هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
همـا الضـدان في الأشياء آلا
إليـه فأشـبها في الكشف آلا
وحقــق مـا أقـول ولا تبـالي
ولا تخـف العقوبـة والوبـالا
هـو اللـه الذي خلق البرايا
لــه وهــدى وأســعهم ضـلالا
ونــزه نفســه عـن كـل شـيء
بليــس كمثلــه شـيءٌ تعـالى
فلا مخلــوق فــي حــس وعقـل
يشــابه ربنـا أبـداً محـالا
كــأن بخلقــه الأشـياء ربـي
يقـول بـأنني بـك لـن أنالا
ولمـا تـم ذا التنزيـه منـه
وألـزم فـي تحققـه الرجـالا
أتـى التشبيه منه لنا صريحاً
علـى حكـم بـه ضـرب المثالا
بأنّــا كــلُّ شــيءٍ رفـعُ كـلٍّ
خلقنــاهُ قـراءةُ مـن أحـالا
وقـال كـذاك وهـو الله يعني
لـدينا فـي السموات اشتمالا
وفـي الأرض انظـروه وفي لظرفٍ
تُفيـدُ وذلـك التنزيـه حـالا
فبالتشـبيه قل في الله شرعاً
وبـالتنزيه قـل أيضـا كمالا
ولا تعـرض عن التنزيه ذاك ال
ذي قـد جـاء عنـه وقله قالا
وحاصــله بــأن الـذات غيـب
منزهـــــة مقدســـــة جلالا
ومـن حيـث الصـفات وما تَسمَّى
بـه فهـو المشـبه لـن يزالا
كمـا قـد قال وهو الأوَّلُ اقْرأْ
كـذا والآخرُ اعرفْ ذا المقالا
كـذا والظـاهر المعروف فينا
كـذا والبـاطن المجهـول لالا
فلا معــروف إلا اللــه لكــن
تنــزه إذ تشــبه واسـتطالا
هو المعروف في الدنيا وأيضاً
هـو المعـروف في الأخرى مآلا
وليـس سـواه لا شـرعاً لـدينا
ولا عقلاً فــدع عنـك الخيـالا
وقــل حــق وبالأســماء خلـق
لـــه ذات وأســماء تعــالى
عبد الغني النابلسي.شاعر عالم بالدين والأدب مكثر من التصنيف، تصوف ولد ونشأ في دمشق ورحل إلى بغداد وعاد إلى سوريا وتنقل في فلسطين ولبنان وسافر إلى مصر والحجاز واستقر في دمشق وتوفي فيها.له مصنفات كثيرة جداً منها: (الحضرة الأنسية في الرحلة القدسية - ط) و(تعطير الأنام في تعبير الأنام -ط) و(ذخائر المواريث في الدلالة على مواضع الأَحاديث -ط)، و(علم الفلاحة - ط)، و(قلائد المرجان في عقائد أهل الإيمان - خ)، و(ديوان الدواوين - خ) مجموع شعره وله عدة دواوين.