هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
لمـــائه كلُّنــا أوانــي
ونحــن فـي نفسـه معـاني
والكــل عــن أمــره ظلال
وذاتـه الشـمس في البيان
مراتــب بــالوجود صـارت
حقــائق الغيـب والعيـان
عــن كـل أوصـافه أبـانت
عنـد الـورى مثـل ترجمان
وجــوده لا يــزال منهــا
يطلــى بنيــل وزعفــران
وبظلام وبضـــــــــــياء
وبضـــــراب وبطعـــــان
وبجمـــــاد وبنبـــــات
وبأنـــــاس وحيـــــوان
وبرجـــــال وبنســـــاء
وأهـــل شــيب وعنفــوان
وكــل عقــل وكــل حســن
والمتمنيـــن والأمـــاني
وكــل فهــم وكــل وهــم
وكـــل وقـــت وكـــل آن
وملكـــــوت وجـــــبروت
وكــل إنــس وكــل جــان
وكــل ســاق وكــل كــاس
وكــل خمــر وكــل حــان
وبحســـــانٍ وبقبـــــاحٍ
وبهمـــــوم وبتهــــاني
وكــل شــيء صــرفت عنـه
ولــم يصــرّح بـه لسـاني
توهُّمــات الجميــع فيــه
مـن فـرط عـز ورفـع شـان
يجــل عنهـا وعـن مقـالي
يجــل فيمــا بـه سـباني
والعلـم بالجهل قد تساوى
عجزهمــا عنـه فـي قـران
وكــل عبــد بمــا لـديه
فـي محنـة منـه وافتتـان
وقــد تجلــى بكــل شـيء
والشـيء مـن عالم الكيان
فَضــَاءَ منــه فَضــَاءُ كُـلٍّ
كـالنور في صبغة القناني
وفيـه كـانت فصـار فيهـا
والقلـب ينبيـك عـن بيان
وليـس غيـر الوجـود فيها
بقــائم والجميــع فـاني
وهـو علـى مـا عليه قدماً
بلا انتقــال ولا اخــتزان
ولا اتصـــال ولا انفصــال
ولا افــتراق ولا اقــتران
ولا التفـــات ولا جهـــات
ولا زمــــان ولا مكــــان
ولا حلــــول ولا اتحـــاد
ولا تنــــاء ولا تـــداني
فــإن تكــن فاهمـاً وإلا
فــدع كلامـي لمـن يـداني
ولا تعــب مـا جهلـت منـه
بقلبــك القاصـر الجبـان
وخــل مــا قلتــه لقـوم
يطــرب أســماعهم أذانـي
فـإن داعـي الكمـال منـي
يسـمع مـن شـاء بامتنـان
وكــل شــيء للحــق شـان
والحـق بـاد فـي كـل شان
مسـك لـه الكـل طيـب عرف
معنـى لـه الكل كالمباني
نحـن التقـادير منـه فيه
كـالكيف والكـمِّ والمكـان
وهـو الوجود القديم صرفاً
ومـا لـه في الوجود ثاني
رآه موسـى الكليـم نـاراً
عنـه بـدا الكـل كالدخان
ورام منــه بــأن يــراه
فجــاءه عنـه لـن ترانـي
لكــونه رائيـاً فلـو لـم
يــرى رآه إليــه دانــي
لكـــن علا شــوقه عليــه
منـه عـدا مالـك العنـان
وزاد حـــتى أزال عنـــه
تثبُّتـاً كـان فـي الجنـان
ومنـه قـد صـار فـي ذهول
وفـي انـدهاش لمـا يعاني
والشـوق يوهي العقول جدّاً
فـي رؤيـة الأوجـه الحسان
حــتى إذا دك منــه طـور
و عـاد بالصعق في اكتمان
أفــاق مســتغفراً منيبـاً
مســـبِّحاً طــالب الأمــان
مـا قـال إني رأيت أو ما
رأيـت إذ كـان فـي عيـان
كــان محبــاً لـه فأضـحى
محبـوبه الـرائق الـدنان
ومـا عليـه اختفـى تبـدى
لــه جهــاراً بلا تــواني
وصــار يبــديه كـل شـيء
قـد كـان أخفـاه باجتنان
وللمثـــاني آيــات حــق
تظهـر فـي نغمـة المثاني
يــذوقها كــل ذي فــؤاد
بنيــل قـرب الإلـه عـاني
ســماؤه بــالغرام شــقت
وورده صـــار كالـــدهان
يمـوت بـالفكر ثـم يحيـى
بالذكر في القلب واللسان
ويســتريب الجهــول منـه
واللـه يلقيـه في امتحان
ولا تــــراه يعيـــش إلا
فــي فـرط ذل وفـي هـوان
وإن يمــت فـالجزاء نـارٌ
لأنـــه للضـــلال جـــاني
وبـــافتراء وباعتـــداء
أنكــر حقــاً وبامتهــان
ولا يضــيعُ الإلــهُ شــيئاً
فكيـف إيـذاء ذي العيـان
عبد الغني النابلسي.شاعر عالم بالدين والأدب مكثر من التصنيف، تصوف ولد ونشأ في دمشق ورحل إلى بغداد وعاد إلى سوريا وتنقل في فلسطين ولبنان وسافر إلى مصر والحجاز واستقر في دمشق وتوفي فيها.له مصنفات كثيرة جداً منها: (الحضرة الأنسية في الرحلة القدسية - ط) و(تعطير الأنام في تعبير الأنام -ط) و(ذخائر المواريث في الدلالة على مواضع الأَحاديث -ط)، و(علم الفلاحة - ط)، و(قلائد المرجان في عقائد أهل الإيمان - خ)، و(ديوان الدواوين - خ) مجموع شعره وله عدة دواوين.