هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أيهـا السـائر بالركبـان حيْ
منـزلا فيـه لـذات الخـال حيْ
واحبـس العيـس علينـا سـاعةً
عـل ميـت الشـوق أن يصبح حيْ
وبعهــدي إنَّ لـي قلبـاً وقـد
ذاب حـتى قـد جـرى من مقلتي
وجيــوش الشــوق لمـا هجمـت
فــرَّ صــبري ولـوى عنّـيَ لـي
ليـت سـكّان النَّقَـى لو سمحوا
ليتهـم لـو عطفـوا يوماً علي
مـا لقلـبي ولهـم يوم النوى
إنَّــه ضــاع بــذيّاك اللـوي
شـفَّني السـقم ولم يشف الرجا
كبـدي والـروح راحـت من يدي
وكــأيِّنْ مـن وُلـوع لـم يفـد
وكــأين مــن دمــوع وكــأي
هــذه الــدار وهــذا شـغفي
فـي هـوى سـاكنها والصبر عي
كلمــا شــمت بريقــاً لامعـاً
مـن حمى نجد شواني الشوق شي
ليتنــي نلــت منــايَ بمنـى
ليتنـي مـن وصـلهم فـزت بشي
رجـع الـترب إلـى الترب فها
وسـرى النـور إلى النور فهي
والـــذي أعـــرف لا أعرفــه
واختفـى مذ لاح من خلف الخبي
فــدنا بــل فتــدلَّى فغــدا
قــاب قوســين فمنّــي وإلَـيّ
نســــبة أصـــيلة فرعيـــة
إرث مبعـوثٍ إلينـا مـن قُصـَي
وهــي ســرٌّ علـق الـروح بـه
يـوم لا يـوم طـوى الأغيار طي
وطوايـا السـر بالسـر انطوت
صـحت لمـا انتشـرت يا آل طي
أسـفر الـبرقع والـوجه فمـا
عنـــه يثنينــي ثلاثٌ وثُنَــيّ
واحــد والكــل فيــه واحـد
حــب ليلــى وحنيــن للحُمَـيّ
وهــوى بـالطرف يحـوي حـورا
وغــرام بالـذي تحـت القُبَـيّ
وبهيفـــاء كبـــدر طـــالع
وبظــبيٍ مــائس القــد حُلِـيّ
وهــي أســماء لــديه سـُمِّيتْ
والمســمَّى دونهــم ذاك لـدَيّ
ينظــر المحبـوب مـن طـاقته
ما لنا من طاقة في ذا الهُوَيّ
أبعـد الصبر وأدنى الشوق مذ
أمسـك القلـب وأجـرى دمعـتيّ
إن بــدا فيــه فنينـا وإذا
مـا اختفى عنا بقينا يا أُخَيّ
وقريـــب وبعيــد هــو عــن
نشــأة الكــل وفيهـا مُتَـزَيّ
وهــو فــي مكَّتنــا كعبتُنـا
وبــه الجســم كــداءٍ وكُـدَيّ
لا تظنــوا أننــا فيــه ولا
هــو فينــا أي جهـلٍ ذاك أيّ
والمعــاني كلهـا منـا وعـن
شـاخصِ الإسـم لشـمس الذات فَيّ
وقــرا فينــا علينـا ذكـرَهُ
مثـل طـه قـد قـرا عنـد أُبَيّ
بحــر علــم نحـن فيـه سـفن
مــن يرمــه للبلايــا يتهـي
كلمـا شـئنا غرقنـا فيـه عن
كــل شـيءٍ ولنـا الـداءُ دُوَيّ
أنـــــا للســــالك أمٌّ وأبٌ
فتمتــع بعلــومي يــا بُنَـيّ
ولنـا الحق على العرش استوى
وبنا العرش على الماء السُوَيّ
قبلـتي الكـل ونـور المصطفى
وصــلاتي وهــو أعلـى قبلـتيّ
وإذا بحــت بســري قلــتُ لا
ذا ولا ذاك ولكــن وجــه مـيّ
إن أقــم قمـتُ إلـى طلعتهـا
متخــلٍّ عــن ســواها متهَــيّ
وإذا أومــأت أومــأت لهــا
فــي ركـوعي وسـجودي للثُـرَيّ
وتـــراب لـــتراب ينحنـــي
حكـم أمـر من سواه الرشد غيّ
والمصــلَّى هـي بالـذات لنـا
رحمــة عمــت وخصـت كـل شـيّ
فعمـــوم هــي نــار كَثُفَــتْ
وخصــوص لطفــت نـور الضـُوَيّ
وشــــمال ويميـــن وهمـــا
كفتـا الميـزان كلتـا فرقتيّ
فرقــة تعلــو وأخـرى سـفلت
كـي يحيـط الأمـر بالضدين كيْ
فأنــاس لــذة القــرب لهـم
وأنــاس عنـدهم بالبعـد كـيّْ
وكلا الفعليــن منصــوب لــه
مثــل فعــل نصــبته لام كـيْ
عــدة الواحــد قــد عجلهـا
وبعيـد لـي مـن الواحـد لـيّ
جنــة العلــم الإلهــيِّ هنـا
نحـن فيهـا وهـي أعلـى جنتيّ
وغـدا فـي جنـة القـدرة مـن
شـهوات النفـس أنـواع الحُلِيّ
ولنــا فـي نشـأتينا دائمـاً
جنــة الــذات ومرقـاة رقـيّ
وحيــــاةٌ جنــــةٌ عاليـــةٌ
دون أهـل الكفـر فيها كل حيّ
وبســـمع جنــة لــي وكــذا
بصــرٍ أقطــف منهــا زهرتـيّ
وهنـــا جنـــة خلـــط للإرا
دة فيهـا ما صبا فيها الصبيّ
وكلام اللـــه عنـــدي جنــة
ذات أنهــارٍ وأشــجارٍ وفــيّ
وقصـــــورٌ وســـــرورٌ دائمٌ
ونعيــــمٌ بمهـــاةٍ فظُبَـــيّ
فهــي جنــات ثمــان دخلــت
صــورتي فيهــن للحــيِّ تُحَـيّ
رؤيــة بـالعين قـد حققتُهـا
لا خيـال الفكر أورؤيا الكُرَيّ
واســتجابت لـي بمـا أمَّلتُـه
منيـتي بعـد اللُّتَيـا والُّتَـيْ
حـرت فـي أنفـس أمـر حيث لي
نفـس حـر هـي نـور فـي دُجَـيّ
أخــذت مــن كـل شـيء حظهـا
تتفيـــــا بظلالات الأُشـــــَيّ
مثـل طـه قـد حـوى بنـت أبي
بكـر الصـديق مـع بنـت حُيَـيّ
فـادخلوا يـا قوم روضي إنني
فـي مقـام فـائح منـه الشُذَيّ
واشـربوه كـأس خمـر مـن يدي
وارضـعوه لبنـا من ذا الثُدَيّ
أنـا بدر الليلة الظلماء لا
صـوت إلا وهـو مـن صـوتي صُدَيّ
كـــل مــن صــغرني كــبرني
مثــل تصـغير علـيٍّ يـا عُلَـيّ
والـــذي يجهلنــي يعرفنــي
مـا بصـير قـدره قـدر العميّ
والــذي يخــرج مــن فكرتـه
علمـه بـالنزح مـاء مـن طويّ
ليــس كالنــازل فيـه علمـه
مـن سـحاب الغيث سيل ذو غنيّ
فـارفع الـبردة مـن نفسك عن
وجهنــا تبصـرنا دون الغطـيّ
وادخـل الميدان ميدان الوفا
تعـرف المقـدام مـن كـل فتيّ
لا تكـن أعمـى وتنفي رؤية ال
نـور لا يدري الوغى إلا الكميّ
ولــبيب يرعــوي مــن كلمـة
والغـبيْ يحتـاج قرعاً بالعصيّ
بالثنـا أحسـنت لمـا أحسنوا
واللهَـى من شأنها فتح اللهيّ
ثـم لمـا عسـكر العقل انقضى
جـاء جيـش الكشف خفاق اللويّ
واســـتعديت لأمـــر نلتـــه
وتهيــأت إلـى السـر المهـيّ
وتـــذكرت عهـــوداً ســـلفت
بـالتجلي يـوم إحـدى نشـأتيّ
واللييلات الــتي مــرت لنـا
ينقضـي العمر ولا أنسى اللُّيَيّ
ولعبنــا بنُغَيـرِ الغيـر يـا
با عمير العقل ما فِعْلُ النُغَيّ
وأمــاطت منيـتي عـن وجههـا
فـانتهى مني عن الوهم النهيّ
كنــت ســفلياً وعلويـاً بهـا
علويــاً صـرت فـي أمـر يعـيّ
ثـم جـاء النـور بالنور خلا
فــة شــهم هاشــميٍّ لا أُمَــيّ
عبد الغني النابلسي.شاعر عالم بالدين والأدب مكثر من التصنيف، تصوف ولد ونشأ في دمشق ورحل إلى بغداد وعاد إلى سوريا وتنقل في فلسطين ولبنان وسافر إلى مصر والحجاز واستقر في دمشق وتوفي فيها.له مصنفات كثيرة جداً منها: (الحضرة الأنسية في الرحلة القدسية - ط) و(تعطير الأنام في تعبير الأنام -ط) و(ذخائر المواريث في الدلالة على مواضع الأَحاديث -ط)، و(علم الفلاحة - ط)، و(قلائد المرجان في عقائد أهل الإيمان - خ)، و(ديوان الدواوين - خ) مجموع شعره وله عدة دواوين.