هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
نحـن الجفـون نحفظ العيونا
ونحـن أهـل الذكر فاسألونا
ونحـن ذات مـن بـدت صـفاته
تكشــف مـن صـبغتنا فنونـا
جنوننـا فـي حبكـم عقلاً يُرى
وعقلنـا فـي ديننـا جنونـا
وجودنـا الحـق ونحـن باطـل
نـذوق فـي حيـاته المنونـا
وهـو الـذي له الصفات كلها
والغــافلون عنــه يـدَّعونا
اللـه وحـده هو الموجود لا
ســواه والجميـع معـدومونا
لإنهـم هـم التقـادير الـتي
قــدَّرها لنــا بـأن تكونـا
ويظهـر الوجود منه في الذي
يظهـر عنـه واضـحاً مكنونـا
والنور نور الذات في ظلامنا
ولـم نـزل نحـنُ له الشئونا
نلـوح كـالبرق لـه ونختفـي
فنعــرف الظهـور والبطونـا
ونحــن فــي كلامــه حروفـه
نحمـل معنـاه لنـا المصونا
وأمـره الواحـد ينجلـي لنا
فيرسـم الكـاف بنا والنونا
كــاف كفايــة ونـون نعمـة
روحـاً وجسـماً سَلِسـاً موزونا
وفعلــه نحــن علـى مـراده
فنقتضـي التحريـك والسكونا
عــز وجــل عـن مشـابه لـه
قـد أعجـز الأفكار والظنونا
وهـو الغنـيُّ والورى جميعهم
يرجـون غيـث فضـله الهتونا
أضــلَّ فــي آدمَ عـن طلعتـه
عــدوَّه إبليســاً الملعونـا
وقـد هـدى فيـه إليـه أمـةً
بــأمره قـد جـاء يعملونـا
تبـارك اللـه الـذي بـوجهه
فـي كـل شـيء هيـج الشجونا
وأتعـب العاشـق المسـبي به
وحيَّــر المــتيم المفتونـا
وإن يشـأ بالبعد يحرق الذي
أراد غيــراً أو أحـب دونـا
وإن يشأ يكشف عن الوجه لمن
يحبــه ويخــرج المســجونا
مطـــروده بغيــره مفتتــن
ولـم يـزل مقبوله المحصونا
وحكمــه ليـس لـه مـن علـة
فـإن بـدا لا تمنع الماعونا
وكـن بـه لـه خفيـاً ظـاهراً
ولا تكــن بجهلــه مغبونــا
عبد الغني النابلسي.شاعر عالم بالدين والأدب مكثر من التصنيف، تصوف ولد ونشأ في دمشق ورحل إلى بغداد وعاد إلى سوريا وتنقل في فلسطين ولبنان وسافر إلى مصر والحجاز واستقر في دمشق وتوفي فيها.له مصنفات كثيرة جداً منها: (الحضرة الأنسية في الرحلة القدسية - ط) و(تعطير الأنام في تعبير الأنام -ط) و(ذخائر المواريث في الدلالة على مواضع الأَحاديث -ط)، و(علم الفلاحة - ط)، و(قلائد المرجان في عقائد أهل الإيمان - خ)، و(ديوان الدواوين - خ) مجموع شعره وله عدة دواوين.