هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
إليـك مـن البعـد قلبي دنا
ومنـك لقـد نلـت كـل المنى
فيـامن لنـا قـال إنـي أنا
أتيناك بالفقر يا ذا الغنى
وأنـت الـذي لـم تزل محسنا
وعنـد الصـباح وعنـد المسا
نهيـم اشـتياقاً بفـرط الأسى
عهــدناك بَـرّاً بنـا مؤنسـا
وعودتنــا كــلَّ فضــلٍ عسـى
يعــود الـذي منـك عوَّدتنـا
سـراة الهـوى بالهوى وُلِّهُوا
وفيـك عـن الغيـر قد تُوِّهُوا
إليـك كفـوف الـدعا وَجَّهُـوا
مسـاكينك الشـعث قـد مُوِّهُوا
بحبـك إذ هـو أقصـى المنـى
لقـد جـاء مـن فرعنا أصلُكم
ونحــن الـذي عمنـا فضـلُكم
وهيهــات أنـا نكـافي لكُـم
فمـا فـي الغنى واحد مثلُكم
وفـي الفقـر لا عصـبة مثلنا
فنينـا بمـن لـم يزل سرمدا
ومنـه بـه قـد سمعنا الندا
ويـا من خفيْ عن عيون العدى
رأينـاك فـي كـل أمـرٍ بـدا
وليـس مـن الأمـر شـيء لنـا
طمســنا بـأنواركم والسـنا
وآلَ الــورى عنـدنا للفنـا
وقـد صـار لـي حبكـم ديدنا
سـترت اسـمكم غيـرةً ها أنا
أمــوِّهُ بالشــعب والمنحنـى
جـرت خـوف هذا الجفا أدمعي
وشـوقي بـه التهبـت أضـلعي
وأنــت الـذي لا سـواه أعـي
إذا كنـت فـي كـل حـال معي
فعـن حمـل زادي أنا في غنى
علـى سـيرنا لـم يزل سيرُكم
وفـي روض قلـبي شـدا طيرُكم
وخيـر جميـع الـورى خيرُكـم
فـأنتم هـم الحـق لا غيرُكـم
فيـاليت شـعري أنـا من أنا
عبد الغني النابلسي.شاعر عالم بالدين والأدب مكثر من التصنيف، تصوف ولد ونشأ في دمشق ورحل إلى بغداد وعاد إلى سوريا وتنقل في فلسطين ولبنان وسافر إلى مصر والحجاز واستقر في دمشق وتوفي فيها.له مصنفات كثيرة جداً منها: (الحضرة الأنسية في الرحلة القدسية - ط) و(تعطير الأنام في تعبير الأنام -ط) و(ذخائر المواريث في الدلالة على مواضع الأَحاديث -ط)، و(علم الفلاحة - ط)، و(قلائد المرجان في عقائد أهل الإيمان - خ)، و(ديوان الدواوين - خ) مجموع شعره وله عدة دواوين.