Palestine Flag shrink-0هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الان

يا صاحِبَيَّ العَشِيَّةَ اِحتَسِبا

+0
0إعجاب
أقتباس
مشاركة
شرح

الأبيات71

1

يــا صــاحِبَيَّ العَشـِيَّةَ اِحتَسـِبا

جَـدَّ الهَـوى بِـالفَتى وَمـا لَعِبا

2

وَاللَــهِ وَاللَـهِ مـا أَنـامُ وَلا

أَملِــكُ عَينــي دُموعَهــا طَرِبـا

3

أَبقـى لَنـا الـدَهرُ مِن تَذَكُّرِ مَن

قَـد كـانَ جـاراً فَبـانَ وَاِغتَرَبا

4

لِلَّــــهِ دَمعــــي أَلّا أُكَلِّمَـــهُ

يَـومَ غَـدا فـي السـُلافِ مُنشـَعِبا

5

مـا كـانَ ذَنـبي أَنّـي شـَقيتُ بِهِ

وَشــُؤمَ عَيـنٍ كـانَت لَنـا سـَبَبا

6

أَفرَغـتُ دَمعـي عَلـى الحَبيبِ فَأَع

جَبــتُ رِجــالاً وَلَـم أَكُـن عَجَبـا

7

قَبلـي تَصـابى الفَـتى وَمـالَ بِهِ

حُــبُّ المَعاصــيرِ عَـفَّ أَو طَلَبـا

8

مـا كـانَ حُبّـي سـَلمى وَرُؤيَتُهـا

إِلّا قَــذىً فــي مَــدامِعي نَشـِبا

9

أُريـــدُ نِســـيانَها فَيُــذكِرُني

مـا بـاتَ فـي الجارَتَينِ مُكتَسَبا

10

لِلَّـهِ سـَلمى إِذ لا تُطيـعُ بِنا ال

واشــي وَإِذ لا نُطيـعُ مَـن عَتَبـا

11

تَـدنو مَـعَ الـذِكرِ كُلَّمـا نَزَحَـت

حَتّـى أَرى شَخصـَها وَمـا اِقتَرَبـا

12

وَيَــومَ أَشـكو إِلـى أُسـامَةَ مَـك

نـونَ الهَـوى فَاِسـتَطارَ وَاِلتَهَبا

13

قــالَت ســُلَيمى أَعِنــدَنا شـُغُلٌ

عَنــكَ وَلَكِــن لا تُحسـِنُ الحَلَبـا

14

أَكــرِم خَليطــاً تَنَــل كَرامَتَـهُ

لَســتَ بِجــانٍ مِـن شـَوكِهِ عِنَبـا

15

زَيـنَ الجَـواري خُلِقـتِ مِـن عَجَـبٍ

وَالحِــرصُ عَجلانُ يَفضــَحُ الأَدَبــا

16

وَبِـــالنَقى وَالعُيــونُ حاضــِرَةٌ

عَيَّنَّنـــا كُـــلَّ شــارِقٍ عَقِبــا

17

دَســَّت إِلَــيَّ البَنّــانَ تُخبِرُنـي

عَنهــا فَمَنّــى وَرُبَّمــا كَــذَبا

18

كــانَت عَلـى ذاكَ ثُمَّـتَ اِنقَلَبَـت

كَمــا دَعَـوتُ الزَمـاعَ فَاِنقَلَبـا

19

كَــم مِـن نَعيـمٍ نِلنـا لَـذاذَتَهُ

وَمَجلِـــسٍ عــادَ ذِكــرُهُ نَصــَبا

20

لَــم يَبـقَ إِلّا الخَيـالُ يُـذكِرُني

مــا كـانَ مِنهـا وَكـانَ مُطّلَبـا

21

دَع عَنــكَ سـَلمى شـَجىً لِطالِبَهـا

لا يَسـبِقُ الـرَأيُ دونَ مـا كُتِبـا

22

ســـَأَترُكُ الغُــرَّ لِلعُيــونِ وَلا

أَتـرُكُ شـُربَ الصـَهباءِ وَالغَرَبـا

23

وَمَلِـــكٌ تَســجُدُ المُلــوكُ لَــهُ

مـوفٍ عَلـى النـاسِ يَرزِقُ العَرَبا

24

راعٍ لِأَحســـــابِنا وَذِمَّتِنـــــا

يُمســي دُواراً وَيَغتَــدي نُصــُبا

25

لا يَفتُـرُ البُخـتُ وَالبِغـالُ مَـوا

قيـراً خَراجـاً يُجـبى لَـهُ دَأَبـا

26

وَرُبَّمـــا شــَبَّتِ العُيــونُ لَــهُ

بَرقــاً فَكــانَت رُؤُسَ مَـن شـَغَبا

27

فَــتى قُرَيــشٍ دينــاً وَمَكرُمَــةً

وَهَبــتُ وُدّي لَــهُ بِمــا وَهَبــا

28

لا يَــأثَرُ الغِــلَّ لِلخَليــلِ وَلا

تَغلِبُـــهُ طَيـــرُهُ إِذا غَضـــِبا

29

يُعطيــكَ مـا هَبَّـتِ الرِيـاحُ وَلا

يُطمَــعُ فــي دينِــهِ وَإِن قَرُبـا

30

شـــَهمٌ وَقـــورٌ يَزيــنُ غُرَّتَــهُ

حِلـمٌ وَزانَ الوَقـارُ مـا اِجتَنَبا

31

يَكفيــكَ مِـن قَسـوَرٍ أَجَـشَّ وَكَـال

مــاءِ زُلالاً يَجــري لِمَــن شـَرِبا

32

بِجِلــدَةٍ طــابَت الثِيـابُ وَبِـال

مَــسِّ يُطيــبُ العِيـانَ وَالحَسـَبا

33

تُشــَمُّ نَعلاهُ فــي النَــديِّ كَمـا

شـَمَّ النَـدامى الرَيحـانَ مُعتَقَبا

34

سـاوَرتُ مِـن دونِـهِ العَقَنقَلَ وَال

جَــوفَ أُزجّـي المَهرِيَّـةَ النُجُبـا

35

مِـنَ المُعَدّاتِ في اللُجَينِ وَفي ال

عَيـــصِ لِهَــمٍّ أَلَــحَّ أَو غَلَبــا

36

إِذا ذَكَـرتُ اِمـرَأً يَـبيتُ عَلى ال

حَمـدِ رَكِبنـا العادِيَّـةَ الرُكَبـا

37

يَخبُطـنَ جَمـرَ الغَضى وَقَد خَفَقَ ال

آلُ وَغَشـــّى رَيعــانُهُ الحَــدَبا

38

مُســـتِقبِلاتٍ مِــن كُــلِّ هــاجِرَةٍ

قَيظــاً وَقَيضـاً تَـرى لَـهُ حَبَبـا

39

عـوجٌ تَوالى عَلى الذَميلِ إِذا ال

راكِــبُ مِـن حَـرِّ يَـومِهِ اِنتَقَبـا

40

يَسـبَحنَ فـي عَـدرَةِ السـَماءِ كَما

شــَقَّ العَــدَولِيُّ زاخِــراً صـَخِبا

41

حَتّـــى إِذا خَيَّمَـــت بِعاقِبَـــةٍ

جـــاراتِ والٍ يُفَــرِّجُ الكُرَبــا

42

بَيـنَ أَبـي جَعفَـرٍ وَبَيـنَ أَبي ال

عَبّــاسِ مِثـلُ الرِئبـالِ مُحتَجِبـا

43

لا بَـل هُـوَ المُخـدِرُ الهُمامُ إِذا

أَحــسَّ قَلــبُ اِمــرِئٍ بِـهِ وَجَبـا

44

صـَبَّحتُهُ فـي الـذَرورِ تُمطِـرُ كَـف

فـــاهُ لِــزُوّارِ بَيتِــهِ ذَهَبــا

45

لَمّـــا رَآنــي بَــدَت مَكــارِمُهُ

نـوراً عَلـى وَجهِـهِ وَمـا اِكتَأَبا

46

كَأَنَّمــــا جِئتُــــهُ أُبَشــــِّرُهُ

وَلَــم أَجِــئ راغِبــاً وَمُحتَلِبـا

47

فَـرَّجَ عَنّـي المَهـدِيُّ مِن كَرَبِ الض

ضــيقِ خِناقــاً قاســَيتُهُ حُقَبـا

48

أَعطـى مِـنَ الصـُتمِ وَالوَلائِدِ وَال

عُبــدانِ حَتّــى حَســِبتُهُ لَعِبــا

49

وَبِركَـــةٍ تَحمِــلُ الوَفــاءَ تَلا

فاهـا مِـنَ المَـوتِ بَعدَ ما كَرَبا

50

يَحـــثي لِهَـــذا وَذا وَذاكَ وَلا

يَحســِبُ مَعروفَــهُ كَمَــن حَســَبا

51

إِنَّ الَّـــذي أَنعَمَـــت خِلافَتُـــهُ

بِالنــاسِ حَتّـى تَنـازَعوا سـَبَبا

52

شــَقيقُ مَــن قـامَت الصـَلاةُ بِـهِ

لَـم يَـأتِ بُخلاً وَلَـم يَقُـل كَـذِبا

53

شــــيبَت بِــــأَخلاقِهِ خَلائِقُـــهُ

وَحــازَ ميراثَــهُ إِذا اِنتَســَبا

54

يَغــدو بِيُمــنٍ مِـنَ النُبُـوَّةِ لا

يُخلِـــفُ عَرّاصــُهُ إِذا اِضــطَرَبا

55

وَبَشــَّرَت أَرضــُنا الســَماءَ بِـهِ

وَســَرَّ أَهـلَ القُبـورِ مـا عَقَبـا

56

لِلَّـهِ أَهـلُ القُبـورِ لَـو نُشـِروا

لاقَـوا نَعيمـاً وَاِسـتَجلَموا أَدَبا

57

وَيوســُفُ البَـرمُ قَـد عَبَـأتَ لَـهُ

حَتّـى هَـوى فـي الجَحيـمِ مُنقَلَبا

58

بُعـداً وَسـُحقاً لِمَـن تَوَلّى عَنِ ال

حَــقِّ وَعاصــى المَهـدِيَّ مُرتَعِبـا

59

إِنَّ اِبـنَ ساقي الحَجيجِ يَكفيكَ ما

حَـــلَّ مُقيمـــاً وَأَيَّــةً رَكِبــا

60

مَهــدِيُّ آلِ الصــَلاةِ يَقــرَؤُهُ ال

قَــسُّ كِتابــاً دَثــراً جَلا رِيَبـا

61

كَــــأَنَّ طُلّابَــــهُ لِحــــاجَتِهِم

حَـــجٌّ يَــأُمّونَ مَشــعَراً شــُزُبا

62

يُزَيِّــنُ المِنبَــرَ الأَشــَمَّ بِعِــط

فَيـــهِ وَأَقـــوالِهِ إِذا خَطَبــا

63

وَتُشـــرِقُ الأَرضُ مِـــن مَحاســِنِهِ

كَـأَنَّ نـوراً فـي الشـَمسِ مُجتَلَبا

64

أَغَـــرُّ مُســتَمطَرُ اليَــدَينِ إِذا

راحَ عَلَيـــــهِ زُوّارُهُ عُصــــَبا

65

وَمُنتَهــى غايَــةِ الوُفــودِ إِذا

ســاروا يُرَجّــونَ وَصــلَهُ رَغَبـا

66

يَقــولُ ســاريهُمُ وَقَــد دَأَبـوا

بَعـدَ الصـَباحِ اِغتِبـاطُ مَن دَأَبا

67

إِذا أَتَيـــتَ المَهـــدِيَّ ســَأَلُهُ

لاقيــتَ جــوداً بِــهِ وَمُحتَســَبا

68

تَــرى عَلَيـهِ سـيما النَبِـيِّ وَإِن

حـارَبَ قَومـاً أَذكـى لَهُـم لَهَبـا

69

مُجتَمِعُ القَلبِ في اللِقاءِ إِذا ال

أَمــرُ تَــوَلّى مِـن قَلبِـهِ حَرَبـا

70

قَــد ســَطَعَ الأَمــنُ فـي وِلايَتِـهِ

وَقـالَ فيـهِ مَـن يَقـرَأُ الكُتُبـا

71

مُحَمَّـــــدٌ مــــورِثٌ خِلافَتَــــهُ

موســى وَهــارونَ يَتبَعـانِ أَبـا

643قصيدة

بشار بن برد العُقيلي، أبو معاذ.أشعر المولدين على الإطلاق. أصله من طخارستان غربي نهر جيحون ونسبته إلى امرأة عقيلية قيل أنها أعتقته من الرق. كان ضريراً.نشأ في البصرة وقدم بغداد، وأدرك الدولتين الأموية والعباسية، وشعره كثير متفرق من الطبقة الأولى، جمع بعضه في ديوان. اتهم بالزندقة فمات ضرباً بالسياط، ودفن بالبصرة

713-783م
95-167هـ

قصائد أخرىلبَشّارِ بنِ بُرد