هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
عيــن حــق إنســانها الإنسـانُ
وهـي نـار عنهـا سـواها دخـانُ
مـا لهـا صـورة سـوى كـل شـيء
أمرهـــا لابــسٌ لنــا عريــان
إن بــدت أفنـت الجميـع بـوجه
مشـــرق زان حســـنه الإحســان
وإذا مـا اختفـت أعـارت سناها
كـــل شـــيء فلاحــت الأعيــان
بنـت عقـل أهـل السـوى عبدوها
ليــت لـو كـان عنـدهم إذعـان
يحســبون الــذي يـرون كمـالاً
وهــو لــو يعقلــونه نقصــان
ويظنـــون أنهــم فــي حصــول
والــذي حصــلوا هـو الحرمـان
ينصـرون الهوى على الشرع عمداً
وعليـــه يســـتحوذ الشــيطان
بعـــدت درة الوجــود عليهــم
فبأصـــدافها لهـــم لَـــوَذان
علمهــم قشــرُ علمِنــا ولبـوبٌ
بقشــورٍ عــن الــدواب تصــان
عنــدهم مــن عقــولهم حشـراتٌ
ولهــم مــن نفوســهم ثعبــان
ربنــا اللــه لا ســواه وأمـا
ربهـــم فهــو عســجدٌ وجمــان
تعسـوا أيـن هـم وأيـن هوانـا
هــو فينــا عـز وفيهـم هـوان
فهوانــا يـزداد بـالله طيبـاً
وهـــواهم بخبثهـــم يـــزدان
أمحلــت أرضــهم وغيــثُ علـومٍ
هــو فــي كــل أرضــنا هتّـان
وهـي تعلـو عنهـم وتدنو إلينا
وهـي فيهـم خـوف وفينـا أمـان
إن للــه فــي الوجـود رجـالاً
كــل حيـن بـدين أحمـد دانـوا
أســلموا ثــم آمنــوا بـأمور
تــم فيهــا الإســلام والإيمـان
هـم علـى الجهل فطرة ليس يدرو
ن وما العلم غير ما فيه كانوا
هـم أولوا العلم لا سواهم وفيه
لـم يزالـوا لمـا عليه تفانوا
قطعـــوا أنهــم لــه بيقيــن
فاســتراحوا وزالــت الأوثــان
ورمـوا بالسوى على الكشف منهم
فـي بحـار الفنـا فبان البيان
أمــة المهيمــن الحــق قـامت
وعلــى عرشـها اسـتوى الرحمـن
دخلـت فـي غيـب الغيـوب فعنها
قــد تــولى مكانهـا والزمـان
ذهـب الجسم وانطوى الروح عنهم
ومضـى الخمـر واسـتقل الـدنان
هـم علـى حـالهم بـه مـن قديم
وكــذا عنــدهم بــه الأكــوان
وهـو أيضـاً علـى الـذي هو فيه
مــا عليــه بنــا تغيَّـرَ شـان
حلــة أهــل ديننــا لبســوها
مــا بهــم بدعــة ولا طغيــان
عبد الغني النابلسي.شاعر عالم بالدين والأدب مكثر من التصنيف، تصوف ولد ونشأ في دمشق ورحل إلى بغداد وعاد إلى سوريا وتنقل في فلسطين ولبنان وسافر إلى مصر والحجاز واستقر في دمشق وتوفي فيها.له مصنفات كثيرة جداً منها: (الحضرة الأنسية في الرحلة القدسية - ط) و(تعطير الأنام في تعبير الأنام -ط) و(ذخائر المواريث في الدلالة على مواضع الأَحاديث -ط)، و(علم الفلاحة - ط)، و(قلائد المرجان في عقائد أهل الإيمان - خ)، و(ديوان الدواوين - خ) مجموع شعره وله عدة دواوين.