هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
ألا إنمــا المخلـوق يعـرف بالعقـلِ
وخالقنــا بــالحسِّ يُعــرَفُ والنقـلِ
وهـم يعرفـون اللـه بالعقـل كلُّهـم
كمـا يعرفـون الخلـق بالحس والشكل
فلـو علمـوا أن الـذي فـي عقـولهم
هـو الخلـق بل والحق في حسهم مجلي
بآيــاته فــي كــل شــيء منزَّهــاً
عـن الشـيء حيث الشيء فانٍ من الكل
تعــالى وجـلَّ اللـه عـن كـل حـادثٍ
بــذات ووصـف بـل وبالإسـم والفعـل
وقـد أمـر اللـه العباد قل انظروا
وذلـك بـالعينين فـي النظـر الأصلي
وهــم عــدلوا عنـه لأنظـار عقلهـم
ودانـوا كمـا دانـت فلاسـفةُ الخبـل
ومــا العقــل إلا للمعــاشِ فــإنه
لتــدبير ملبــوس وللشــرب والأكـل
وأمـا الحـواس الخمـسُ فهـي لربنـا
بهـا نشـهدُ الآياتِ في العلْوِ والسفل
كمـا جـاء فـي القرآن والسنة التي
عن المصطفى بالحسن تهدي ذوي العقل
لرؤيـــةِ محسوســاتِ آيــاته فَخُــذْ
متابعــةَ الآيــاتِ تُنْبِتْــكَ كالبقـل
وتبصــر فعــل اللـه فـي كائنـاته
وتشـهدها الآيـات تتلـى علـى الوصل
وذاك كلام اللـــه واللـــه قــارئٌ
كلامــاً قــديماً لا ببــدءٍ ولا فصــل
حــروف بــدت منــا بأصـواتنا لـه
تجــل عـن الأصـوات والأحـرف المثـل
وكــانت ومــا كنّـا جميعـاً وإنمـا
هـو العلـم نور الذات يبديه كالظل
وغيــب غيــوب الحـق عـز وجـل عـن
مشــابهة الأكـوان والبعـد والقبـل
ولكننــا نــومي إلــى علمنـا بـه
ونعلـم أن العلـم منـا أخـو الجهل
عبد الغني النابلسي.شاعر عالم بالدين والأدب مكثر من التصنيف، تصوف ولد ونشأ في دمشق ورحل إلى بغداد وعاد إلى سوريا وتنقل في فلسطين ولبنان وسافر إلى مصر والحجاز واستقر في دمشق وتوفي فيها.له مصنفات كثيرة جداً منها: (الحضرة الأنسية في الرحلة القدسية - ط) و(تعطير الأنام في تعبير الأنام -ط) و(ذخائر المواريث في الدلالة على مواضع الأَحاديث -ط)، و(علم الفلاحة - ط)، و(قلائد المرجان في عقائد أهل الإيمان - خ)، و(ديوان الدواوين - خ) مجموع شعره وله عدة دواوين.