هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
بـالله يـا مـن رمـاني بالصد والهجرانْ
جــدْ بالوصــالْ فــإني مــتيمٌ ولهــانْ
وليـس عنـدي صـبر عـن اللقـا يا حبيبي
والقلــب فـي كـل وقـت يـذوب بالأشـجانْ
خـاطب بـروق الروابـي تكـف عنـي وميضاً
فإنهـــا خطفتنـــي بـــذلك اللمعــانْ
وقــل لنسـمة ذاك الحمـى تجـود علينـا
بطيــــب ورد وإلا بنفحـــة الريحـــانْ
يــا مـن تنكـر حـتى عـداه قـد جهلـوه
وعـن محـبيه لـم يخـف كيفمـا قـد كـانْ
ظهـرت فـي كـل شـيء والشـيء غيرك عندي
وأنــت أنــت يقينــاً وكــل شـيء فـانْ
إن قلــت أنـك أنـي جهلـت ذاتـك إذ لا
وجــود مــع نــور حـق لظلمـة الأكـوانْ
وإن أقـل أنـت غيـرى فقـد زعمـت شريكاً
لأن ذاتــك تــأبى يكــون معهــا ثــانْ
وكيــف والحــق حــق ومـا سـواه محـال
وأيــن محـض كمـالٍ مـن خـالص النقصـانْ
هــذا الوجـود خيـال وكلنـا فـي منـام
وليـــس يوجـــد إلا حقيقـــة الإنســانْ
فاكشف قناع التعامي عن وجه قلبك وانظر
تجــد حبيبــك أدنــى إليــك منـك الآنْ
واحـذر تشـبه بشـيءٍ مـا قـد وصلت إليه
ونــزه العقــل عمـا للعقـل منـه بـانْ
وخـذ كـؤوس التصـابي واخـدم لأرباب صدق
وقـف بحضـرة جـودي وادخـل معـي للحـانْ
واهجــر عصـابة جهـل مرادهـم لـك سـوء
وسـوا سـهم منـه فاحذر في سائر الأزمانْ
يزخرفــون كلامــاً مـا يحـذرونك مـن أن
تــروم معرفــة اللــهْ فكـل ذا بهتـانْ
وهــل لنفسـك قـل لـي علـى إلهـك فضـل
حــتى تخــاف عليهــا وتـأمن الرحمـانْ
يـا بـارق الغـور رفرف فقد خطفت فؤادي
وفــي الأضــالع رعــدٌ ومــدمعي هتــانْ
والجسـم زاد نحـولاً مـن القلى والتنائي
والصـبر قـد زال عنـي فـي مدة الهجرانْ
يـا سـائق الظعـن رفقـاً فإن قلبي عليل
راكـب جـواد التصـابي سائر مع الركبانْ
بــالله إن جئت نجـداً ورامـة والمصـلَّى
فـاقرأ سـلامي عليهـم وقـل هنـا ولهـان
عبد الغني النابلسي.شاعر عالم بالدين والأدب مكثر من التصنيف، تصوف ولد ونشأ في دمشق ورحل إلى بغداد وعاد إلى سوريا وتنقل في فلسطين ولبنان وسافر إلى مصر والحجاز واستقر في دمشق وتوفي فيها.له مصنفات كثيرة جداً منها: (الحضرة الأنسية في الرحلة القدسية - ط) و(تعطير الأنام في تعبير الأنام -ط) و(ذخائر المواريث في الدلالة على مواضع الأَحاديث -ط)، و(علم الفلاحة - ط)، و(قلائد المرجان في عقائد أهل الإيمان - خ)، و(ديوان الدواوين - خ) مجموع شعره وله عدة دواوين.