هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أنـا العاشـق السالي لوجهك يا علوُ
وطعـم الجفـا مـرٌّ وطعـم الوفا حلوُ
جمعـت بهـا الأضـداد مـن كـل حالـة
فميــت وحــيٌّ ثــم مـعْ يقظـةٍ سـهوُ
وإنـي أنـا الموجـود عنها بها لها
ومـا أنـا موجـود ومـا لغـتي لغـو
وســكر ولاســكر إذا مــا شــهدتها
وإن حجبــت عنــي فصــحو ولا صــحو
وســـير ولا ســـير وكشــف وغفلــة
وعلـــم ولا علــم وشــجو ولا شــجو
تجهمـت شـأو العشـق في نشأة الصبى
ومـا مـن صـبىً فيهـا ولا عشق لا شأو
وداء الهـوى داء عضـال لـدى الورى
ومـا نـافع فيـه المـداواة لا سـأو
ونلـت علـى قـدر المنـى رتب المنى
ومـا يستوي الولهان والفارغ الخلو
ومــا قيــدتني حالــة دون حالــة
فلا كــدر فـي الحـب عنـدي ولا صـفو
وأصــبحت فـي أوج الحقيقـة راقيـاً
فلا طلـــب منـــي لشــيء ولا رجــو
ولا وحشــة والكــون إنــس وبهجــة
يلـذّ مـن الحـادي لركبـانه الحـدو
ولا ســــفر لا غربــــة لا إقامـــة
ولا حضــر يــوم اللقــاء ولا بــدو
لقـد شـغلتنا الظـاهرات بمـن بهـا
لنـا ظـاهر حتى استوى الجد واللهو
ورقـــت غليظــات الأمــور وروقــت
كـؤوس المعـاني فالأمـاني لهـا تلو
فلا عجـب إن طـرت مـن رونـق الهـوى
وإن زج بـي فـي نـور غيـبي فلا غرو
ومـا الفخر إلا فخر مثلي على السوى
وزهـو مقـامي فـي التجلي هو الزهو
ولــي نفَــسٌ يعلــو بغيــر تكلــف
وغيـري بتكليـف لـه النفـس الرَّبْـوُ
وبحـر المنـى رهـواً تركنـاه للورى
ومـا بحـر عشـقي عنـد خائضـه رهـو
بــدت نــار ليلـى والظلام ينيرهـا
مـن الكون حتى زال عندي لها العشو
ومــا كــل ذي قلـب ينـال منالَنـا
مـن الغيـب لكـن كـل بئر لـه دلـو
هـي الروضـة الغنـاء أغنـت بحسنها
عـن الكـل فيها عَرْعَرُ الغير والسَّرْوُ
وأغصــانها منهــا تــدلت كرامــة
علينـا وقـد طـاب التنـاول والعطو
هـي الجنـة الفـردوس والقلب بابها
ومـن جاءهـا مـن نفسـه صـده العمو
ولا جهــل والعلـم اللـدنّي شـعارها
ولا ذنـب إذ منهـا التجـاوز والعفو
تعلَّقهــا قلــبي فــأوردت الــردى
لنفسـي فـأفنت والهـوى للـردى صنو
فريــدة حســن لــم تــزل أحديــة
وليــس لهـا مثـل وليـس لهـا كفـو
علامتهــا محــو النفــوس إذا بـدت
وذلـــك محـــو للنفــوس ولا محــو
تجلــت علـى العشـاق نحـو مرامهـم
فلــذَّ لهـم فـي حبهـا ذلـك النحـو
ويســعى ويعــدو كـل شـيء بأمرهـا
إليهـا فيحلـو منهـمُ السعي والعدو
وكنــت وكــانت حيـث لا كـان ههنـا
ولكن على المعنى لها القهر والسطو
تعــالت كمـا شـاءت بنـا وتبـاركت
فجلـت عـن الأفهـام وانقطـع الخطـو
عبد الغني النابلسي.شاعر عالم بالدين والأدب مكثر من التصنيف، تصوف ولد ونشأ في دمشق ورحل إلى بغداد وعاد إلى سوريا وتنقل في فلسطين ولبنان وسافر إلى مصر والحجاز واستقر في دمشق وتوفي فيها.له مصنفات كثيرة جداً منها: (الحضرة الأنسية في الرحلة القدسية - ط) و(تعطير الأنام في تعبير الأنام -ط) و(ذخائر المواريث في الدلالة على مواضع الأَحاديث -ط)، و(علم الفلاحة - ط)، و(قلائد المرجان في عقائد أهل الإيمان - خ)، و(ديوان الدواوين - خ) مجموع شعره وله عدة دواوين.