هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانالأبيات22
أَجارَتَنــا لا تَجزَعــي وَأَنيــبي
أَتـاني مِـنَ المَوتِ المُطِلِّ نَصيبي
بُنَيِّـي عَلـى قَلـبي وَعَينـي كَأَنَّهُ
ثَـوى رَهـنَ أَحجـارٍ وَجـارَ قَليـبِ
كَــأَنّي غَريـبٌ بَعـدَ مَـوتِ مُحَمَّـدٍ
وَمـا المَـوتُ فينـا بَعدَهُ بِغَريبِ
صـَبَرتُ عَلـى خَيـرِ الفُتُـوِّ رُزِئتُهُ
وَلَـو لا اِتِّقـاءُ اللَهِ طالَ نَحيبي
لَعَمـري لَقَـد دافَعـتُ مَـوتَ مُحَمَّدٍ
لَـو أَنَّ المَنايـا تَرعَـوي لِطَبيبِ
وَمـا جَزَعـي مِـن زائِلٍ عَـمَّ فَجعُهُ
وَمِـن وِردِ آبـاري وَقَصـدِ شـَعيبي
فَأَصـبَحتُ أُبـدي لِلعُيـونِ تَجَلُّـداً
وَيـا لَـكَ مِـن قَلـبٍ عَلَيـهِ كَئيبِ
يُــذَكِّرُني نَـوحُ الحَمـامِ فِراقَـهُ
وَإِرنـانُ أَبكـارِ النِسـاءِ وَثيـبِ
وَلـي كُـلَّ يَـومٍ عَـبرَةٌ لا أُفيضُها
لِأَحظــى بِصــَبرٍ أَو بِحَــطِّ ذُنـوبِ
إِلى اللَهِ أَشكو حاجَةً قَد تَقادَمَت
عَلـى حَـدَثٍ فـي القَلبِ غَيرِ مُريبِ
دَعَتـهُ المَنايا فَاِستَجابَ لِصَوتِها
فَلِلَّــهِ مِــن داعٍ دَعــا وَمُجيـبِ
أَظَــلُّ لِأَحــداثِ المَنـونِ مُرَوَّعـاً
كَــأَنَّ فُـؤادي فـي جَنـاحِ طَلـوبِ
عَجِبــتُ لِإِســراعِ المَنِيَّـةِ نَحـوَهُ
وَمــا كـانَ لَـو مُلّيتُـهُ بِعَجيـبِ
رُزِئتُ بُنَيِّــي حيــنَ أَورَقَ عـودُهُ
وَأَلقــى عَلَـيَّ الهَـمَّ كُـلُّ قَريـبِ
وَقَـد كُنـتُ أَرجـو أَن يَكونَ مُحَمَّدٌ
لَنـا كافِيـاً مِـن فـارِسٍ وَخَطيـبِ
وَكـانَ كَرَيحـانِ العَـروسِ بَقـاؤُهُ
ذَوى بَعـدَ إِشـراقِ الغُصـونِ وَطيبِ
أَغَــرُّ طَويـلُ السـاعِدَينِ سـَمَيذَعٌ
كَسـَيفِ المُحـامي هُـزَّ غَيـرَ كَذوبِ
غَــدا ســَلَفٌ مِنّــا وَهَجَّـرَ رائِحٌ
عَلـى أَثَـرِ الغـادينَ قَـودَ جَنيبِ
وَمـا نَحنُ إِلّا كَالخَليطِ الَّذي مَضى
فَــرائِسُ دَهــرٍ مُخطِــئٍ وَمُصــيبِ
نُؤَمِّـلُ عَيشـاً فـي حَيـاةٍ ذَميمَـةٍ
أَضــَرَّت بِأَبــدانٍ لَنــا وَقُلـوبِ
وَمـا خَيـرُ عَيشـاً لا يَزالُ مُفَجَّعاً
بِمَــوتِ نَعيــمٍ أَو فِـراقِ حَـبيبِ
إِذا شـِئتُ راعَتني مُقيماً وَظاعِناً
مَصـــارِعُ شــُبّانٍ لَــدَيَّ وَشــيبِ
بَشّارِ بنِ بُرد
عصر بين الدولتينبشار بن برد العُقيلي، أبو معاذ.أشعر المولدين على الإطلاق. أصله من طخارستان غربي نهر جيحون ونسبته إلى امرأة عقيلية قيل أنها أعتقته من الرق. كان ضريراً.نشأ في البصرة وقدم بغداد، وأدرك الدولتين الأموية والعباسية، وشعره كثير متفرق من الطبقة الأولى، جمع بعضه في ديوان. اتهم بالزندقة فمات ضرباً بالسياط، ودفن بالبصرة
قصائد أخرىلبَشّارِ بنِ بُرد
تَجَهَّز طالَ في النَصَبِ الثَواءُ
حَيِّيا صاحِبَيَّ أُمَّ العَلاءِ
ريقُ سُعدى يا اِبنَ الدُجَيلِ الشِفاءُ
عَلِّليني يا عَبدَ أَنتِ الشِفاءُ
أَفَرخَ الزِنجِ طالَ بِكِ البَلاءُ
لا تَبغِ شَرَّ اِمرِئٍ شَرّاً مِنَ الداءِ
أَجارَتَنا ما بِالهَوانِ خَفاءُ
قَد لَعِبَ الدَهرُ عَلى هامَتي
ذَهَبَ الدَهرُ بِسِمطٍ وَبَرا
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026