هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
نحن قوم نهوى الوجوه الحسانا
وبهــا اللـه زادنـا إحسـانا
وعلينــا مــن المهيــن عيـن
أوســـعتنا تحقُّقــاً وعيانــا
ولنـا قـد أديـر خمـر التجلي
وبـــه صــار كأســنا ملآنــا
وشـهدنا الوجـود حوضـاً وكانت
صــور الكــل عنـدنا كيزانـا
إن مـن نـال شـربة منـه يوماً
لا تــراه علـى المـدى ظمآنـا
وأنـاس قـد بـدلوا الدين عنه
طـردوا فـامتلوا لـه طغيانـا
كـل مـا حـاولوه أبعـد عنهـم
لا تلمهــم أضـلهم مـن هـدانا
حــوض خيــر الأنـام عـذبٌ زلالٌ
بــارد ســائغٌ لمــن يتعـانى
بيننـا وعـده على الحوض نلقى
صـاحب الحـوض مثـل ما يلقانا
وبــوجه المليــح ســرُّ شـهودٍ
عنـه مـازالت الـورى عميانـا
ضـل عنـه مـن قبل إبليس جهلاً
وأبــى عــن كمــاله نقصـانا
وإليــه اهتــدت ملائكـة الـل
ه وزادت بــــأمره إيقانـــا
حضـرات الأسـما بـه قـد تبـدت
وأبينـت عنـد الجميـع بيانـا
وعليــه الســجود كـان دليلاً
فتســـمى الإســلام والإيمانــا
كـن بـه عارفـا ودُمْ فيه مغريً
وتقــرب لــه تكــن إنســانا
والـذي حـاد عنـه فهـو جهـول
حيــث ســماه ربــه شــيطانا
إنـه البـاب لكـن الفتـح صعب
زاد قومـاً خوفـاً وقوماً أمانا
كــاس حسـن وكـاس عشـق وإنـي
بهمــا الآن لــم أزل سـكرانا
هـذه فـي العمـوم جملـة حالي
وتعـالى مـن أنـزل الفرقانـا
ولأهــل الخصــوص منــي مقـام
كــل حـال فـي ذاتـه يتفـانى
كـان فـي بيـت عزتـي من قديم
ثــم صـارت ثيـابه الحـدثانا
وهــو قرآننــا بليلــة قـدر
قــد تلونــاه ســاعةً وتلانـا
إن تكـن قـد مضـت لأحمـد صـحبٌ
إننــا لـم نـزل لـه إخوانـا
هكـذا جـاء فـي الأحـاديث عنه
ودَّ لــو أنــه يكــون رآنــا
ظـاهر العلـم في الصحابة باد
وهـو علم التكليف إنساً وجانا
والـذي قـد بـدا بنـا هو علم
زاد عــن كــل بـاطن إبطانـا
وهو علم التشريف علم المزايا
ليــس ظنــاً لنـا ولا حُسـبانا
بـــل يقيــن محقــق أخــذته
قومُنــا بالشـهود آنـاً فآنـا
وهـو علـم الإلـه يظهـر فيمـن
قــرأ اللــه ذاتــه قرآنــا
خذه منا بالحال والقال وادخل
لحمانـا وافـرغْ لنا عن سوانا
هـو عشـق لا وهـمَ لا فهـمَ فيـه
لا تــواني لا فكــرَ لا إذعانـا
يملأ العقــل يملأ الحـس نـوراً
كـل مـن عـز فـي معانيه هانا
هـو أمـر تـرى الجبـان شجاعاً
إن بـدا منـه والشـجاع جبانا
ليـس يـدريه غيـر صـاحب قـرب
كلمــا أبعـد الجميـع تـدانى
عبد الغني النابلسي.شاعر عالم بالدين والأدب مكثر من التصنيف، تصوف ولد ونشأ في دمشق ورحل إلى بغداد وعاد إلى سوريا وتنقل في فلسطين ولبنان وسافر إلى مصر والحجاز واستقر في دمشق وتوفي فيها.له مصنفات كثيرة جداً منها: (الحضرة الأنسية في الرحلة القدسية - ط) و(تعطير الأنام في تعبير الأنام -ط) و(ذخائر المواريث في الدلالة على مواضع الأَحاديث -ط)، و(علم الفلاحة - ط)، و(قلائد المرجان في عقائد أهل الإيمان - خ)، و(ديوان الدواوين - خ) مجموع شعره وله عدة دواوين.