هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أنـت الـذي طول عمري الهمِّ تكفيني
وعنــد مــوتي وتغسـيلي وتكفينـي
أنـت العليـم بحـالي والبصـير به
يـا مالـك الملـك يـا رب السلاطين
وليــس لـي مـن سـلاح فيـك أحملـه
بـل أنـت حسـبيَ عـن حمل السكاكين
أنــت القـوي علـى ضـعفي تـدبرني
فـي كـل أمـر وعمـا شـئت تغنينـي
خلقتنــي مـن تـراب واقتـدرت فلا
مســاعد لــك فـي خلقـي وتكـويني
وأنــت ســويتني مــن نطفـة رجلاً
وفــيَّ منـك بنفـخ الـروح تحيينـي
كـم نعمـة لـك عنـدي لسـت أحصرها
فيما سيأتي وفي الماضي وفي الحين
وأرتجـي منـك تـوفيقي لشـكرك يـا
شــكور أنــك مـا أرجـوه تعطينـي
وأعظـم الكـل إرشـادي لـدين هـدىً
طريقـة الحـق نـور الشـرع والدين
كـان النـبي نبيـاً فـي الغيوب به
وآدم النفـخ بيـن المـاء والطيـن
وإننــي بــك ربــي واثــق كرمـاً
بـالحفظ مـن كل ما عن ذاك يلويني
آمنـت بالوعـد حقـاً والوعيـد على
طبـق النصـوص الـتي جـاءت بتعيين
وأنــت أكــرم مـن يـوفي بموعـده
مــن غيــر خلـف ولا مطـل ولا ميـن
ونرتجـي كلنـا خلـف الوعيـد فمـا
خلـف الوعيـد بعيـب منـك أو شـين
لأنــه كــرم وهــو الــدليل علـى
عنايــة اللـه بـالخلق المسـاكين
يا من له الحجة العظمى التي بلغت
أقصــى الكمـال وأزرت بـالبراهين
علـى جميـع الـورى إن شـاء عذبهم
عــدلاً وخلَّــدهم فــي نــار سـجين
وإن يشــأ بجنــان الخلـد نعَّمهـم
فضــلاً وعــاملهم بـاللطف والليـن
إنــي أريــدك لا أنـي أريـد سـوى
ومـا السـوى غيـر تلـبيس وتزييـن
وأنـت أنـت هـو الحـق المبين بلا
شــك وغيــرك وســواس الشــياطين
يـا خالق الخلق بالسر العظيم ويا
مــن أمــره بيـن ترحيـك وتسـكين
إنـي توسـلت فـي الدنيا إليك بمن
جعلتــه ســبباً فــي كــل تـدوين
ومـن هـو النـور من فياض نورك قد
خلقــت كــل الـورى منـه بتكـوين
طــه النـبي الـذي أرسـلته كرمـاً
فينــا لكشــف وإيضــاح وتــبيين
محمـد المصـطفى المختـار مـن مضر
وآلــه الغــر هاتيــك الأســاطين
أن تشـرح الصـدر مـن ضيق ومن حرج
وتفــرج الهــم مـن صـعب بتهـوين
ولا تــدعني أمــد الكـف فـي طلـب
ممــن ســواك علــى ظــن وتخميـن
واحفــظ عقيـدة قلـبي مـن تقلبـه
حــتى ألاقيــك فــي صـدق وتمكيـن
وجـد بعفـوك عـن عبـد الغنـي وكن
عونـاً لـه يـوم تعـديل المـوازين
والطــف بــه وبآبـاء لـه سـلفوا
وكـــل إخــوانه أربــاب تحصــين
والمسـلمين جميعـاً مـا شـدت سحراً
ورقُ الحمــام بــأنواع التلاحيــن
عبد الغني النابلسي.شاعر عالم بالدين والأدب مكثر من التصنيف، تصوف ولد ونشأ في دمشق ورحل إلى بغداد وعاد إلى سوريا وتنقل في فلسطين ولبنان وسافر إلى مصر والحجاز واستقر في دمشق وتوفي فيها.له مصنفات كثيرة جداً منها: (الحضرة الأنسية في الرحلة القدسية - ط) و(تعطير الأنام في تعبير الأنام -ط) و(ذخائر المواريث في الدلالة على مواضع الأَحاديث -ط)، و(علم الفلاحة - ط)، و(قلائد المرجان في عقائد أهل الإيمان - خ)، و(ديوان الدواوين - خ) مجموع شعره وله عدة دواوين.