هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
تـب إلـى الله من علوم الكلامِ
وتطهــر وادخــل إلـى الإسـلامِ
سـلم الـدين للكلام الـذي قـد
أنــزل اللــه فهـو خيـر كلام
هــو قرآننــا المـبين فـآمن
بالــذي جــاء فيـه باستسـلام
واطلـب الفهـم مـن إلهـك فيه
فعليـــه البيـــان للإفهــام
واعـرف السـنة الـتي ثبتت عن
ســيد المرسـلين خيـر الأنـام
وتأمــل مـا قـال ربـك فيهـا
تجـد الحـق والصـواب النـامي
وإذا لـم تفهـم فكن مؤمناً لا
مســتريباً بعقلــك المسـتهام
واجعل الصبر منك زاداً إلى أن
يفتــح اللــه فيـه بالإنعـام
وإذا لــم يفتـح فحسـبك منـه
أنـك المـؤمن الجليـل المقام
واحـترزْ مـن آراء أهـل عقـول
تبعـوا مـا يقول أهل التعامي
إن علــــم الكلام محـــض كلام
فــي بيـان الأعـراض والأجسـام
هـو جَـرحٌ للـدين مـا فيه أمر
ظــاهر للعيـان غيـر الأسـامي
نظـرُ العقـلِ فـوقَه نظـرُ الشر
ع وفيـه انخـرام ذاك النظـام
أيـن نـور الإيمان من نور عقل
نــاظر بالخيـال فـي الأحكـام
إن أهـل الإيمـان فـي نور غيب
وذووا العقــل كلهـم فـي ظلام
تـتراءى العقـول شـيئاً بعيداً
لاح بيــن الإيجــاد والإعــدام
بـــدليل يســـتنبطون هــداه
وهـو وهـمٌ إلـى الردى مترامي
فــإذا جــاءهم دليــلٌ نفـاه
ورمتــه الفهـوم فـي الإيهـام
بخلاف الإيمــان بـالغيب قطعـاً
فهـو يهدي إلى الهدى بالتمام
قلِّـدِ اللـه يا ابن قومي وقلدْ
رســلَ اللــه أصــدق الأقـوام
إن تكــن مؤمنـاً بربـك أسـلمْ
لعلــــوم المهيمــــن العلام
لا تظــن الـدليل يهـدى إليـه
أو يـرى موقظـاً عيـون النيام
هــو للعقــل ســلَّمٌ للمعـاني
تــترقَّى بــه إلــى الأســقام
كـن بإيمانـك المقلـد واقنـع
فيـه بـالله والنـبيِّ التهامي
لا تفـارق تقليـد شـرعك محضـاً
خالصــاً عـن شـوائب الإنبهـام
كيـف تـدري العقول معرفة اللَ
هِ وإدراكُهـــا علــى أقســام
عقلـك الخلـق عابـدٌ منك خلقاً
لــك يبــديه فتنــةً للعـوام
لمــتى أنـت هكـذا فـي غـرور
هـا هـو المـوت مسـرع الإقدام
فتحفـظ مـن حكـم عقلـك فيمـا
لسـت تـدري مـن الأمور العظام
لا تخـض بالعقول في ذاك واقعد
مؤمنـاً مـذعناً لنيـل المـرام
ربمـا النـور نـور إيمان غيب
يكشــف الخلـق فيـك بالإلهـام
فـترى مـا ورا العقـول وتدري
مـا الذي كنت عنه أسر المنام
هـــذه هـــذه شـــريعة طــه
خــاتم الأنبيــاء خيـر ختـام
صـــلوات مــن الإلــه عليــه
كـــل وقــت مقرونــة بســلام
مـا سـرت نسـمة ومـالت غصـون
تتثنــى علــى غنـاء الحمـام
عبد الغني النابلسي.شاعر عالم بالدين والأدب مكثر من التصنيف، تصوف ولد ونشأ في دمشق ورحل إلى بغداد وعاد إلى سوريا وتنقل في فلسطين ولبنان وسافر إلى مصر والحجاز واستقر في دمشق وتوفي فيها.له مصنفات كثيرة جداً منها: (الحضرة الأنسية في الرحلة القدسية - ط) و(تعطير الأنام في تعبير الأنام -ط) و(ذخائر المواريث في الدلالة على مواضع الأَحاديث -ط)، و(علم الفلاحة - ط)، و(قلائد المرجان في عقائد أهل الإيمان - خ)، و(ديوان الدواوين - خ) مجموع شعره وله عدة دواوين.