هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
مــا رَدَّ ســَلوَتَهُ إِلــى إِطرابِـهِ
حَتّـى اِرعَـوى وَحَدا الصِبا بِرِكابِهِ
إِن كـانَ لَيـسَ بِـهِ الجُنونُ فَإِنَّما
لَعِـبَ الرُقـاةُ بِقَلبِـهِ أَو مـا بِهِ
أَإِلــى عُبَيــدَةَ شــَوقُهُ وَنِزاعُـهُ
إِنَّ المُحِـــبَّ مُعَـــذَّبٌ بِحِبـــابِهِ
مـا زالَ مُـذ زالَ الغَـزالُ مُنَقَّباً
بِطَريفَــةٍ مِــن عَينِــهِ وَنِقــابِهِ
ريــمٌ تَعَــرَّضَ كَــالبُرودِ لِرَأيِـهِ
فَصــَبا وَوَكَّلَــهُ الصــِبا بِطِلابِـهِ
عَرَضــَت لَــهُ بِجَمالِهــا وَدَلالِهـا
عِنـدَ المَثـابِ فَحيـلَ دونَ مَثـابِهِ
تَغـدو لَـهُ العَبَـراتُ عِنـدَ غُـدُوِّهِ
وَتَــأوبُهُ الزَفَـراتُ عِنـدَ إِيـابِهِ
إِن قيـلَ مَـن حَلَـبَ الصِبا لِفُؤادِهِ
فَــاِذكُر عُبَيـدَةَ لَيـسَ مِـن جُلّابِـهِ
شـــَخصٌ بِرُؤيَتِــهِ مُنــاهُ وَهَمُّــهُ
وَحَـــديثُهُ فــي جِــدِّهِ وَلِعــابِهِ
أَنّـى أَرومُ بِـهِ السـُلُوَّ وَلَـم أَزَل
بِخَيــالِهِ أُرقــى وَطيــبِ ثِيـابِهِ
لَــو مُــتُّ ثُـمَّ سـَقَيتَني بِرُضـابِهِ
رَجَعَــت حَيــاةُ جَنـازَتي بِرُضـابِهِ
إِن خُـطَّ قَـبري نائِيـاً عَـن بَيتِـهِ
فَاِجعَـل حَنـوطي مِـن دُقـاقِ تُرابِهِ
ســَقياً لَــهُ وَلِمُــدخَلٍ أُدخِلتُــهُ
يَـومَ الخَميـسِ عَلَيـهِ فـي أَترابِهِ
وَلَقَـد عَجِبـتُ مِـنَ الجَرِيِّ يَقولُ لي
لَمّــا بَــدا فـي حَليِـهِ وَخِضـابِهِ
أَهـوَ الحَـبيبُ بَدا لِعَينِكَ أَم دَنَت
شـَمسُ النَهـارِ إِلَيـكَ فـي جِلبابِهِ
فُزنـا بِمَجلِسـِنا فَيـا لَـكَ مَجلِساً
قَصـَرَ النَهـارَ وَصـاحِبي أَزرى بِـهِ
نَصــِلُ الحَـديثَ إِذا أَمِنّـا عَينَـهُ
عُجبــاً بِــهِ وَنَـروحُ مِـن عُيّـابِهِ
وَرَبـابُ تَرمُـقُ مَـن أَلَـمَّ بِعَينِهـا
سـَلِمَت مِـنَ الأَقـذاءِ عَيـنُ رَبـابِهِ
حَتّـى إِذا اِنخَـرَقَ الصـَفاءُ بِمَنطِقٍ
بَلَـغَ العِتـابَ وَكـانَ دونَ عِتـابِهِ
قــالَت كُتامَــةُ داخِــلٌ وَكَأَنَّمـا
بَعَثَــت لَـهُ اِبـنَ مُفَـدَّمٍ بِعَـذابِهِ
قَـد كـانَ يُشـفِقُ مِـن تَقاصُرِ يَومِهِ
فــي بَيتِــهِ وَكُتامَـةَ المُنتـابِهِ
شــُحّاً عَلَيــهِ وَرَهبَـةً مِـن يَـومِهِ
فَــالآنَ أَصــبَحَ موقِنــاً بِـذِهابِهِ
وَلَقَــد أَقــولُ لِشــامِتٍ بِفِراقِـهِ
مَلِــقِ الحَـديثِ إِذا غَـدا كَـذّابِهِ
ســامِح أَخـاكَ إِذا غَـدَوتَ لِحاجَـةٍ
وَاِتــرُك مَســاخِطَهُ إِلـى إِعتـابِهِ
فَلَقَــد أُســَوّي لِلضـَّغائِنِ مِثلَهـا
وَأَصـي البَغيـضَ وَلَسـتُ بِالهُيّـابِهِ
وَأَحَـدَّ مِـن وَلَـدِ الجَـديلِ أَعـارَهُ
طَـرفُ النُسـوعِ أَخَـذنَ فـي أَقرابِهِ
عَــردٌ إِذا خَــرِسَ المَطِـيُّ كَأَنَّمـا
يَغــدو يُجَرجِــرُ دارِسٌ فـي نـابِهِ
وَإِذا سـَرى كَحَـلَ الزَميـلَ بِأَرقَـةٍ
مِــن قَـرعِ بـازِلِهُ وَمِـن قَيقـابِهِ
وَكَــأَنَّ مُنفَضــِجَ الحَميـمِ بِليتِـهِ
دُهـــنٌ شــَبَبتَ ســَوادَهُ بِمَلابِــهِ
غـولُ البِلادِ إِذا المُقيـلُ تَحَرَّقَـت
آرامُــهُ وَجَــرَت بِمــاءِ ســَرابِهِ
يَثِــبُ الإِكـامَ إِذا عَرَضـنَ لِـوَجهِهِ
مِـن عَـربِ أَغلَـبَ لَيـسَ مِن إِنعابِهِ
بِنَجــاءِ مُنسـَرِحِ اليَـدَينِ تَخـالُهُ
عِنــدَ الكَلالِ يُـزادُ فـي إِلهـابِهِ
دامـي الأَظَـلِّ عَلـى الحِدابِ كَأَنَّما
خُضـــِبَت بِعُصــفُرِهِ رُؤوسُ حِــدابِهِ
وَكَــأَنَّهُ مِــن وَحـشِ وَجـرَةَ ناشـِطٌ
يَقــرو العَقَنقَـلَ آلِفـاً بِعَـذابِهِ
جِـذلُ المَهـا وَصـِوارُ كُـلِّ خَميلَـةٍ
لا عَــن تَجَفُّلِــهِ نَجــاءُ خِبــابِهِ
أَرِجُ القِنـانِ إِذا تَرَجَّلَـتِ الضـُحى
صـَخَبُ القَنـابِرِ تَحـتَ ظِـلِّ سـَحابِهِ
لِلشــَمسِ يَســجُدُ طائِعـاً رَيحـانُهُ
وَيَــبيتُ يَــأرَقُ ضــَيفُهُ بِـذُبابِهِ
حَتّــى إِذا طَلَـعَ الزَمـانُ بِعيشـَةٍ
فيهـا وَسـالَ عَلَيـهِ بَعـضُ شـِعابِهِ
حَنَـفَ المُـبيتُ لَـهُ بِـأَوجَسِ لَيلَـةٍ
مِــن صـَوتِ راعِـدِهِ وَمِـن تَسـكابِهِ
فَأَقــامَ يَشخُصـهُ الثَـرى وَيُسـيرُهُ
قُـربُ السـَفا لِيَسـيحَ فـي مُنجابِهِ
صـَرِرُ الأَديـمِ إِذا أَرَبَّ بِـهِ النَدى
غَشــِيَ الأَلاءَ يَلــوذُ مِـن إِربـابِهِ
حَتّـى إِذا غَـدَتِ الـوَرى وَغَدا بِها
مِثـلَ المَريـضِ أَفـاقَ مِـن أَوصابِهِ
وَتَجَـوَّبَت مِـزَقُ الـدُجى عَـن واضـِحٍ
كَـالفَرقِ وَاِنكَشـَفَت سـَماءُ ضـَبابِهِ
سـَبَقَ الشـُروقَ إِلَيـهِ أَشـعَثُ شاحِبٌ
مِثــلَ الســَبِيَّةِ مُســمِراً بِكِلابِـهِ
وَرِثَ الأُبُــوَّةَ كــابِراً عَـن كـابِرٍ
تَلِـدُ الضـِراءَ فَهُـنَّ مِـن أَكسـابِهِ
فَاِنصـاعَ مِـن حَـذَرٍ عَلـى حَوبـائِهِ
وَتَبِعنَــهُ يَنســَبنَ فــي مُنسـابِهِ
حَتّــى إِذا ســَمِعَ الضـُباحَ خِلافَـهُ
وَعَرَضــنَهُ طَلقــاً عَلــى أَعطـابِهِ
كَـرَّ الشـَبوبُ عَلـى الضِراءِ بِرَوقِهِ
فَاِختَــلَّ لَبَّــةُ زانِــجٍ وَزَنــابِهِ
وَمَضـى يَـزِلُّ عَلـى المِتـانِ كَـأَنَّهُ
نَجــمٌ لِمُســتَرِقٍ هَــوى بِشــِهابِهِ
فَكَــذاكَ ذَلِــكَ إِذ رَفَعـتُ قُيـودَهُ
أُصــُلاً وَمَيثَرَتــي عَلــى أَصــلابِهِ
هَجَـرَ المَقامَـةَ أَن تَكـونَ مُنـاخَهُ
بِــأَعَزَّ تَزدَحِــمُ الوُفـودُ بِبـابِهِ
مُتَحاســِدينَ عَلــى لِقــاءِ مُسـَوَّدٍ
رَحـبِ الفِنـاءِ جَـدٍ عَلـى أَصـحابِهِ
رَجُــلٌ إِذا زَأَرَت أُســودُ قَبيلَــةٍ
زَأَرَ المُهَلَّــبُ وَاِبنُـهُ فـي غـابِهِ
داودُ إِنَّــكَ قَــد بَلَغــتَ بِحـاتِمٍ
شـَرَفَ العُلـى وَذَهَبـتَ فـي أَسبابِهِ
وَبَنــى قَبَيصــَةُ وَالمُهَلَّـبُ مَعقِلاً
وَبَنَيــتَ بَيتَــكَ فــي ذُرى صـُلّابِهِ
هَـذا وَذاكَ وَذا وَأَنـتَ وَلَـم تَـزَل
تَـزدادُ فـي شـَرَفِ البِنـى وَرِحابِهِ
هَــل تَجفُـوَنَّ فَـتىً يَقـولُ لِمُجـدِبٍ
وَســقُ المَطِـيِّ يَفِـرُّ مِـن أَجـدابِهِ
داودُ غَيثُــــكَ إِن بَســـَطتَ بِلادَهُ
فَـاِنزِل ضـَمِنتُ لَـكَ الحِبا بِجَنابِهِ
وَأَبَــلَّ يَلتَهِــمُ الخُصــومَ مُرَغَّـمٍ
بِصــَوابِ مَنطِقِــهِ وَغَيــرِ صـَوابِهِ
وَجَّهـتَ عَـن بِنـتِ السـَبيلِ سـَبيلَهُ
بِمَحالَـــةٍ وَرَدَعتَـــهُ بِجَـــوابِهِ
وَإِذا الخُطــوبُ تَقَنَّعَـت عَـن لاقِـحٍ
تَــدَعُ الــذَليلَ لِنَسـرِهِ وَغُرابِـهِ
أَلقَـت بَنـو يَمَـنٍ إِلَيـكَ أُمورَهـا
وَرَبيعَــةُ بــنُ نِــزارٍ الرَبـابِهِ
قَعَـدَ الأَغَـرُّ لَـدى الكَريهَةِ وَالَّذي
عِنــدَ المَلاحِــمِ يُشـتَفى بِضـِرابِهِ
سـَهمُ اللِقـاءِ إِذا غَـدا في دِرعِهِ
رَأَبَــت مَشـاهِدُهُ الثَـأى بِرِئابِـهِ
وَيَكـادُ يُظلَـمُ حيـنَ يُغشـى بَيتُـهُ
مِــن ليـنِ جـانِبِهِ وَلَيـنَ حِجـابِهِ
وَإِذا اِكتَحَلــتَ بِـهِ رَأَيـتَ مُبَتَّلاً
لَبِـسَ النَعيـمَ عَلـى أَديـمِ شَبابِهِ
يَنفــي مُـواهِبُهُ النَوافِـذَ كُلَّهـا
مِـن سـَيبِ مُشـتَرَكِ النَـدى وَهّـابِهِ
يُعطي البُدورَ مَعَ البُدورِ وَلَو عَرا
حَــقٌّ لَأَعطــى مــا لَــهُ بِرِقـابِهِ
وَإِذا تَنَـزَّلُ فـي البِطـاحِ قِبـابُهُ
فــي المُحرِميـنَ عَرَفتَـهُ بِقِبـابِهِ
وَقِيـانُهُ الغُـرُّ النَواصـِفُ أَهلُهـا
وَقِيــامُ غاشــيهِ عَلــى أَبـوابِهِ
مِـن راغِـبٍ يَعِـدُ العِيـالَ نَـوالَهُ
بَعــدَ الرُجــوعِ وَراهِـبٍ لِعِقـابِهِ
بشار بن برد العُقيلي، أبو معاذ.أشعر المولدين على الإطلاق. أصله من طخارستان غربي نهر جيحون ونسبته إلى امرأة عقيلية قيل أنها أعتقته من الرق. كان ضريراً.نشأ في البصرة وقدم بغداد، وأدرك الدولتين الأموية والعباسية، وشعره كثير متفرق من الطبقة الأولى، جمع بعضه في ديوان. اتهم بالزندقة فمات ضرباً بالسياط، ودفن بالبصرة