداد، وأدرك الدولتين الأموية والعباسية، وشعره كثير متفرق من الطبقة الأولى، جمع بعضه في ديوان. اتهم بالزندقة فمات ضرباً بالسياط، ودفن بالبصرة
قصائد أخرىلبَشّارِ بنِ بُرد
تَجَهَّز طالَ في النَصَبِ الثَواءُ
حَيِّيا صاحِبَيَّ أُمَّ العَلاءِ
ريقُ سُعدى يا اِبنَ الدُجَيلِ الشِفاءُ
عَلِّليني يا عَبدَ أَنتِ الشِفاءُ
أَفَرخَ الزِنجِ طالَ بِكِ البَلاءُ
لا تَبغِ شَرَّ اِمرِئٍ شَرّاً مِنَ الداءِ
أَجارَتَنا ما بِالهَوانِ خَفاءُ
قَد لَعِبَ الدَهرُ عَلى هامَتي
ذَهَبَ الدَهرُ بِسِمطٍ وَبَرا
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026