هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هـوىً قد أذاب الروح والنفس والجسما
فلــم يبـق عينـاً للمشـوق ولا رسـما
وبعــض اصـطبارٍ أنفقتـه يـد النـوى
وقـد حسـمت داء التسـلِّي لنـا حسـما
ســلونا علــى سـلمى نفوسـاً نفيسـة
وأَسـْمَاً لَنـا لـم نبـق ذاتاً ولا إسما
هـي الكنـز والجسـم الكـثيف جدارها
إذا جَهِـلَ الـداعي بهـا يمتلـي علما
ومـا القـرب إلا البعـد عنهـا لأنهـا
علـى الضـد منـا حيـث كنّا بها وهما
هـي العقـل بـل وهي المعاني جميعها
هـي الحـس والمحسـوس إن خَـصَّ أو عمّا
فـإن رمـت أن تـدنو إليهـا فكن بها
بعيـداً ودع إن رمـت فهمـاً لها فهما
وقــف عنـدها واتـرك وقوفـك تاركـاً
لتركــك تكشــف عــن هلال بهـا تمـا
وإيــاك والإقبــال بــالنفس نحوهـا
وإيــاك والإعـراس عنهـا بهـا زعمـا
وصـلها بمـا منهـا ومـل نحـو حانها
بميـل تـراه جـاء مـن نحوهـا حتمـا
وكـــن نــاظراً آثارهــا بعيونهــا
وإلا فعــن آثارهــا لـم تـزل أعمـى
ولا تســـمع الأصـــوات إلا بســـمعها
فإنــك إن تسـمع بهـا تُسـمِعِ الصـما
ونـاد بهـا فـي الناس واستمع الندا
تُجِبْــك رجـالٌ نحوهـا ألفـوا الهمـا
وحــوِّل لهـا عـن وجـه ذاتـك حجبَهـا
ترى الشمس تهدي من سنا عقلك النجما
ولا تحتفــل بالكــل إن ضـل أو غـوى
فمــا فــائزٌ إلا بمــا خصــَّه سـهما
عبد الغني النابلسي.شاعر عالم بالدين والأدب مكثر من التصنيف، تصوف ولد ونشأ في دمشق ورحل إلى بغداد وعاد إلى سوريا وتنقل في فلسطين ولبنان وسافر إلى مصر والحجاز واستقر في دمشق وتوفي فيها.له مصنفات كثيرة جداً منها: (الحضرة الأنسية في الرحلة القدسية - ط) و(تعطير الأنام في تعبير الأنام -ط) و(ذخائر المواريث في الدلالة على مواضع الأَحاديث -ط)، و(علم الفلاحة - ط)، و(قلائد المرجان في عقائد أهل الإيمان - خ)، و(ديوان الدواوين - خ) مجموع شعره وله عدة دواوين.