هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
تمسـك بغيـب الغيب واترك سواه لا
سـواه إلـى كم أنت في لبسة البلا
ألـم يقـل الـداعي لكـم أنا ربكم
وأنتــم لـه قلتـم بلا شـبهة بلـى
نســيتم عهـود بـالحمى أخـذت لـه
عليكـم ليـالي الـدر فـي زمن خلا
قفـوا ههنـا يا سائرين إلى السوى
فـإن السوى عين المراد إذا انجلى
ألا فامسـحوا عين القلوب من القذى
بــه تمتلـوا منـه وينكشـف الملا
وحلـوا عقـال العقـل عـن صور لها
مصــورها أبــدى منوعــة الحلــى
هـو الحـق لا أنتـم وأنتـم جميعكم
هـو الباطـل الموهوم عن كلكم علا
تقولــون لا نـدري سـوانا ولا نـرى
بأبصــارنا إلا الحــوادث تجتلــى
صـدقتم بكـم غيـب الغيـوب تلبسـت
عليكــم مجــالي عينــه فتحــولا
وقـد زاغـت الأبصـار عنه وزاغت ال
بصـــائر لمــا أن عصــيتم تخيلا
فلــو أنكــم قمتـم بطاعـة أمـره
بـــه واتقيتـــم صــادقين لأقبلا
فسـبحان من يرضى عن العبد إن يشأ
فيرضـيه بـالتوفيق للخيـر مجـزلا
وإن شــاء يغضـب وهـو أمـر مقـدر
قـديماً علـى كـل امـرئٍ قـد تفصلا
حقــائق علـم مـا لهـا علـل قضـى
بهـــن قــديم قــد تحققــن أوّلا
فكــن مســلماً للـه ربِّـك واسـتقم
تجــده رحيمــاً منعمــاً متفضــّلا
وأنــت لــه عبـد وظيفتُـك الرضـى
ومـا لـك معـه أن تـرى لـك مدخلا
فســلِّم لـه تسـلمْ وكـن مقبلاً علـى
أوامــره واتــرك نـواهي مـا تلا
وإيــاك لا تســأل لمـاذا ولا تقـل
أريــد كــذا منـه ولا تقـترح ولا
وكـن مثـل سـادات مضَوا مخلصين لم
يحولوا عن التقوى هم القادة الأُلى
عبد الغني النابلسي.شاعر عالم بالدين والأدب مكثر من التصنيف، تصوف ولد ونشأ في دمشق ورحل إلى بغداد وعاد إلى سوريا وتنقل في فلسطين ولبنان وسافر إلى مصر والحجاز واستقر في دمشق وتوفي فيها.له مصنفات كثيرة جداً منها: (الحضرة الأنسية في الرحلة القدسية - ط) و(تعطير الأنام في تعبير الأنام -ط) و(ذخائر المواريث في الدلالة على مواضع الأَحاديث -ط)، و(علم الفلاحة - ط)، و(قلائد المرجان في عقائد أهل الإيمان - خ)، و(ديوان الدواوين - خ) مجموع شعره وله عدة دواوين.