هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
إنــي أنــا وبينمـا
قلـت لكـم أنـي أنـا
كنـت أنـا ألـف أنـا
مكــــرَّراً مكوَّنــــا
بســرعة مــن خـالقي
غيب الغيوب ذي السنا
بــرقٌ أضــا وبطنــا
ثـــم أضــا وبطنــا
لأننـــي عــن أمــره
كــن فيكـون باعتنـا
وأمــــره واحــــدة
طبـق الـذي قـال لنا
وهكــذا الكـون جمـي
عـاً كـل وقـتٍ مثلنـا
لأنـــه خلـــقٌ وخــل
قُ اللـه بـالأمر دنـا
فـــإن مــن آيــاته
خلقــاً بــأمرٍ كُوِّنـا
ألا لــه الخلـقُ كمـا
قـد قـال والأمـرُ هنا
فصـــدقوه واتركــوا
مــا للعقـول ديـدنا
فالعقــل ربــط كلـه
للمـــدركات هاهنــا
وربنــا أصــدق مــن
عقــل الفـتى تيقُّنـا
ومـع كتـاب اللـه لا
يليــق غيــره بنــا
وإن قـومي قـد بنـوا
عليــه أقـوَمَ البِنـا
ومــا رضـوا عقـولهم
تكــون فيهــم آمَنـا
علــى عقــائدٍ لهــم
لأنهــا خلــق الـدُّنا
والقـوم لمـا كوشفوا
بــأمره وهـو المنـى
رأوا بـــه قيــامهم
وكـــل شــيء علنــا
عـن أمـره كالبرق أو
مثـل أنـابيب القنـا
مـن أجـل ذا يقول من
قـد قـال خـالقي أنا
وقـــول هــذا خطــأ
أوجبــه ذوق الفنــا
لنفســــه وغيــــره
بلا ثبـــوبت زمنـــا
فلـو صـحا مـن سـكره
رأى الإلـــه غيرنــا
لأننـــا خلـــق لــه
بــــأمره كوَّننــــا
وأمــره كاللمـح قـل
مــن بصــرٍ إذا رنـا
والخلــق هكــذا بلا
تــــردُّدٍ ولا عنــــا
كمــا أتـى ربِّـيَ قـل
يقــذفُ بــالحق بنـا
نظير ما قالوه في ال
أعــراضِ قـولاً متقنـا
لـو أنصفوا فالكل أع
راضٌ وهـــذا عنــدنا
لكنهــم قــد غرَّهــم
عقــل لهــم تفننــا
فـي كـل شيء فاقتدوا
بــه وأُنْســُوا ربَّنـا
فمـا اقتـدوا بقـوله
ولا رأوه حســـــــنا
وأنكـروا علـى الـذي
بقـوله الحـق اغتنـى
ولــم يتـابعهم علـى
عقــولهم ولا اعتنــى
بهــم وربــي حــاكم
غــدا بحــق بيننــا
عبد الغني النابلسي.شاعر عالم بالدين والأدب مكثر من التصنيف، تصوف ولد ونشأ في دمشق ورحل إلى بغداد وعاد إلى سوريا وتنقل في فلسطين ولبنان وسافر إلى مصر والحجاز واستقر في دمشق وتوفي فيها.له مصنفات كثيرة جداً منها: (الحضرة الأنسية في الرحلة القدسية - ط) و(تعطير الأنام في تعبير الأنام -ط) و(ذخائر المواريث في الدلالة على مواضع الأَحاديث -ط)، و(علم الفلاحة - ط)، و(قلائد المرجان في عقائد أهل الإيمان - خ)، و(ديوان الدواوين - خ) مجموع شعره وله عدة دواوين.