هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أنـا المعـروفُ لي بالله ألوانُ
فرحمـــنٌ وشـــيطانٌ وإنســـانُ
لقــوم ذا وقــوم ذا وقـوم ذا
علـى مقـدار مـا تنـويه إخوان
ولا وصـفٌ بـدا لـي قـطُّ من ذاتي
ولا نعــــت ولا حـــال وشـــان
ولكـن كيفمـا قـد كنـت يا خلِّي
ترانــي فيــك إشـراك وإيمـان
تجلـى بـي علـى أهل الصفا ربي
فــذكرٌ عنــدهم أتلَــى وقـرآن
وقـد شـاء التجلـي بي على قوم
لهــم خبــث وتكــدير وحرمـان
ومــالي لا ولا للغيـر مـن صـنع
وكـل الصـنع للمولى كما دانوا
وقـولي عنـد قـوم محـض تحقيـق
وقـوم عنـدهم ذا القـول هذيان
وريـح المسـك لا يـدريه مزكـوم
وضـوء الشـمس غـابت عنه عميان
ويـا مـن أنكرونـي إحذروا مني
فــأرواح لكــم راحـت وأديـان
وكفُّـوا القـولَ عن ذكري بتقبيحٍ
ورائي عصـبةٌ فـي اللـه شـجعان
ورائي كــل ذي بــاع إذا مـدت
فلا إنــسٌ لــه تبقــى ولا جـان
وأســـياف صـــقيلات وأرمـــاح
طــــويلات وضــــرّاب وطعّـــان
هـي الأطـوار لـي فيهـا مقامات
ولا يـدري سـوى مـن فيـه عرفان
ألا يا قوم كم ذا العيش في جهل
أمـا فيكـم لـدين الحـق إذعان
لحـاكم في فشار القوم قد شابت
ومــا تــابت فآثــام وعصـيان
ولمـا أسـكرتكم خمـرة الـدنيا
عميتـم عـن تقـى يـوليه رحمان
فتقـواكم ظنـون في الورى ساءت
وتلــبيسٌ علــى حــقٍّ وبهتــان
وعنـد اللـه هنتـم والورى لما
رجـال اللـه جهلاً عنـدكم هانوا
إذا خفتـم لبـاريكم فمـن ذنـب
يريكـم فـيَّ ذاك الـذنب شـيطان
وإن رمتــم لشــرع إن تقيمـوه
علـى مثلـي لكـم قد قام ميزان
وأنتـم فـي هـواكم كيفما شئتم
فعلتــم بينكــم زور وأدهــان
حقـوق العبـد من أدنى معاصيكم
ومنكـم فـي حقـوق اللـه طغيان
أبحتـم عرض من لم يرض ما أنتم
عليــه مـن نفـاق فهـو خسـران
وزخرفتــم مقـالات بهـا انغـرّت
كهــولٌ فــي مَــذَمّاتي وشــبان
أجـار اللـه مـن وسواسكم قلبي
ومنـــي وقيــت عــن ذاك آذان
عبد الغني النابلسي.شاعر عالم بالدين والأدب مكثر من التصنيف، تصوف ولد ونشأ في دمشق ورحل إلى بغداد وعاد إلى سوريا وتنقل في فلسطين ولبنان وسافر إلى مصر والحجاز واستقر في دمشق وتوفي فيها.له مصنفات كثيرة جداً منها: (الحضرة الأنسية في الرحلة القدسية - ط) و(تعطير الأنام في تعبير الأنام -ط) و(ذخائر المواريث في الدلالة على مواضع الأَحاديث -ط)، و(علم الفلاحة - ط)، و(قلائد المرجان في عقائد أهل الإيمان - خ)، و(ديوان الدواوين - خ) مجموع شعره وله عدة دواوين.