هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
بسـتانَنا فـي أراضـي النيربينِ سقى
رياضـــَك الغيـــثُ منهلّاً ومنــدفقا
يـا سـعد أيامنـا فيـه وقـد عبقـت
روائح الزهـر تحكـي العنبر العبقا
والـوقت صـاف ومـا فـي صـفوه كـدرٌ
ونـال قلـبي مقـام القـرب مسـتبقا
هـي الشـخوص تقـادير الوجـود بـدت
فـي نـوره باطـل بـالحق قـد زهقـا
ونحـن فيـه بـأنس القـرب ليـس لنا
مـن وحشـة مثـل معشـوق ومـن عشـقا
قــامت معارجنــا فيــه علــى درج
مـن التجلـي الإلهـي جـل مـن رزقـا
والـوجه يشـرق مـن خلف الحوادث لي
بفيــض علــم مـبين فيـه سـرُّ بقـا
اللـــه أكــبر هــذا كلــه أثــر
مقــدرٌ عــدمٌ فيــه الوجــود رقـا
وجـــود حــق إذا أكــوانه رمقــت
فـي وجهـه الحـق لم يترك لها رمقا
وإن بــدا خفيــت فــي نـوره وإذا
بـدت ففيهـا اختفـى لا تدرك الشفقا
لا تســتطيع لـه الأكـوان تحضـر مـع
حضــوره إذ همـا ضـدان مـا اتفقـا
لــولا تجليــه بالأفعـال مـا عقلـت
عقولنــا أنــه الحـق الـذي خلقـا
لكننــــا نــــتراآه بأعيننــــا
مـن خلـف تقـديره المعدوم وقت لقا
كــم أمــة قبلنــا كـانت تشـاهده
مـن غيـر علـم به عن قيدها انطلقا
لــو أنهـم بفنـا أكـوانهم علمـوا
لعـاينوا وجههـا المكشـوف قد برقا
لكنهــا أغفلتهــم عــن محاســنها
فابصروا سترها الفاني الذي انمحقا
ولـم يزالـوا علـى ما هم عليه إلى
أن تــم تقــديره ذاك الـذي سـبقا
عبد الغني النابلسي.شاعر عالم بالدين والأدب مكثر من التصنيف، تصوف ولد ونشأ في دمشق ورحل إلى بغداد وعاد إلى سوريا وتنقل في فلسطين ولبنان وسافر إلى مصر والحجاز واستقر في دمشق وتوفي فيها.له مصنفات كثيرة جداً منها: (الحضرة الأنسية في الرحلة القدسية - ط) و(تعطير الأنام في تعبير الأنام -ط) و(ذخائر المواريث في الدلالة على مواضع الأَحاديث -ط)، و(علم الفلاحة - ط)، و(قلائد المرجان في عقائد أهل الإيمان - خ)، و(ديوان الدواوين - خ) مجموع شعره وله عدة دواوين.