هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
الحمــد للــه لا جــاه ولا مـالُ
وإنمـا هـو علـم اللـه والحـالُ
فلا أخــاف علـى جـاه يـزول ولا
مــال عليـه يـدٌ تبغـي وتحتـالُ
عنـدي علـوم ومـا عندي لها أحد
في عصرنا اليوم بين الناس حمّال
أبثهــا بيــن أقـوامٍ فيـوهمني
بعــضٌ بإيمــانه والبعـض نقـال
وهـم يلومـون فـي إفشائها وأنا
أخــاف تـدركني بـالكتم أنكـال
لعنٌ من الله في القرآن جاء لمن
أخفـى بياناً له في الذكرِ إنزال
وإنمـا أنـا أبـديها فيـؤمن ذو
هــدىً وينكرهـا مـن فيـه إضـلال
يا ويحهم كلما أصغوا لها وجدوا
قبولهــا فــدهتهم منـه أثقـال
فيعرضـون اكتفـاءً بالـذي فهموا
والفهـم فيهـا بدون الذوق بطّال
وغايـة الأمـر أن البعـض ليس له
منها على الجدّ إلا القيل والقال
عقــدتي كلهــا القـرآن جملتُـهُ
وســنة المصــطفى علـم وأعمـال
واللهُ لي منهما بالكشف يوضح ما
لـم تسـتعدَّ لـه في القوم أبطال
ذوقٌ أكـاد بـه أدري الغيوبَ بلا
درايــةٍ لكــنِ الإيمــان فعّــال
والـذل والإنكسـار القلـب مشتمل
عليهــا دائمــاً مـا فيـه إخلال
وفـي الأذيـةِ لـي صـبرٌ ولـي جلدٌ
وليس لي في انتظار النصر إهمال
عندي التفاصيل من علم الإله ترى
وغيرنـا عنـده فـي العلم إجمال
دينٌ هو الشرع بادي والحقيقة قد
دارت بــه فأحـاطت وهـي أحـوال
بـرٌّ وبحـرٌ همـا ديـن الإلـه فلا
تكفــر بواحــدة منهــن تغتـال
كـن مؤمناً بهما إن لم يكن لهما
فيــك اقتـدارٌ فللرحمـن إقبـال
بالشـرع مـؤمنهم لا بالحقيقة قل
أو بالحقيقــة لا بالشـرع دجـال
ومــؤمن بهمــا فـي جنـة وعُلـىً
لكـن لـه عـن تجلـي الحق أشغال
لأنـــه مـــا لــه ذوق يحققــه
بـالحق والقلـب منـه فيه إغفال
وصـاحب الـذوق سـرٌّ لا يبـاح بـه
مـا عنـده قـط في الأشياء أشكال
اللـه أكـبر هـذا الدين فهتُ به
جميعــه ولغيــري فيــه أقـوال
فمـن يجـد عنـده رشـداً يدين به
أو لا فــذلك للبــاغين تمثــال
عبد الغني النابلسي.شاعر عالم بالدين والأدب مكثر من التصنيف، تصوف ولد ونشأ في دمشق ورحل إلى بغداد وعاد إلى سوريا وتنقل في فلسطين ولبنان وسافر إلى مصر والحجاز واستقر في دمشق وتوفي فيها.له مصنفات كثيرة جداً منها: (الحضرة الأنسية في الرحلة القدسية - ط) و(تعطير الأنام في تعبير الأنام -ط) و(ذخائر المواريث في الدلالة على مواضع الأَحاديث -ط)، و(علم الفلاحة - ط)، و(قلائد المرجان في عقائد أهل الإيمان - خ)، و(ديوان الدواوين - خ) مجموع شعره وله عدة دواوين.