هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هــي قـامت بنفسـها لـذويها
ليس في كاسها ولا الكاس فيها
خمـرة تـذهب العقـول وتفنـي
كـل شـيء لكـل مـن يجتليهـا
هاتهـا يا نديم واترك سواها
فســواها هـي الـتي تفنيهـا
لا تقـل أنهـا هي الكون جهلاً
إنمـا الكـون نشو أمر يليها
أمرهـا كـن فكـان عند سواها
وســواها إثبــاته ينفيهــا
ليـس معهـا شـيء ومع كل شيء
هي فافهم إن كنت شهماً نبيها
هـي تهـدي بها لها من أرادت
فتزيـل التكييـف والتشـبيها
وتضــل الــذي أرادت فســلم
أمرهـا فيـك والزم التنزيها
واتبـع الشـرع مـذعناً وتوسّل
بعباداتهــا الـتي ترتضـيها
لا يريـك الحـق المبين سواها
خـل عنـك الجـدال والتمويها
قـم بهـا دائماً عليها وجاهد
صادقاً في القيام تدنو إليها
فتراهـا بهـا ولا أنـت معهـا
إنمـا أنـت كالحجـاب عليهـا
وهــي ليسـت محجوبـة فتحقـق
بالفنا في البقا وأنت لديها
لـك نصـحي بـذلت إن كنت ممن
وفقتـه أن يقبـل النصح فيها
لا تظـن التوحيد بالعقل مقبو
لاً وحـاذر تصـرْ بـذاك سـفيها
نَعَـمِ العقـل كان للشرع أصلاً
بينما الشرع فيها صار بديها
ثـم أغنـى بحكمـه الشرع عنه
حيث أن التوحيد بالعقل عيها
وهــو شـرك إذا تـأملت فيـه
قـد خفي عنك فاطلب التنبيها
إن توحيـد كـل عقـل إذا لـم
يـك بالشـرع لا يكـونُ وجيهـا
مثـل إبليـس وحَّـد الله عقلاً
تاركــاً أمــر ربـه تشـويها
ليــس توحيـده الإلـه بمقبـو
ل ولـو كـان فيه حبراً فقيها
حيـث عـن أمـر ربه حاد فسقاً
وعلـى مـا نهـاه كـان شريها
فهـو زنـديق كـل شـرع فحاذر
صـفة فيـه لـم يـزل يقتفيها
قــائلا إننــي لغيــرك لا أس
جد طعناً في الأمر عجباً وتيها
مثـل ما قالت الزنادقة الشر
ع لمــن كـان غـافلاً تمويهـا
يـدعون التوحيـد توحيد إبلي
س يـرون الأحكـام شيئاً كريها
فعليهـم طـول المـدى وعليـه
لعنـة الله إن ونت قيل إيها
عبد الغني النابلسي.شاعر عالم بالدين والأدب مكثر من التصنيف، تصوف ولد ونشأ في دمشق ورحل إلى بغداد وعاد إلى سوريا وتنقل في فلسطين ولبنان وسافر إلى مصر والحجاز واستقر في دمشق وتوفي فيها.له مصنفات كثيرة جداً منها: (الحضرة الأنسية في الرحلة القدسية - ط) و(تعطير الأنام في تعبير الأنام -ط) و(ذخائر المواريث في الدلالة على مواضع الأَحاديث -ط)، و(علم الفلاحة - ط)، و(قلائد المرجان في عقائد أهل الإيمان - خ)، و(ديوان الدواوين - خ) مجموع شعره وله عدة دواوين.