هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
صـدقتَ عبـادُ اللـهِ أسـماؤُه الحسـنى
تجلَّـى بهـم كالشـمس في القمر الأسنى
نـــوابتُ أعيـــانٍ بلا جعْــل جاعــلٍ
قديمــة عهــد لا وجــود لهـا يفنـى
وهاتيـــك معلومــاتُ علــم إلهِنــا
بـه كاشـفٌ عنهـا قـديماً كمـا قلنـا
مرتبـــةٌ أعيانُهـــا هكـــذا علــى
نظــامٍ تــراه فــي ثلاثٍ وفـي مثنـى
ونــور التجلــي مــن قـديم يعمُّهـا
علـى حسـب الـترتيب فيهـن والمبنـى
وذاك وجـــــودٌ مطلــــقٌ متــــوجه
عليهـا يسـمى الـوجه أوجـد أو أفنى
فيظهـر بـالترتيب مـن علمـه الـورى
وتنكشــف الأشــياء شـأناً بـه شـأنا
ومــا الكــل إلا حــادثٌ عنـدنا بـه
قــديم عــديم عنــده قـط مـا كنـا
ومـــا ظــاهر إلا الوجــود بكلهــم
مقــام يسـمى قـاب قوسـين أو أدنـى
ألا نحـن أهـل اللـه ما بيننا انتفت
إضــافة أهــل بالفنــا هكـذا أنّـا
ورثنــا رســول اللـه علمـاً محققـاً
لتنزيــل قــرآن لــدينا بنـا منـا
ألا إن أهــل الجنــة الغــافلون إن
على الصدق في الإيمان دانوا كما دنّا
وفــي شــغل عــن ربهــم أهـل جنـة
كمـا اللـه فـي القرآن أسمعه الأذنا
وهــم يتقـون اللـه مـع جهلهـم بـه
إذا جـانبوا التأويل والمذهب الأدنى
فخـذ لـب هـذا الأمـر واتـرك قشـوره
لقــوم بــه هــم قــانعون وجنّبنـا
ولا تحتفـــل بالتـــابعين عقــولهم
ودعهــم يقولـوا مـا يقولـونه ظنـا
كمــا أنكــروا توحيــدنا بجهالــة
وصـاروا علـوم اللـه ينفونهـا عنـا
ونحــن ملأنــا الكـون علمـاً بربنـا
فلا منشــــدٌ إلا بأبياتنـــا غنـــى
وقـد جـاء فـي القرآن عن مثلهم فلا
نقيـم لهـم يـوم القيامـة أيْ وزنـا
وحــيَّ علـى مـا قلتُـه لـك يـا فـتى
تجـد علـم أهـل الله والمورد الأهنى
وحقــق معــاني مـا ذكـرت وقـل بـه
وإلا فســلم واتـرك اللفـظ والمعنـى
وإيـــاك إيـــاك الجحـــود فــإنه
هـو الكفـر عند الله في حكمه الأسنى
وإن كـان فـي الـدنيا نسـميه مسلماً
لمـا أنـه بالشـرع قـد دخـل الحصنا
تمســـك بآيـــات الكتــاب فإنهــا
هـي الحبل حبل الله والظهر والبطنا
وقـل بعـد هـذا اللـه أللـه لا سـوى
بــذات وأوصــاف وأســمائه الحسـنى
ســتذكر يومــا مــا أقـول فلا تضـع
زمانـك فيمـا ليـس يعنيـك واتبعنـا
عبد الغني النابلسي.شاعر عالم بالدين والأدب مكثر من التصنيف، تصوف ولد ونشأ في دمشق ورحل إلى بغداد وعاد إلى سوريا وتنقل في فلسطين ولبنان وسافر إلى مصر والحجاز واستقر في دمشق وتوفي فيها.له مصنفات كثيرة جداً منها: (الحضرة الأنسية في الرحلة القدسية - ط) و(تعطير الأنام في تعبير الأنام -ط) و(ذخائر المواريث في الدلالة على مواضع الأَحاديث -ط)، و(علم الفلاحة - ط)، و(قلائد المرجان في عقائد أهل الإيمان - خ)، و(ديوان الدواوين - خ) مجموع شعره وله عدة دواوين.