هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
قضــى الأمــر وجـف القلـمُ
وبـدت نـار الحمـى والعلمُ
ونزلنــا عُــرْبَ وادي سـلمٍ
واحتوانـا ضـالُهم والسـلَم
يـا رعـى الله قباباً بقِباً
عادهــا عـادت ورامـت إرم
وســقى ثَــمَّ لــويلاتٍ بهـا
لـم يَضـِمْني فـي هواها إِضَم
أيهـا النـازل فـي كاظمـةٍ
لــي لسـان فيـك حـيٌّ وفـم
بــثَّ للجيــرة عنـي شـغفاً
لـم يـزل بين الحشى يضطرم
وتنصــَّت للغــواني ســحراً
ربمــا هاجــك ذاك النغـم
واسـتمع صوت حماماتِ اللوى
عنـدما تـأتي عليها الظُلَم
هــذه النشـأة فيهـا عِبَـرٌ
للـورى عنهـا تضـيق الكلم
وثيـاب الكـون شـفت فشـفت
مهجــةً للبعـد فيمـا ألـم
صـوت دفِّ الجسـم عـالٍ وبـه
نفـخ نـاي الـروح لا ينكتم
وشـجانا رقـص بانات النقى
حيـن غنَّتهـا الصَبا والديم
حيـث كاسـات الهـوى دائرة
ويَلــي كــلَّ وجــودٍ عــدم
ونسـيم الأمـر فينـا عـابق
وأزاهيــر الربــا تبتسـم
والحمـى طلقٌ وأصحاب الحمى
لـم يزالوا فيه والقوم هم
والـذي قـد كان لا زال على
مـا بـه كـان وتلـك النعم
غيـر أن القلـب لا قلـب له
وذووا الأفكـار صموا وعموا
لـو أزيلـت عـن عيـون حجبٌ
وتنحّــى عــن قلــوب وهَـم
لـرأوا الجهل الذي حف بهم
وعلــت منهــم إليـه همـم
وبـدا الكـل غـروراً عندهم
ولـودّوا أنهـم مـا علمـوا
لكـن الوسـواس قـد آيسـهم
أن منهـم ليـس تحيى الرمم
فــتراهم وطّنــوا أنفسـهم
أن منهـم ليـس يرقى القدم
قد بذلت النصح يا قوم لكم
حسـب جهدي فانجلى المنبهم
وشـرحت الـدين شرحاً واضحاً
بلســان مـا اعـتراه بَكَـم
وزجـرت العيـس منكم للسرى
فهمـو أهـل المعاني فهموا
نفـع اللـه بمـا فهـت بـه
وبمــا أسـفر عنـه القلـم
وبخيــر ختــم الأمـر لنـا
أننـا للـدين نحـن الخـدم
ولأهــل الأرض طــراً ولمــن
بـالتقى تحفـظ منـه الذمم
وصــلاة اللـه منـي دائمـاً
مــع ســلام منـه لا ينصـرم
لنـبي اللـه طـه المصـطفى
مـا تـوالى مـن إلهـي كرم
عبد الغني النابلسي.شاعر عالم بالدين والأدب مكثر من التصنيف، تصوف ولد ونشأ في دمشق ورحل إلى بغداد وعاد إلى سوريا وتنقل في فلسطين ولبنان وسافر إلى مصر والحجاز واستقر في دمشق وتوفي فيها.له مصنفات كثيرة جداً منها: (الحضرة الأنسية في الرحلة القدسية - ط) و(تعطير الأنام في تعبير الأنام -ط) و(ذخائر المواريث في الدلالة على مواضع الأَحاديث -ط)، و(علم الفلاحة - ط)، و(قلائد المرجان في عقائد أهل الإيمان - خ)، و(ديوان الدواوين - خ) مجموع شعره وله عدة دواوين.